التعداد الزراعي العالمي الجديد ينطلق عام 2016

خطوط توجيهية محدّثة ومنقحة من منظمة "فاو" تطرح المعايير الدولية لجمع البيانات

3نوفمبر|تشرين الثاني 2015، روما-- من المنتظر أن تنطلق جولة عالمية جديدة من عمليات التعداد الزراعي القطرية بدءاً من عام 2016، كسياق واسع النطاق لجمع البيانات القطرية للبلدان بغية استكمال معلومات وإحصائيات القطاع الزراعي على الصعيد العالمي الشامل.

ولدعم هذه العملية أصدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) اليوم مجموعة مبادئ توجيهية محدثة صُممت خصيصاً لمختلف احتياجات البلدان وقدراتها، بهدف مساعدة الحكومات في تنفيذ عمليات التعداد الزراعي على المستوى الوطني. وتأتي جملة التوجيهات الأخيرة كأحدث إصدار من المبادئ التوجيهية التي تطلقها "فاو" كل 10 سنوات.

ويُعدّ التعداد الزراعي حاسماً للحكومات في تنفيذ السياسات المستندة إلى الأدلة تعزيزاً للتنمية الزراعية والريفية، ولضمان حصول الأفراد على الأراضي، والنهوض بالأمن الغذائي، والحد من الآثار البيئية السلبية للأنشطة الزراعية. كذلك فإن بيانات التعداد الزراعي ضرورية للقطاع الخاص في اتخاذ قرارات مستنيرة، لتوجيه الاستثمارات في أنشطة الأعمال التجارية الزراعية.

وتعطي المعلومات المجمّعة في عمليات التعداد الزراعي صورة دقيقة عن الزراعة وتتيح إطاراً للمعاينة يمكن الاعتماد عليه في عمليات المسح الزراعي الجارية. وتنطوي عمليات التعداد بوجه خاص على احتساب كامل لبنية القطاع الزراعي، بما في ذلك عدد وحجم الحيازات واستخدام الأراضي والمساحات المحصولية، وكثافة المحاصيل ومرافق الري، واستخدام المدخلات الزراعية، وحصر أعداد القطعان الحيوانية، وكذلك تحديد التركيبة السكانية للمزارعين ومعدلات العمالة السكانية في المناطق الريفية.

واستناداً إلى تجارب البُلدان والدروس المستفادة على مدى العقود السابقة، تشكل خطوط "فاو" التوجيهية الجديدة جزءاً في برنامج "فاو" العالمي لتنسيق عمليات التعداد الزراعي، ويغطي الفترة 2016-2025. ولأول مرة، يتيح برنامج التعداد الزراعي الجديد إرشادات حول كيفية تحصيل البيانات ودمجها حول مصايد الأسماك (أنشطة المصايد الطبيعية أدرجت بالفعل)، فضلاً عن الحصول على معطيات حول الغازات المسببة للاحتباس الحراري وانبعاث الأمونيا من الأنشطة الزراعية.

وقال الخبير بيّترو جينّاري، أحد كبار أخصائيي منظمة "فاو"، أن "استخدام هذه الإرشادات من قبل البلدان الأعضاء يضمن أن تأتي نتائج التعداد مواءَمة وقابلة للمقارنة دولياً، كما يتيح للبلدان قياس أدائها مقارنة بغيرها من البلدان".

وأضاف، "أنها تلبي احتياجات كلا البلدان المتقدمة والنامية، وتوفر الأساس لتنفيذ برامج متكاملة للتعداد والمسح... بهدف استخدام أساليب وأدوات مبتكرة لجمع البيانات، وفي نهاية المطاف اتخاذ قرارات استراتيجية مستنيرة".

التكنولوجيا تمد يد العون

وتدعو خطوط "فاو" التوجيهية المحدثة إلى استخدام مكثف لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عمليات التعداد. وعلى وجه الخصوص، توصي باستعمال أجهزة المراجع الجغرافية، بما في ذلك النظم العالمية لتحديد المواقع (GPS)، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وكذلك الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، من أجل توفير فرص جديدة لتسريع العمليات وتحسين جودة البيانات. ويمكن أن تساعد صور الأقمار الصناعية أيضاً حين يصبح ترسيم حدود الحيازات الأسرية غير واضح المعالم.

كذلك يمكن لتطبيقات الهاتف المحمول وغيرها من أدوات النشر السهلة الاستخدام أن تساعد على ضمان زيادة فرص الحصول على نتائج التعداد، وبالتالي دعم اتخاذ القرارات المستنيرة.

البلدان ترسي رقماً قياسياً جديداً للمشاركة

وتمثل جولة التعداد الزراعي للفترة 2006-2015 رقماً قياسياً جديداً بالنسبة لعدد البلدان التي تشارك في إجراء عمليات التعداد الزراعي، والتي وصل عددها إلى 135 في المجموع اعتباراً من اليوم. وقال الخبير جاي كاستانو، رئيس فريق التعداد الزراعي لدى "فاو"، أن "المنظمة ساعدت العديد من هذه البلدان فنياً، ولا سيما تلك ذات القدرات الإحصائية المحدودة، ولسوف تواصل دعم بلدانها الأعضاء في إجراء جولات التعداد الزراعي بما يتماشى مع الخطوط التوجيهية الجديدة".

الصورة: ©FAO/Hoang Dinh Nam
لقطة لحصاد الأرز في فيتنام. تشمل عمليات التعداد الزراعي أيضاً جمع البيانات عن استخدام الأراضي والري.