FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

قيادة "الفاو": التأثير الهائل لتغيّر المناخ على الحياة البشرية يتطلب استجابات

غرازيانو دا سيلفا يُطلع الساسة الإيطاليين على مجريات قمة باريس ويقول الفقراء لا يمكنهم تحمّل تكاليف التغير المناخي

23 إبريل|نيسان 2015، روما -- أكد المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا متحدثاً أمام نواب البرلمان الإيطالي أن هنالك حاجة إلى جهد قوي وجماعي تصدياً لآثار تغيّر المناخ، الذي تمخض بالفعل عن "عواقب مأساوية مباشرة" على حياة البشر.

وقال أن العوامل المرتبطة بالمناخ في ظل تفاقم الأوضاع من سئ إلى أسوأ - إنما تساهم في"زيادة انعدام الأمن الغذائي حدةً"، بالنسبة للعديد من الأشخاص الأشد ضعفاً في العالم.

وأضاف، "فحين لا تتاح للزراعة الفرصة لكي تزدهر وعندما يندر الغذاء... يمكن أن تصبح العواقب درامية".

ومضى قائلاً أن "الجوع يمكن أن يُجبر السكان على هجرة أسرهم وسكناهم، بحثاً عن فرص أفضل وقد لا يجدونها دوماً على أية حال. ولعل أحداث الغَرق المأساوية في البحر الأبيض المتوسط ​​هي تذكير مأساوي من هذا القبيل".

وأشار الى أن العواصف المدارية الأخيرة في الفلبين وفانواتو تُظهر بالمثل مدى السرعة التي يمكن أن ُتدمَّر بها المحاصيل الغذائية نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة، في حين أن الجفاف المتكرر له تأثير قاتل على حد سواء.

وأوضح غرازيانو دا سيلفاً، مخاطباً البرلمان الإيطالي بحضور وزير البيئة جيانلوكا غاليتّي، أن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" قلقة على نحو خاص إزاء تطورات تغير المناخ لما لذلك من ارتباط لا يُخفى بالأمن الغذائي والزراعة.

وذكر أن "تغير المناخ يؤثر على الإنتاج الزراعي، بل وقد يفضي إلى تغيير جغرافيّة إنتاج الغذاء ذاتها"؛ مضيفاً أن القطاع الزراعي هو نفسه مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة لكنه قادر في المقابل على عزل مزيد من كميات الكربون في التربة والغابات، أي في حالة اعتماد سياسات للإنتاج والإدارة المستدامة.

وقال أن العالم في حاجة إلى "نقلة نوعية إلى النظم الغذائية الأكثر استدامة وشمولية وتجاوباً، مما سيترتب عليه تطبيق تقنيات زراعية أقل اعتماداً على الاستخدام المكثف للمدخلات والموارد الطبيعية".

الطريق إلى باريس

وصرح الرئيس التنفيذي لمنظمة "فاو"، بإننا "بحاجة إلى تحويل الالتزام السياسي إلى أعمال ونتائج في عام 2015"، وذلك في إشارة إلى الأجندة الدبلوماسية لهذا العام والتي تتضمن جملة مستجدة من الأهداف الإنمائية المستدامة توطئة لمؤتمر قمة ديسمبر|كانون الأول الذي يعقد في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ (COP).

وأضاف، "وهذا يشمل ضمان التمويل اللازم لتغطية تكاليف التحول إلى النظم الغذائية التخفيفية لآثار تغير المناخ والمتوائمة معه، على أن تكون أكثر استدامة وتجاوباً للظاهرة".

وشدد على أن "التكيف مع اتجاهات تغير المناخ والتخفيف منه هو في المصلحة الجماعية لكننا لا يمكننا أن نطلب دفع الثمن من جانب المزارعين الأسريين وصغار الرعاة في البلدان النامية".

في الوقت ذاته، نبّه إلى أن تعزيز الدخل في المناطق الريفية لدى البلدان النامية يمثل أولوية لكن الدول الغنية تحتاج أيضاً إلى معالجة خسائر الغذاء، وقال أن المستهلكين الأثرياء يهدرون سنوياً 222 مليون طن من الغذاء، أي ما يضاهي صافي إنتاج الغذاء في بلدان جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى.

وأشاد غرازيانو دا سيلفا بجهود إيطاليا لاستضافة معرض "إكسبو ميلانو 2015"، الذي يُتوقَّع أن يعزز الأمن الغذائي والوعي بتغير المناخ والإدارة المستدامة.

واختتم المدير العام لمنظمة "فاو" كلمته، بالقول أن "المنظمة تقف على أهبّة الاستعداد لتطوير شراكة استراتيجية مع الحكومة الايطالية"، في إطار التحضير لمؤتمر قمة ديسمبر|كانون الأول الخاص باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بالتغير المناخي.

الصورة: ©FAO/L. Dematteis
تغير المناخ يخلف آثار خطيرة على الزراعة والأمن الغذائي.

شارك بهذه الصفحة