FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

تَفشٍ وبائيّ للجراد في موريتانيا

الأفرقة المحلية وخبراء المنظمة يَعملون للسيطرة على الوضع

المنظمة/ ج. ديانا ©
المنظمة تتدخّل لوقف الجراد قبل أن يتهدّد المحاصيل وسُبل المعيشة.

26 اكتوبر/تشرين الأوّل 2009، روما -- بينما تجري عمليات مكافحة الجراد الصحراوي في موريتانيا على قدم وساق، أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" اليوم بأن الفاشيات الجرادية الراهنة من المتوقع ما لم تهطُل أمطارٌ غزيرة أن يجري القضاء عليها بنجاح في وقتٍ مبكّر من ديسمبر/كانون الأوّل 2009.

ويمضي سبعة عشر فريقاً من المركز الوطني لمكافحة الجراد في موريتانيا بتنفيذ عمليات مكافحةٍ ومسح في الوقت الراهن، في مواجهة تكاثُر الجراد بغرب البلاد حيث طرأت فاشيةٌ خطيرة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وتنشُر عمليات الفقس الجديدة من البويضات المرقَّدة مجموعاتٍ كثيفة من النطاط الصغير فيما يشكّل أهدافا سهلة لأفرقة المكافحة، ومنذ المُباشَرة بعمليات المكافحة في 11 سبتمبر/أيلول الماضي أمكن تطهير ما يتجاوز 2100 هكتار من الأراضي الموبوءة.

وذكر خبير شؤون الجراد لدى المنظمة كيث كرسمَن، أن "الوضع الراهن يظهر تحت السيطرة ولسوف تواصِل المنظمة 'فاو' مراقبة الحالة عن كَثب وإبلاغ البلدان ذات الشأن، ومجموعة الأطراف المتبرّعة وغيرهم من أصحاب الحصص بأي تطوّراتٍ هامّة حال ظهورها".

أصغر من عام 2003

تشير المعلومات المتوارَدة إلى أن الفاشيات المسجّلة لوباء الجراد الصحراوي هي أصغر حجماً مما شوهد خلال عام 2003، حين أدّى الانتشار الوبائي للآفة إلى فاشيةٍ كبرى على نطاقٍ إقليمي في غضون الفترة 2004 - 2005. وفي حين لا تسقط خلال الشهر الجاري أمطارٌ  تُذكَر وقد بدأت النباتات تجفّ فعلياً، فإن جميع بلدان الإقليم تتأهب في وضع استعدادٍ أفضل بكثير مما كانت عليه عام 2003، وتملك في أيديها ما يكفي من الموارد للسيطرة على الوضع.

وحتى إن لم يكن هنالك تهديد فوري ماثل تقف بلدان الإقليم الأخرى في حالة تأهّب قصوى وعلى أهبّة الاستعداد لمساعدة موريتانيا إذا ما دعت الحاجة. وقد حَشد المغرب من جانبه أفرقة المسح وطائرتي رشّ في أقصى جنوب البلاد تَحسُّباً لإمكانية وصول الجراد المكتمل النمو من موريتانيا إلى أراضيه. وإلى الآن، لم تزل الأحوال البيئيّة جافة في جنوب المغرب ولم يُبلغ عن أي تجمّعاتٍ جرادية ذات شأن في أي من مناطقه.

خطر الأمطار الوحيد

وفي حالة هطول أمطارٍ غزيرة وعلى نطاقِ واسع في غضون الأسابيع الستّة المقبلة، فثمة خطرٌ من تشكُّل تجمّعاتٍ جرادية محدودة مع أوائل ديسمبر/كانون الأوّل في المناطق المتضرّرة، ومن ثمّ فقد تتحرّك هذه التشكيلات الجرادية شمالاً باتجاه شمال موريتانيا وجنوب المغرب وتبدأ بالتكاثر بحلول الشتاء. وفي نهاية المطاف قد تؤدي تلك التطورات إلى هجرة تجمّعات الجراد الصحراوي وتكاثرها في غضون فصل الربيع واتجاهها شمالاً صوب جبال أطلس في المغرب والجزائر. على أن ذلك يظل احتمالاً ضعيفاً، في جميع الأحوال ولسوف تواصل المنظمة "فاو" وشركاؤها في المكافحة عمليات الرقابة والرصد للأوضاع عن كثب.

من جهةٍ أخرى، إتّخذت المنظمة "فاو" عدداً من الإجراءات الاحتياطية الوقائية إزاء أي إمكانية لتفاقُم فاشيات الجراد الصحراوي المُبلَغ عنها؛ ولسوف تُعقَد مشاورةٌ للخبراء برعاية المنظمة في موريتانيا خلال الأسبوع القادم لتقييم الحالة موقعيّاً ووضع خطط احتياطية قصيرة ومتوسطة الأجل. وفي تلك الأثناء. تُواصل المنظمة اتّصالها المستمر مع مجموعة الأطراف المتبرّعة لتمويل عمليات السيطرة فيما إذا فرضّت الأوضاع مثل هذه الإمكانية.