FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المنظمة ومَرفق الاتحاد الأوروبي للغِذاء في نَجدة مُزارعي زمبابوي

بُذور ومُدخلات على نطاقٍ واسع لاستئناف الإنتاج والتصدّي للجوع في إفريقيا

ألكساندر جو/ مُعارة من "AFP" ©
ليس مستبعداً أن يتضاعف إنتاج مُزارعي زمبابوي.

14 سبتمبر/أيلول 2009، هراري/روما - بدأت عمليةٌ كبرى لمساندة صِغار المُزارعين في زمبابوي، في تعاونٍ وثيق بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"  ومَرفق الغذاء لدى الاتحاد الأوروبي "EUFF" بغية تصعيد الإنتاج والتصدّي للجوع من خلال توفير 26000 طن من البذور والأسمدة لنحو 176000 من أشد المزارعين تعرُّضاً للآثار الاقتصادية السلبية، فيما يتراوح بين 10 و15 بالمائة من مجموع المُزارعين في ذلك البلد الإفريقي.

والمقرَّر أن يحصُل كل مُزارع على كمياتٍ كافية من الذرة الصفراء أو الذرة الرفعية، والأسمدة والبذور لزراعة رقعة نصف هكتار على أن تُوزّع جملة المستلزمات الزراعية تلك حينياً للموسم الزراعي المقبل، الذي يبدأ في نهاية سبتمبر/أيلول.

ووفقاً لمنسّق عمليات المنظمة للطوارئ في زمبابوي الخبير جان كلود أورفوي، فإن "الأمطار الموسميّة الجيّدة، والتنفيذ الفعّال للخطط المطروحة مع التنسيق المناسب، من الممكن أن ترفَع إنتاج المزارعين في زمبابوي بما يتجاوز الضعف في غضون هذا الموسم، مقارنة بمتوسط إنتاج السنة السابقة".

مَرفق الغذاء يستجيب للأزمة العالمية

خَصّص الاتحاد الأوروبي في إطار ما يُعرف باسم "مرفق الغذاء" مبلغ مليار يورو على مدى ثلاث سنوات لأغراض الاستجابة السريعة وواسعة النطاق لاتجاه الجوع المتصاعِد، في أنحاء العالم كنتيجة للأسعار المرتفعة للمواد الغذائية واستمرار الأزمة الاقتصادية العالمية.

وإذ يهدّف مرفق الغذاء تحديداً إلى سدّ الفجوة بين معونات الطوارئ والمُساعدات الإنمائية المتوسطة والطويلة الأجل، تتدفّق الأموال عبر وكالات الأمم المتّحدة والمنظمات الأخرى وقد تلقّت المنظمة "الفاو" إلى تاريخه ما مجموعه نحو 200 مليون يورو للمُباشَرة بأنشطتها لدى 25 بلداً، ورُصِد من ذلك 15.4 مليون يورو للأنشطة المعتزمة في زمبابوي.

ويقول رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى زمبابوي، السفير زافييه مارشال، أن "المخصّصات التي رُصِدت لزمبابوي ستُساهم في تنفيذ استراتيجية الإنعاش القصيرة الأجل التي طرحتها المفوّضية الأوروبية للتنفيذ في هذا البلد الإفريقي، إثر زيارة رئيس الوزراء تسفانجيري ووفده الحكومي إلى بروكسل. وتغطّي هذه المخصصات الأولويّات المُدرجة من قِبل حكومة زمبابوي وقد ضُمِّنت في الإطار العام لاستراتيجية الإنعاش القصيرة الأجل قيد التطبيق   'STERP' ".

العجز عن شراء المستلزمات

في غضون الأسابيع القادمة، من المنتظر  تحميل المدخلات على متن شاحنات وتوصيلها إلى 21 مقاطعة في أنحاء زمبابوي. وقد أجرت المنظمة "فاو" اتصالاتٍ بالفعل مع 13 منظمة غير حكومية لتنفيذ عمليات التوزيع.

والمقرَّر أن توفِّر المنظمات غير الحكومية، بالاشتراك مع وزارة الزراعة وتنمية الريّ والميّكنة في زمبابوي، خدمات الإرشاد والتدريب للمزارعين بحيث يُراعَى تطبيق مُمارسات زراعية سليمة من غرسٍ حينيّ خلال الموسم على وجه الخصوص، واستخدامٍ فعّال للأسمدة، والتركيز على أهمية إزالة الأعشاب.

وقد أضاف مُنسّق عمليات المنظمة للطوارئ في زمبابوي الخبير جان كلود أورفوي أن "الكثير من المُزارعين في زمبابوي يعجزون عن تحمّل تَكلفة شراء ما يكفي من مستلزماتٍ للإنتاج. وتستهدف جُملة المستلزمات التي يموّلها الاتحاد الأوروبي إتاحة الفرصة لأشدّ المزارعين تَعرُّضاً للآثار السلبية ومساعدتهم للخروج من معيشة الكَفاف للاستهلاك الذاتي، بلوغاً لمرحلة إنتاج فائض للبيع وتلبية احتياجات الأسرة الأساسيّة، مثل تسديد أجور المدرسة".

وجديرٌ بالذكر أن مَرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء يشكّل جزءاً من برنامج أوسع نطاقاً في زمبابوي يَستحِث المجتمع الدولي لأسبابٍ إنسانية على وضع المساعدات في متناول نحو 620000 مُزارع، من خلال إمدادهم هذا العام بالمُدخلات الزراعية الضرورية للإنتاج. وحتى الآن بلغت تعهّدات الُمتبرّعين لهذا الجُهد التعاوني الدولي ما مجموعه 41 مليون يورو  (نحو 60 مليون دولار أمريكي).

ويضيف الخبير جان كلود أورفوي قائلاً أن "حملة هذا العام لتوفير المستلزمات ستسمح للمنظمة 'فاو' وغيرها من المنظمات المتعاونة بإحداث فارقٍ حقيقي في حياة العديد من الأسر الريفية بزمبابوي".

وتتلقّي بُلدانٌ أخرى دعم مَرفق الغذاء المموَّل من قِبل الاتحاد الأوروبي، عبر أنشطة المنظمة التنفيذية، وهي: أفغانستان؛ بوركينا فاسو؛ بوروندي؛ كمبوديا؛ جمهورية إفريقيا الوسطى؛ جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ إرتيريا؛ غواتيمالا؛ غينيا بيساو؛ هاييتي؛ جامايكا؛ كينيا؛ ليسوتو؛ ليبيريا؛ موزمبيق؛ نيبال؛ نيكاراغوا؛ النيجر؛ باكستان؛ سيراليون؛ الصومال؛ سري لانكا؛ توغو؛ زامبيا.