ملكة إسبانيا تُسمَّى سفيراً خاصاً للتغذية

جلالة ليتيثيا تسلط الأضواء على أهمية "تعبئة الإرادة" لمناهضة الجوع وسوء التغذية في كلمتها أمام المؤتمر العام

12 يونيو|حزيران 2015، روما -- أسميت جلالة ليتيثيا ملكة إسبانيا سفيراً خاصاً للتغذية نيابة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في احتفالية أقيمت هنا اليوم.

وجرى هذا التعيين تقديراً لالتزام ملكة إسبانيا الشخصي ببناء عالم خلو من الجوع وسوء التغذية، ولجهود بلادها في تعزيز الأمن الغذائي والتغذوي على الصعيد الدولي.

كما يعكس التعيين اهتمامها القوي بالبحوث العلمية التي تدعم الصحة والتعليم والابتكار.

وبوصفها سفيراً خاصاً، ستنخرط جلالة ليتيثيا في رفع الوعي بالتحديات العالمية للجوع، وضرورة بناء الدعم الشعبي للقضاء عليه.

وقالت جلالتها لممثلي أعضاء المنظمة المجتمعين في المؤتمر العام، إن "مهمتي هي خدمة أهداف وكالة الأمم المتحدة هذه، بأنجع وسيلة ممكنة".

وأضافت، "ففي هذا اليوم والعصر، نحن نملك القدرة التقنية لإنتاج غذاء صحي بكميات كافية للجميع. لذا ما يتعين علينا القيام به هو تعبئة الإرادة"، داعية إلى "عمل جماعي يضم الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وبطبيعة الحال الأفراد؛ إذ أننا بحاجة إلى الجميع معنا".

وشددت الملكة ليتيثيا في كلمتها على الحاجة الماسة إلى ضمان التغذية الجيدة للحوامل والمرضعات، والأطفال الصغار خلال السنوات الأولى من العمر.

وذكرت أن قطاع الأغذية الزراعية ينبغي أن يشارك في التقدم نحو إحراز هذه الأهداف "بفعالية ومسؤولية، للمساعدة على رفع الوعي بضرورة دعم جهود الأفراد لكي يحيوا حياة صحية خالية من الأمراض".

ورددت جلالتها الرسالة الرئيسية لدراسة صدرت أمس عن منظمة "الفاو"، قائلة أن فوائد النظام الغذائي التقليدي في حوض البحر الأبيض المتوسط لهو "أفضل مثال على تناول طعام صحي ومستدام".

القضاء على الجوع يمكن أن يصبح "أعظم إرث" لجيلنا

وأكد المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، بالقول "نحن على ثقة تامة من أن جلالة الملكة ليتيثيا ستساعد من هم في أشد الحاجة إليها لتقويض الحلقة المفرغة للجوع المزمن وسوء التغذية".

وأضاف، أن "القضاء على الجوع وسوء التغذية يمكن ويجب أن يصبح أعظم إرث نخلِّفه للبشرية. فدعونا نجعل ذلك حقيقة واقعة".

ووفقاً لأحدث تقييم للمنظمة، أمكن خفض عدد الجياع في العالم بمقدار 216 مليون منذ عام 1990. ومع ذلك، فثمة نحو 795 مليوناً ما زالوا يعيشون اليوم نقص التغذية المزمن.

وأشار غرازيانو دا سيلفا إلى أن "معدلات السمنة في الوقت ذاته،  تواصل ارتفاعها، ولا سيما لدى البلدان المتوسطة والمرتفعة الدخل"،. ويتعرض الأطفال على الأخص للمشكلات التغذوية.

المؤتمر الدولي الثاني للتغذية

وسبق أن حضرت ملكة إسبانيا المؤتمر الدولي الثاني للتغذية (ICN2)، بمقر المنظمة في العام الماضي حيث حادثت زعماء العالم، الذين اعتمدوا إعلان روما بشأن التغذية وإطار العمل شاملاً الالتزام بالقضاء على سوء التغذية وتحويل النظم الزراعية، من أجل ضمان توفير الغذاء الصحي للجميع.

وشدد المدير العام لمنظمة "فاو" على أن المنظمة، جنباً إلى جنب مع أعضائها وشركائها، عاقدة العزم على تكثيف الأنشطة الرامية إلى تنفيذ الالتزامات التي قُطعت في غضون مؤتمر التغذية العالمي الثاني؛ كما دعا البلدان إلى مساندة صندوق أمانة التغذية الذي أنشئ للتو.

وأكدت ملكة إسبانيا من جانبها أن معالجة تحدي سوء التغذية بجميع أشكالها وجهاً لوجه، لهو "استثمار صائب"؛ وبعد أن ألقت كلمتها ما لبثت أن انضمت إلى مجموعة من خبراء المنظمة في التغذية والتوعية لمناقشة أنشطة المنظمة في مجالات التغذية ونشاطها كسفير خاص.

الصورة: ©FAO
عين المدير العام للمنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا ملكة إسبانيا سفيراً خاصاً للتغذية في العالم.