FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

النمو يتجدد بقوة في إنتاج الأخشاب العالمي

جميع المنتجات الرئيسية للغابات يتجاوز إنتاجها مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية

18ديسمبر|كانون الأول 2015، روما-- كشفت بيانات جديدة صادرة اليوم عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن الناتج العالمي من جميع المنتجات الخشبية الرئيسية استأنف نموه على نحو غير مسبوق منذ الركود الاقتصادي العالمي للفترة 2008-2009.

بل وفي عام 2014، سجل نمو المنتجات الخشبية بما في ذلك الألواح الصناعية من الأخشاب المستديرة، والأخشاب المنشورة، وصناعة اللب والورق، ما تراوح بين 1-5 في المائة متجاوزاً بذلك مستويات ما قبل الكساد في عام 2007. وسُجِّل أسرع نمو في أقاليم آسيا والمحيط الهادي وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وقال الخبير ثايس لينهاريس-جوفينال، رئيس فريق "فاو" لاقتصادات الغابات واحصائياتها، أن "صناعات الأخشاب كانت من بين الأشد تضرراً نتيجة الانكماش الاقتصادي العالمي الأخير للفترة 2008-2009. والآن، نحن نشهد أعلى نسبة نمو للصناعات الخشبية العالمية خلال السنوات الخمس الماضية، بما لذلك من أهمية للاقتصادات الوطنية ورفاه ومعيشة الملايين ممَن يعتمدون على الغابات في جميع أنحاء العالم".

وتُصدر منظمة "فاو" كتابها الإحصائي السنوي لمنتجات الغابات بصفة سنوية، بهدف تزويد البلدان بالمعلومات والأدوات اللازمة لتقييم مساهمة صناعة منتجات الغابات في الاقتصادات العالمية والوطنية، والتنمية المستدامة، وتحسين إدارة الغابات والسياسات الحرجية.

الكريات الخشبية تسجل رقماً قياسياً

وسجل إنتاج الكريات الخشبية المستخدمة كوقود، رقماً قياسياً جديداً عام 2014، بمعدل نمو بلغ 16 في المائة مقارنةً بالعام السابق، لتصل كميته إلى 26 مليون طن، مدفوعاً على الأكثر بزيادة الاستهلاك في أوروبا. وكادت أوروبا وأمريكا الشمالية تمثل مجمل الإنتاج العالمي (60 في المائة، و 33 في المائة على التوالي)، بينما استحوزت أوروبا على قسط الاستهلاك الأكبر (78 في المائة)، تليها الولايات المتحدة (12 في المائة)، وارتفع حجم تجارة الكريات الخشبية في الرقعة الممتدة من أمريكا الشمالية إلى أوروبا (على الأكثر لدى المملكة المتحدة) بنسبة 25 في المائة عام 2014 مقارنة بالعام السابق.

وقفز إنتاج واستهلاك الكريات الخشبية في آسيا بأكثر من الضعف عام 2014، مقارنة بالعام السابق. وبرزت كوريا الجنوبية كرابع أكبر مستورد بعد المملكة المتحدة والدانمارك وإيطاليا، مما ساهم في رفع إنتاج الكريات لدى بلدان الإقليم المصدِّرة وبخاصة فيتنام والصين وتايلند.

وتستخدم البلدان الأوروبية وغيرها، بما في ذلك كوريا الجنوبية، وجمهورية كوريا، واليابان الكريات الخشبية لتحقيق أهدافها في الطاقة المتجددة. ومنذ عام 2008، ازداد الطلب على استهلاك الكريات الخشبية كمصدر للطاقة الخضراء على نحو ملحوظ ، ومن المتوقع يواصل نموه بينما يلتزم مزيد من البلدان بإجراءات من شأنها أن تخفف من تغيّر المناخ.

قفزة في إنتاج الألواح الخشبية والأخشاب المنشورة   

ولم ينفكّ إنتاج واستهلاك ألواح الأخشاب والخشب المنشور ينمو بقوة أيضاً في جميع الأقاليم. وسجل الإنتاج العالمي من الألواح وألواح الأخشاب المنشورة ارتفاعاً بنسبتي 5 و4 في المائة على التوالي، واحتلت الألواح الخشبية مرتبة فئة المُنتَج الأسرع نمواً في القطاع، نظراً إلى التوسع السريع والمتواصل في إقليم آسيا والمحيط الهادي (الصين بشكل رئيسي مثّلت 49 في المائة من الإنتاج العالمي). وبالمقياس العام، ارتفع الإنتاج بنسبة 62 في المائة في آسيا والمحيط الهادي خلال 2010-2014 ، في حين سُجِّل نموٌ متواضع نسبته 9 في المائة بالمناطق الأخرى خلال نفس الفترة.

أسواق الورق تستأنف نموها في الصين

وفي عام 2014 شهد إنتاج الورق ركوداً في أوروبا، وتراجعاً في أمريكا الشمالية لكنه سجل نمواً متواضعاً في أقاليم إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادي.

وعقب التراجع الطفيف في إنتاج الورق بالصين عام 2013، ما لبث أن استأنف إنتاج الورق واستهلاكه نموهما هناك خلال العام الماضي، ليقودا بذلك اتجاه النمو الشامل على صعيد إقليم آسيا والمحيط الهادي.

أمريكا الجنوبية تظهر كلاعب هام على الساحة للُب الخشبي

في تلك الأثناء، برزت أمريكا الجنوبية تدريجياً كأكبر المُصدِّرين عالمياً لُلب الورق، مع انتشار مصانع اللب الجديدة المشيدة في البرازيل وشيلي وأوروغواي. وغطى الإقليم خلال العام الماضي 30 في المائة من صادرات لب الورق العالمية. وفي عام 2014، تفوقت البرازيل على كندا للمرة الأولى كرابع أكبر منتج في العالم للألياف الخشبية- الورق المخصص للمهملات، وغيره من لب الألياف ولب الورق المستخدم في الصناعة- لتلي بذلك الولايات المتحدة والصين واليابان مباشرةً.

الصورة: ©FAO/Joan Manuel Baliellas
قرويون يجهزون الخشب لتصنيع المنتجات الخشبية مثل الأثاث بل والمساكن للسوق المحلية، في "باك كان" بفيتنام.

شارك بهذه الصفحة