FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

محو الجوع بحلول عام 2025: إفريقيا تتعهد بالتزام قاطع

المدير العام للمنظمة في قمة الاتحاد الإفريقي - التزام محو الجوع "مناسبة تاريخية"

الصورة: ©FAO/Melchor Mba Ada
نقاش مواضيعي خلال قمة الاتحاد الإفريقي في مالابو: المنسق إبراهيم مياقي: منظمة "فاو" (غرازيانو دا سيلفا)، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (كانايو نوانزي)، اللجنة الاقتصادية لإفريقيا (كارلوس لوبيز).

27 يونيو|حزيران 2014، مالابو، غينيا الاستوائية|روما -- هنأ جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، الزعماء الأفارقة الذين حضروا قمة الاتحاد الإفريقي لالتزامهم القاطع في الحرب على الجوع.

ويشمل تجديد جهود القارة لتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي تدعيم استراتيجية البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في إفريقيا (CAADP)، من خلال إقامة روابط للحماية الاجتماعية وتكثيف التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال الأمن الغذائي عبر صندوق التضامن الإفريقي، والأهم من ذلك قطع التزام بالقضاء المبرم على الجوع المزمن بحلول عام 2025.

وفي علامة فارقة خلال دورة اجتماعات الاتحاد الإفريقي، التزم القادة الأفارقة رسمياً بعدد من الأهداف الجريئة التي تعكس 'رؤية للزراعة كما ننشدها'، بما في ذلك القضاء على الجوع بحلول عام 2025 وتحسين التغذية. وقال المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، "هنالك حاجة ملحة لتقدير قيمة الأغذية المحلية والتقليدية المغذية لدينا، وإعادة وضع قضية تناول الغذاء الجيد، على طاولة البحث"، مضيفاً "وأني أشاطركم الرأي أن إحدى الأولويات الرئيسية تتمثل في خفض فاتورة الواردات الغذائية والحد من الاعتماد على الواردات".

وكإشارة إضافية للتركيز مجدداً على دور الزراعة في تحفيز إفريقيا، تركز محور اجتماعات مؤتمر قمة هذا الأسبوع على "الزراعة من أجل تحويل إفريقيا باتجاه الرخاء المشترك والنهوض بسبل المعيشة، عبر اغتنام فرص النمو الشامل والتنمية المستدامة" - كما جرى تسمية عام 2014 من قبل الاتحاد الإفريقي: "سنة الزراعة والأمن الغذائي في إفريقيا".

تنمية تقودها القارة

وتتزامن قمة هذا الأسبوع مع الذكرى العاشرة لتأسيس برنامج التنمية الزراعية الشاملة لإفريقيا (CAADP)، كجهد تعاوني إقليمي يهدف إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية في جميع أرجائها.

وأشار غرازيانو دا سيلفا خلال اجتماع مواز للشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا، الذي عقد هنا اليوم، أن " هذا البرنامج هو من تصميم إفريقيا ويخضع لقيادتها". وأضاف، "فالتنمية المستدامة الحقيقية تحتاج إلى أن تنطلق من الداخل، وهذا بالفعل ما يستند البرنامج الشامل إليه كأساس له."

وخلال اجتماعات القمة أيضاً، أعلن صندوق أمانة التضامن مع إفريقيا دعم أربعة مشروعات شبه إقليمية جديدة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والتغذية لدى ما يصل إلى 24 بلداً إفريقياً.

الأولويات

ومن بين الرسائل الرئيسية التي أكدتها منظمة "فاو" هذا الأسبوع، في العاصمة الغينية، ورد ما يلي:

  • أن المزارعين بحاجة إلى دعم يستجيب لاحتياجاتهم وظروفهم الموضوعية، وهذا الدعم لا بد أن يتجاوز التكنولوجيا ليشمل الائتمان والوصول إلى الأسواق والمعرفة، إذ أن الزراعة الأسرية هي جزء من هويتنا الكلية؛
  • أن الظروف التي تروج للاستثمار الخاص في الزراعة تتطلب تشجيعاً. لكن الأهم من كم الاستثمار هو نوعيته، ويتعين أن تعزز الاستثمارات الأمن الغذائي لسكان الريف وأن تشجع ملكية الأراضي. وهذا هو مبرر إنفاذ المبادئ التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة الرشيدة للحيازة، كاعتبار على جانب بالغ من الأهمية؛
  • أن استدامة النظم الغذائية ودمج الفقراء في الأسواق لا بد من تعزيزه كاتجاه عام، شاملاً برامج النهوض بالغذاء للمجتمعات الريفية والشباب، مثل تحسين برامج التغذية المدرسية وتدبير الغذاء للأجيال القادمة.

ووفقاً لمنظمة "فاو"، فإن زيادة الإنتاج الغذائي بأفريقيا لن يكون كافياً في حد ذاته.

فغالباً ما يُعزى نقص فرص الحصول على الغذاء، ليس إلى عدم كفاية الإمدادات - بل تعذر  الحصول على الغذاء واقتنائه. ولذا فإن تحدياً رئيسياً بالنسبة للقارة يبقى إمكانية اعتماد نهج أكثر شمولاً، بحيث يتضمن الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج مع  الاستثمار المتزامن في الحماية الاجتماعية... مثل برامج التحويلات النقدية المشروطة، وآليات "النقد مقابل العمل" وغير ذلك من النُهُج المماثلة.

قدرات كبرى كامنة

من جانب ثان، عينت الأمم المتحدة عام 2014 سنة دولية للزراعة الأسرية بغية تركيز الاهتمام على الدور الحاسم لصغار المزارعين في تعزيز الأمن الغذائي، وتشجيع التغيير في السياسات والممارسات من أجل مساعدتهم على بلوغ كامل إمكانياتهم.

وتتجلى هذه القدرات الكامنة على نحو خاص في إفريقيا، إذ ما زال يغلب الطابع الريفي على القارة، وينتمي إلى النطاق الصغير و إطار الزراعة الأسرية على صعيد إفريقيا بأسرها أكثر من 60 بالمائة من أراضيها الزراعية.

في الوقت ذاته، إذ تملك إفريقيا سبعة من أصل عشرة، من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم لم تنفك تتنامى مدنها وثمة طلب متزايد على الغذاء في كل من الأسواق الوطنية والإقليمية، يسده حالياً إلى حد كبير واردات الغذاء.

وتؤمن منظمة "فاو"، لكون أغلبية الشباب الإفريقي من أبناء الريف لا سيما إذ يوشك على الإنضمام إلى أسواق العمل خلال العقد المقبل 11  مليون شاب إضافي... بأن القطاع الزراعي الإفريقي بوسعه أن يصبح محركاً للنمو الشامل والرخاء المشترك، وللنهوض بسبل معيشة الإقليم بأسره.