FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

مؤتمر قمّة الجوع يُدعِّم أركان الزراعة للقضاء على الجوع

خطوةٌ إلى الأمام صَوب عالمٍ يَنعم بالأمن الغذائي

المنظمة/أ. بنيدتّي ©
لقطة للجلسة الختاميّة لمؤتمر قمّة الجوع في روما.
18 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، روما -- إختتم مؤتمر "قمّة الجوع" الذي دام ثلاثة أيام أعماله اليوم في العاصمة الإيطالية بعدما ألزم المجتمع الدولي بزيادة الاستثمار في الزراعة والعمل على محو الجوع في أقرب وقتٍ ممكن.


وأكّد جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" الذي استضاف الحَدث العالمي أن "القمّة خطت خطوةً هامة قدماً صَوب تحقيق هدفنا المشترك لبناء عالمٍ متحرّر من الجوع".

لكن الدكتور ضيوف أردف قائلاً أن "الإعلان الرسمي الذي أقرّه مؤتمر القمّة يوم الإثنين لم يُنص، مع أسفي، سواء على أهدافٍ بعينها أو تواريخٍ مُحدَّدة كانت حَريّةً بأن تُيِّسر مهمة رصد التنفيذ...".

وكانت المنظمة "فاو" قد اقترحت تحديد عام 2025 كتاريخٍ نهائيّ لاجتثاث الجوع من وجه الأرض وزيادة مقدار المساعدة الإنمائية الرسمية "ODA" للزراعة إلى 44 مليار دولار أمريكي سنوياً لأغراض الاستثمار في الزراعة والبُنى التحتية الريفية لدى البلدان النامية.

إلتزاماتٌ هامة

غير أن مؤتمر القمّة أقر ّ أربعة التزاماتٍ بالغة الأهمية، حسبما قال المدير العام للمنظمة "فاو"، على النحو التالي:

1- التعهُّد الثابت بتجديد الجهود تحقيقاً للهدف الأوّل من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفيّة، المتمثّل في خفض عدد الجياع الحالي بمقدار النصف بحدود عام 2015، قبل اجتثاث الجوع نهائياً في أقرب وقتٍ ممكن.

2- الالتزام بتحسين التنسيق الدولي وحَوكمة الأمن الغذائي من خلال تدعيم لجنة الأمن الغذائي العالمي "CFS" لدى المنظمة "فاو"، في عملية إصلاحٍ جذري لشؤونها كي تَضحى المُكوِّن المركزي للشِراكة العالمية للزراعة والأمن الغذائي والتغذية على الصعيد الدولي.

وإذ توسّعت لتتضمّن أصحاب الحصص من كلا القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية، وبعد ترقية عضويتها إلى المستوى الوزاري ستقوم لجنة الأمن الغذائي العالمي المُعدَّلة في هيئتها الجديدة على تنسيق الجهود الدولية تَصدياً للجوع، إلى جانب اتخاذ قراراتٍ سريعة ومُطلّعة بشأن قضايا الغذاء في العالم. والمُقرَّر أن يُعاون لجنة الأمن الغذائي العالمي في مهماتها المُستَجدة لجنةٌ علمية دولية من خبراءٍ رفيعي المستوى.

3- التعّهُد بقَلب الانخفاض في التمويل المحلي والدولي للزراعة والأمن الغذائي والتنمية الريفية في البلدان النامية إلى عكسه، والعمل على تحقيق زياداتٍ كبيرة في حصصها من المعونة الإنمائية العامة.

4- قرارٌ لدفع اتجاه الاستثمارات الجديدة في الإنتاج والإنتاجية الزراعية لدى البُلدان النامية من أجل تقليص الفقر وتحقيق الأمن الغذائي للجميع.

وذكر الدكتور جاك ضيوف، مُعلناً  "أنّي على اقتناع من قدرتنا مُجتمعين على استئصال الفقر من كوكبنا... لكن علينا أن نُترجم الكلمات إلى إجراءات".

وأضاف، "ولنَشرُع بالعمل لإنجاز ذلك من أجل عالمٍ أكثر رخاءً وعدلاً وإنصافاً وسلاماً؛ إلا أن المُتعيّن أن نُنجز ذلك بسرعة لأن الفقراء والجوعى لا يملكون إمكانية الانتظار".

واعتمد مؤتمر القمّة العالمي للأمن الغذائي خمسة مبادئ لتحقيق الأمن الغذائي العالمي المُستدام على النحو التالي كما ورد في إعلانه الختامي:

  • "الاستثمار في الخطط ذات الملكية القطرية والرامية إلى توجيه الموارد إلى برامج وشِراكات حَسنة التصميم ومُستندة إلى تحقيق النتائج"؛
  • "تعزيز التنسيق الاستراتيجي على المستويين الوطني والإقليمي والصعيد العالمي لتحسين الحَوكَمة ودعم توزيع الموارد على نحوٍ أفضل، وتجنُّب الازدواجية في الجهود وتحديد الثغرات على صعيد الاستجابة"؛
  • "إتّباع نَهجٍ مزدَوج وشامل للأمن الغذائي متضمِّناً إجراءاتٍ فورية مباشِرة للطوارئ، وبرامج طويلة الأجل للإجراءات الإنمائية"؛
  • "ضمان أن يؤدي النظام المتعدِّد الأطراف دوراً أقوى من خلال إدخال تحسيناتٍ مُستدامة على صعيد كفاءة المؤسسات المتعدّدة الأطراف وقدرتها على الاستجابة والتنسيق وفعّاليتها"؛
  • "ضمان التزام جميع الشركاء التزاماً مُستداماً وكبيراً بالاستثمار في الزراعة، والأمن الغذائي، والتغذية".

تغيُّر المناخ

كذلك اتفقت القمّة على "استباق تحديات تغيُّر المناخ لمواجهة آثارها على الأمن الغذائي مع تأكيد الحاجة إلى التكيّف للظاهرة والتخفيف من وطأتها على الزراعة. . . مع الانتباه على الأخص لصِغار المُنتجين الزراعيين والفئات السكانية الضعيفة".

مشاركة جميع اللاعبين

وبالإضافة إلى مُمثلى البلدان الأعضاء لدى المنظمة "فاو"، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية الذين تحدثوا جميعاً أمام الجلسات العامة للقمّة، فقد عُقِدت اجتماعاتٌ خلال الأيام التي سبقت المؤتمر لضمان إتاحة الفرصة لسماع جميع الأصوات والنداءات. وعُقِد منتدى للقطاع الخاص خلال الفترة  13 - 14  نوفمبر/تشرين الثاني في مدينة ميلانو، كما نُظِّم يومٌ برلماني بتاريخ 13 نوفمبر/تشرين الثاني في روما، وعُقِد منتدى للمجتمع المدنيّ أيضاً في روما خلال الفترة 14 - 16 نوفمبر/تشرين الثاني. وُألقيت بيانات الأحداث الثلاثة أمام جلسّات القمّة.

وحَضر قمّة روما للجوع ستون من رؤساء الدول والحكومات و191 وزيراً، نيابةً عن 182 بلداً، إلى جانب المجموعة الأوروبية. ويُذكَر من بين الشخصيات التي حَضَرت القمّة البابا بنيديكت السادس عشر الذي قال في بيانه أن قواعد التجارة الدولية ينبغي أن تُفصَل "عن منطق الربحيّة التي تُعَدّ غايةً في ذاتها".