FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المؤتمر العالمي للغابات يجتمع في بوينس آيريس

ربط إنقاذ الغابات بتخفيف تغيُّر المناخ وإدامة سُبل المعيشة

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©
غابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 9 اكتوبر/تشرين الأوّل 2009، روما-- بينما تقترب مفاوضات تغيُّر المناخ من بدء أعمالها في مؤتمر كوبنهاغن الدولي بالعاصمة الدانمركية قبيل نهاية العام الجاري، يجتمع المؤتمر العالمي للغابات في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، خلال الفترة 18 - 23 اكتوبر/تشرين الأوّل 2009.

ويُعدَّ المؤتمر العالمي للغابات الاجتماع الأهم في التقويم العالمي للاجتماعات المختصة بهذا القطاع. وقد عُقِد بانتظام كلّ ستّ سنوات منذ عام 1926، ويُنظَّم من قِبل حكومة الدولة المُستضيفة له برعاية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO".

ويلتقي هذا العام نحو 4500 مشارك - بما في ذلك مندوبو الحكومات، والممثلون عن القطاع الخاصّ، والمنظمات البيئية لدى أكثر من 120 بلداً -  وستتناول المباحثات اليومية الخمس المعتزمة قضية: "الغابات في التنمية: توازنٌ حاسم". ومن بين أكثر من 3500 بحث مطروح للنقاش اختير 300 ورقة عمل مُنتقاة لضمان التركيز على المناقشات ذات الفحوى التي ستتضمّن العناصر الرئيسية المكوِّنة للقضية، أي الطاقة الحيويّة، وتغيُّر المناخ، والتنمية المُستدامة، والحاجة إلى المُناسَقة عبر مختلف القطاعات لكي يصبح في الإمكان ترسيم خارطة طريقٍ خضراء خروجاً من الأزمة.

ضررٌ للجميع

يقول الخبير جان هاينو، المدير العام المساعد مسؤول قطاع الغابات لدى المنظمة "الفاو"، أن "الضرر الذي يلحق بنُظم الغابات الايكولوجية يطول الجميع في أنحاء العالم من جرّاء تغيُّر المناخ، ونُدرة المياه، وخسارة التنوّع الحيوي". وحثّ مسؤول المنظمة المشاركين في المؤتمر العالمي للغابات على السعي لاعتماد "نظم وممارسات أعلى فعّالية في إدارة الأراضي، والمحاصيل، والثروة الحيوانية".

وأضاف خبير المنظمة "فاو" أن "الزراعة وتغيير استخدام الأراضي، مثل أنشطة إزالة الغابات مسؤولة عن إطلاق نحو ثلث كميات العوادم الكربونية في الأجواء والُمسبِّبة للاحتباس الحراري؛ فلا غرو  إذن  أن للقطاعين دوراً بالغ الأهمية في الجهود المبذولة لمواجهة تحدّي تغيُّر المناخ".

وبقدر ما يتعلّق الأمر بهذا الاعتبار بالذات، فإن أحد أكثر النتائج الملموسة للمؤتمر العالمي للغابات، وفقاً لمسؤول المنظمة "فاو" ستكون إعداد توصيةٍ تقنيّة لطرحها على المؤتمر المعني بتغيُّر المناخ في كوبنهاغن "UNFCCC COP15".

وأكّد مسؤول المنظمة "فاو" أن تَزايُد سكان العالم مقروناً بظاهرة الاحتباس الحراري والدفيئة، بوصفها قضايا في صَدارة جدول الأعمال السياسيّ الدوليّ إنما تشكِّل عوامل مُفاقِمة لصعوبات التغلُّب على الجوع والقضاء على الفقر. وأضاف أن الأوضاع من المقدَّر أن تزداد سوءاً على سوء "ما لم تُتخَذ إجراءات جريئة على أيدي زعماء العالم، وإلا فإن شيئاً لن يُجدي...".