FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

إنتاج الأخشاب العالمي ينمو للسنة الرابعة

عام 2013 شهد مستويات قياسية من الإنتاج العالمي للكرّيات والألواح الخشبية

18ديسمبر|كانون الأول 2014، روما -- واصل الإنتاج العالمي من جميع المنتجات الخشبية الرئيسية نموه المطرد في عام 2013 للسنة الرابعة على التوالي، وفقاً لبيانات جديدة أصدرتها اليوم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو).

وفي حين تعافى إنتاج الأخشاب الصناعية المستديرة، والأخشاب المنشورة، والكريات والألواح الخشبية تماماً من حالة الانكماش الاقتصادي خلال الفترة 2008-2009، إلا أن الإنتاج العالمي من اللب والورق شهد ركوداً خلال الفترة 2012-2013، على الأكثر بسبب انخفاض الاستهلاك في الصين حيث تزايد النشر الإلكتروني عوضاً من عمليات الطباعة التقليدية.

وتجاوز إنتاج الأخشاب في عام 2013 مستوى ما قبل الركود لعام 2007 في جميع فئات المنتجات، باستثناء الخشب المنشور. وشهدت أقاليم آسيا، والمحيط الهادي، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي، وأمريكا الشمالية أسرع الانتعاش في إنتاج الأخشاب؛ بينما تباطأ الإنتاج في أوروبا عام 2012 ولا سيما في غرب وجنوب القارة حيث انخفض الإنتاج والاستهلاك خلال 2012-2013  في بعض المنتجات مثل الأخشاب الصناعية المستديرة والألواح الخشبية.

إنتاج الكريات يخترق جميع الأرقام القياسية

وارتفع إنتاج الكريات الخشبية إلى رقم غير مسبوق في عام 2013، مدفوعاً على الأكثر بفعل سياسات الطاقة الحيوية والأهداف الاستهلاكية في أوروبا، وفقاً لأحدث بيانات منظمة "فاو". ونما الإنتاج العالمي من الكريات الخشبية بنسبة 12 في المائة عام 2013، ليصل إلى 22  مليون طن، أكثر من نصفها (13 مليون طن) جرى تداوله دولياً في التجارة.

ويهيمن على أسواق الكريات الخشبية كل من أوروبا وأمريكا الشمالية، في ما يكاد يمثل مجموع الإنتاج العالمي بأسره (62 في المائة، و34 في المائة على التوالي)؛  والاستهلاك (81 في المائة، و15 في المائة على التوالي) قياساً على عام 2013.  كذلك تضاعفت تجارة الكريات الخشبية من أمريكا الشمالية إلى أوروبا، مع المملكة المتحدة أساساً، خلال عام 2013 مقارنة بالعام السابق.

أسواق الورق تتباطأ بسبب ضعف الطلب في الصين

وفي الصين، تراجع إنتاج الورق واستهلاك اللب والنفايات الورقية - وهما أهم المنتجات المستخدمة في صناعة الورق - على نحو طفيف (1 في المائة) في عام 2013 ، لأول مرة بعد 38 عاماً من النمو المتواصل. لكن التراجع من جانب أكبر منتج ومستهلك للورق في العالم يعد مسؤولاً إلى حد كبير عن الركود في إنتاج اللب والورق العالمي في عام 2013.

وقال أحد كبار اقتصاديي "فاو" الخبير أدريان وايتمان، أن "التطورات في استهلاك الورق الصيني جديرة بالملاحظة للمستقبل"، مضيفاً أنه "إذا كان التحوّل يتزايد في الصين باستمرار نحو وسائل الإعلام الإلكترونية في اتجاه مشابه للبلدان الغربية، فسيكون ذلك بمثابة نهاية نمو المراكز المتبقية للطباعة والكتابة المستهلكة للورق".

وعلى النقيض من ذلك، تواصل الصين اكتساب أهمية كمنتِج ومستهلك للمنتجات الحرجية الأخرى. ففي عام 2013 تفوقت الصين كمياً على غيرها من البلدان الكبرى في مجموعات مختلفة من المنتجات، على سبيل المثال مقارنة بكندا في إنتاج الأخشاب المنشورة، والولايات المتحدة الأمريكية في استهلاك الأخشاب المنشورة. وارتفعت واردات الصين من الأخشاب الصناعية المستديرة والأخشاب المنشورة أيضاً بنسبة 18 في المائة لتبلغ مستويات قياسية في عام 2013.

إنتاج الألواح ونشارة الخشب في تزايد

ويبدو أن إنتاج واستهلاك الألواح الخشبية والخشب المنشور يتجه إلى النمو بقوة في معظم المناطق.

وفي عام 2013، بلغ إنتاج الأخشاب المنشورة عالمياً 421 مليون متر مكعب، مما يمثل زيادة مقدارها 4.6  في المائة مقارنة بعام 2012، وبزيادة قدرها 22 في المائة عن عام 2009. وتعافي إنتاج الأخشاب المنشورة تدريجياً خلال الفترة 2009-2013، إلى حد كبير بسبب نمو الإنتاج في ثلاث مناطق هي أوروبا، وأمريكا الشمالية، وآسيا والمحيط الهادي. وفي المقابل، ظل الإنتاج في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي متواضعاً خلال تلك الفترة.

وفي نفس العام أيضاً ارتفع إنتاج الألواح الخشبية العالمي الى مستوى قياسي جديد يبلغ 358 مليون متر مكعب - بزيادة 7.8 في المائة عن عام 2012، وبنسبة 35 في المائة عن العام 2009. وتمثل الألواح الخشبية فئة المنتجات الوحيدة التي لم تتقلص خلال فترة الركود الأخيرة، حيث سجلت نمواً مطرداً. ويعزى ذلك إلى النمو السريع والمتواصل في أقاليم آسيا، والمحيط الهادي، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي إذ ارتفع الإنتاج بنسبة 59 في المائة و23 في المائة على التوالي خلال الفترة 2012-2013.

الصورة: ©FAO/Arvydas Lebedys
إرتفع الإنتاج العالمي من الألواح الخشبية إلى مستوى قياسي جديد عام 2013. لقطة لتصنيع الخشب الرقائقي في مقاطعة هاينان الصينية.

شارك بهذه الصفحة