FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المنظمة تلتمس تعبئة 23 مليون دولار لإنقاذ الزراعة بهاييتي

القطاع الزراعي مُعرَّض لصدماتٍ لاحقة وموسم الزَرع على الأبواب

مُعارة من الأمم المتحدة ©
بدأ النزوح من المدن في هاييتي إلى الريف طلباً للغذاء.

18 يناير/كانون الثاني 2010، روما  -- دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" إلى تعبئة 23 مليون دولار أمريكي من التبرّعات الدولية للزراعة في هاييتي كجزءٍ من نداء الأمم المتّحدة الموجَّه لحشد مبلغ 562 مليون دولار من المساعدات إثر الزلزال الذي أحاق دماراً ماحقاً بالبلاد في الأسبوع الماضي.

                    
وثمة حاجة إلى تعبئة هذا المبلغ لإنتاج الغذاء في الحقول وحدائق الفناء الخلفي للمنازل ليس فقط في المناطق المتضررة بالزلزال بل وأيضاً في الأراضي الريفية البعيدة غير المتأثرة مباشرةً والتي يرجَّح أن تَستَحِس صدماتٍ لاحقة نتيجة انهيار العاصمة "بورت أوو برانس".

وقال الخبير آري توبو إبراهيم، ممثل المنظمة "فاو" في هاييتي، "بوسعنا أن نتوقّع عمليات نزوح سكانية ضخمة وأضراراً هائلة في البُنى التحتية الزراعية، ولذا فمن الأهمية الحاسمة أنّ نبذل قصارى الجهد لدعم إنتاج الأغذية محلياً لتعزيز موارد المعيشة".

وعلى مدى السنوات العشرين الماضية باتت هاييتي شديدة الاعتماد على واردات الغذاء. ورغم أن 80 بالمائة من سكان البلاد يعتاشون من قطاع الزراعة بشكلٍ أو آخر فليس لديهم خبرات كافية أو معدات لمواجهة الوضع الراهن. وتقدِّر المنظمة "فاو" أن نحو نصف سكان هاييتي يعانون من سوء التغذية.

وقد التمس برنامج الأغذية العالمي "WFP" من جانبه تعبئة الأموال أيضاً لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لنحو مليوني شخص إثر وقوع الزلزال.

موسم الربيع

بالنسبة للأسر الفقيرة يعني إنتاج الغذاء محلياً توفير النقد لتلبية غير ذلك من الاحتياجات الأساسية والعاجلة إلى جانب الغذاء. ونظراً إلى بدء موسم الزَرع القادم في شهر مارس/آذار فمن الأهمية بمكان أن يحصل المزارعون ومُلاك الحيازات الصغرى في الفناء الخلفي على الدعم في غضون الأسابيع القادمة للحيلولة دون مزيدٍ من انهيار الأمن الغذائي القومي.

وتَمسّ الحاجة على الأخص إلى الموارد لإعمار البُنى التحتية الزراعية الصغيرة النطاق التي حطّمها الزلزال - مثل قنوات الريّ، والصناعات التحويلية الزراعية، والأسواق، وغير ذلك من الهياكل التحتية الريفية الضرورية.

البستنة لضمان التغذية

وسط الأعداد الكبيرة غير المقدَّرة بعد من النازحين داخلياً بسبب الزلزال، تخطِّط المنظمة "فاو" للإشراف على تنفيذ عددٍ من المشروعات الحضرية وشبه الحضرية الزراعية، سواء الثابتة أو القابلة للانتقال، لإغاثة ضحايا الزلزال بغية التركيز على زيادة الإنتاج المحليّ من المواد الغذائية المغذّية.

وإلى جانب رفع مستويات التغذية، خصوصاً في صفوف الأطفال، فمن شأن البساتين والحدائق الخلفية أن تساهم بقوة في رفع معنويات السكان الذي نجوا من كارثة الزلزال. وإذا ما نُفذِّت على النحو السليم فسوف تساعد أيضاً في تخفيف الضغوط الشديدة الواقعة على البيئة التي تعاني من أوضاع متدهورةٍ إلى أقصى الحدود.

وتتمثّل أشكال الدعم التي تمسّ حاجة صغار مُزارعي هاييتي إليها الآن في الأدوات الزراعية، والأسمدة، والبذور، والبقول الممتازة، والذرة، ومتطلّبات إنتاج الماشية من المجترّات الصغيرة والدواجن في الفناء الخلفي. وستنمو المنتجات البستانية التي تتيح تغذيةً حاسمة للسكان خلال ثلاثة أشهر إذا ما زُرعت الآن.

ويذكر أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود خلال 2008، قد سَبق أن سبّب مظاهرات عنيفة وفوراناً مدنيّاً في هاييتي.