FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

اختتام السنة الدولية للزراعة الأسريّة بإنعاش هذا القطاع الحيوي

السنة الدولية عبّأت التزاماً سياسياً جديداً لصالح أكثر من 500 مليون مزرعة أسرية في العالم

27نوفمبر|تشرين الثاني 2014، روما/مانيلا -- أعلن مسؤولون وممثلون عن شبكات المزارعين الأسريين الدولية، والتعاونيات، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، ووكالات الأمم المتحدة اليوم الختام الرسمي للسنة الدولية للزراعة الأسرية (IYFF) بإلقاء الأضواء على كيف ساعدت هذه المبادرة على رفع مستوى الوعي العالمي بالدور الحاسم الذي ينهض به المزارعون الأسريّون لمكافحة الجوع والفقر في جميع أنحاء العالم. واعتبرت السنة الدولية نجاحاً باهراً من قبل جميع الجهات الفاعلة المعنية وذات الشأن.

وقال مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" للشراكات والدعوة وتنمية القدرات، الخبيرة مارسيلا فياريال، أن "الالتزام السياسي فوق كل اعتبار آخر نما بقوة لصالح الزراعة الأسرية إلى أعلى المستويات وفي جميع أنحاء العالم، سواء في بلدان الجنوب أو الشمال، بفضل السنة الدولية للزراعة الأسرية وعلى امتدادها". وكانت خبيرة "فاو" تتحدث في الحدث الختامي للسنة الدولية للزراعة الأسرية في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وقالت فياريال أنه بفضل السنة الدولية للزراعة الأسرية، تزايدت أعداد من هم على بيّنة الآن من مدى أهمية القطاع -إذ تدل الإحصاءات على أن المزارع الأسرية تنتج أكثر من 80 في المائة من أغذية العالم بمقياس القيمة، وتمثل مجتمعة أكبر مصدر للعمالة على الصعيد الدولي.

وأضافت، "ونحن نعلم أيضاً أن الزراعة الأسرية تتجاوز بكثير نمط الإنتاج الغذائي وحده، فهي أيضاً أسلوب حياة"، مشيرة إلى كيف شكل هذا المفهوم أساس وثيقة الميراث التي خلفتها السنة الدولية للزراعة الأسرية، عقب صياغتها من قبل اللجنة التوجيهية للمبادرة الدولية وقد عُرضت في الحدث الختامي اليوم.
وهذا العام كرست منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" تقريرها السنوي الرئيسي حالة الأغذية والزراعة، إلى "الابتكار الزراعي في الزراعة الأسرية"، وأوردت أن من بين أكثر من 570 مليون مزرعة في العالم ثمة ما يتجاز 500 مليون هي من المزارع الأسرية.

وفي مبادرة أخرى مرتبطة بالسنة الدولية للزراعة الأسرية، هي يوم الأغذية العالم 2014، طُرح شعار"الزراعة الأسرية: إشباع العالم، ورعاية الكوكب".

وفي الشهر الماضي عُقد حوار عالمي حول الزراعة الأسرية، بمقر منظمة "الفاو" في روما، وتباحث خلاله الحكومات ومنظمات المزارعين وممثلو القطاع الخاص في سبل اغتنام الزخم العالمي الراهن واستقطاب إجراءات ملموسة لدعم المزارعين الأسريين بعد انتهاء فترة السنة الدولية في عام 2014. وخلص المشاركون إلى ضرورة تمكين بيئة السياسات من أجل تعزيز قدرة المزارعين الأسريين على تزويد الأسواق والنفاذ إليها، وخصوصاً على المستويات المحلية والوطنية، بما في ذلك تعزيز النظم الغذائية المحلية المتينة التي تربط بين المَزارع والمدارس والمجتمعات المحلية، وتولّد فرص العمل والدخل.

واتفقوا على أن الوصول الآمن واستخدام الأراضي والمياه وغيرها من الموارد الطبيعية في حالة المزارعين الأسريين هو السبيل إلى تحقيق هذه الأهداف.

وأيّد الحوار أيضاً اقتراحاً لإنشاء أداة على شبكة الإنترنت: هي منصة المعارف الزراعة الأسرية، في أوائل عام 2015. وستستضيف منظمة "الفاو" هذا المشروع بهدف تهيئة أكبر مجموعة رفيعة المستوى في العالم من القوانين الوطنية واللوائح والتنظيمات، والسياسات العامة، والبيانات ذات الصلة، وأفضل الممارسات، والبحوث المُقنعة، والمنشورات والمقالات المتعلقة بالزراعة الأسرية.

الصورة: ©FAO/Daniel Hayduk
مزارعة تنزانية تقتلع الحشائش من حقل زراعة الأرز.

شارك بهذه الصفحة