FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

اتفاق عالمي يطالب بنهجٍ مُستَجد للتعامل مع الجوع والتغذية في الأزمات الممتدة

إطار عمل للأمن الغذائي يسعى إلى مناسقة الجهود الإنسانية والإنمائية

15اكتوبر|تشرين الأول 2015، روما-- اعتمدت لجنة الأمن الغذائي العالمي (CFS) إطاراً للعمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزمات الممتدة، كاتفاق طوعي يُعنى بتوجيه الجهود في سياق معالجة احتياجات الأمن الغذائي والتغذية، في الحالات البالغة الصعوبة.

وبينما يمثل إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزمات الممتدة جملة إرشادات طوعية لمعالجة احتياجات الأمن الغذائي والتغذية في السياقات الصعبة، يحدد أيضاً كيفية التكيف مع تحديات محددة في مجالات تعصف بإصرار الكوارث الطبيعية والنزاعات الأهلية.

ويضم الإطار 11 مبدأ تُقر بالحاجة إلى بذل جهود إنسانية وإنمائية متماسكة ومتكاملة لمعالجة سواء الاحتياجات العاجلة أو متطلبات الأمن الغذائي والتغذية على المدى الطويل، للمجموعات السكانية من ضحايا الأزمات التي يطيل أمدها.

وتتمخض الأزمات الممتدة عن تقويض سبل المعيشة والنظم الغذائية، وارتفاع معدلات المرض والموت، وزيادة النزوح والجوع ونقص التغذية الحاد.

في الوقت ذاته، فإن انتشار قصور التغذية عادة ما يفوق بمقدار ثلاثة أضعاف في حالة الأزمات الممتدة مشكلات التغذية الاعتيادية السائدة لدى بلدان العالم النامية الأخرى.

التجاوب سبيل النجاة

وقال الخبير دومينك بورجون رئيس البرنامج الاستراتيجي لمنظمة "فاو" لبناء قدرات التجاوب السكاني، أن "سياسات وإجراءات أكثر شمولية وأعلى فعالية ستنشأ عن الالتزام السياسي الرفيع المستوى المتولد عن إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزمات الممتدة".

وأضاف أن "بناء التجاوبية هو عنصر حاسم ضمن إطار العمل، حيث أنالمجتمعات المتجاوبة غالباً ما يكون لديها قدرة أعلى على استيعاب الأزمات والضغوط على المدى الطويل، والتأهب لها والوقاية منها".

ويعد هذا تحولاً ملحوظاً من التركيز على حلول المدى القصير، الممولة لاعتبارات إنسانية في كثير من الأحيان، بغية معالجة مشكلات المدى الطويل.

وأوضح أن تلبية الطلب الغذائي الفوري والاحتياجات الأساسية الأخرى لا بد من أن تواكبها سياسات على المدى الطويل، واستثمارات لمعالجة الأسباب الكامنة في جذور انعدام الأمن الغذائي وقصور التغذية، مع العمل على دعم القدرات والأولويات المحلية، وبناء سبل المعيشة والنظم الغذائية ذات القدرة على التجاوب.

ويؤكد إطار العمل على تمكين المرأة والإنتاجية الزراعية لصغار المزارعين، كاعتبارات غالباً ما تُهمل في الاستجابة للأزمات؛ حيث تقلب الأزمات التي طال أمدها بمرور الوقت المكاسب الإنمائية التي تراكمت في السابق، وتقوّض سبل المعيشة، مما يجعل من التنمية المستدامة وأهداف القضاء على الجوع والفقر بحلول عام 2030 أصعب مراساً.

ومن شـأن التوافق السياسي الذي أمكن التوصل إليه في إطار العمل المبرم أن يمكِّن منظمة "فاو"، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) بالاشتراك مع أصحاب الشأن الرئيسيين في إطار عضوية لجنة الأمن الغذائي العالمي من العمل يداً بيد لتعزيز التجاوبية السكانية في مواجهة الكوارث والمخاطر، لا سيما في حالة المستضعفين- وعلى نحو وثيق مع وكالات روما المختصة بالغذاء- تنفيذاً لإطار العمل الجديد كأولوية.

ويعد تعزيز التجاوبية السكانية أمراً حيوياً لتحقيق جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030. ومحوراً رئيسياً لمؤتمر القمة العالمية الإنسانية المرتقبة عام 2016، التي تفترض ضرورة العمل الجماعي على الأصعدة الإنسانية، والإنمائية، وفيما بين الشركاء من أجل النجاح في تدعيم التجاوب السكاني للأزمات.

ويقر إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزمات الممتدة بأن جميع أصحاب المصلحة بحاجة إلى العمل نوعياً، كلٌ وفق اختصاصاته، وإن كان بالمناسقة فيما بينهم في مواجهة الأزمات الممتدة وللنهوض بأوضاع عالمياً الأمن الغذائي والتغذية.

الصورة: ©FAO/Sia Kambou
نساء ريفيات في تشاد ينصبن سياجاً صادة للرياح، لحماية نهر قريب.

شارك بهذه الصفحة