FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

مخطّط زراعي لهاييتي بقيمة 700 مليون دولار

خطّة حكومية لتدعيم إنتاج الغذاء وإغاثة ضحايا الزلزال والاستعداد للأعاصير

الصورة: رويترز/كارلوس غارثيا رولينغز ©
توزيع الموز كجزء من الإعانات الغذائية في العاصمة "بورت أوو برانس".

  29 يناير/كانون الثاني، 2010، بورت أوو برانس/روما -- دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" مجتمع المتبرِّعين الدولي إلى دعم خطة استثمار في القطاع الزراعي بقيمة 700 مليون دولار أمريكي أعدّتها حكومة هاييتي بهدف إعادة إعمار البُنى التحتية المتضررة بالزلزال، وتدعيم أركان الإنتاج الغذائي القومي، وتوفير فرص عمل للسكان من أجل الحيلولة دون نزوحهم من العاصمة "بورت أوو برانس".

ويتضمّن البرنامج الخاصّ الذي اختّطه وزارة الزراعة والموارد الطبيعية والتنمية الريفية بهاييتي توجيهاتٍ محددة لأطراف المساعدة الدولية فيما يخُص متطلّبات القطاع الزراعي للأشهر الثمانية عشرة المقبلة. وبوصفه كذلك يُعَدّ البرنامج دعامةً إستراتيجية للحكومة في جهودها لإعادة إعمار البلاد إثر كارثة زلزال الثاني عشر من يناير/كانون الثاني.

وقد وقّع كِلا المنظمة "فاو"، والمعهد الأمريكي للتعاون الزراعي "AIAC" إتفاقاً بهذا الشأن مع وزارة الزراعة في هاييتي إلتزماً بدعم المخطط الحكومي.

وتنهض المنظمة "فاو" بدورٍ قيادي في توجيه تجمُّع الشركاء في إطار الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لتنسيق المساعدات إلى القطاع الزراعي في هاييتي.

وفي هذا الشأن عُقِد اجتماعٌ في الجمهورية الدومينيكية بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني بحضور وزير الزراعة الهاييتي يواناس غوويه، ونظيره للجمهورية الدومينيكية، سلفادور خيمينيز، وممثلي منظمات الإغاثة الدولية.

وضعيّةٌ هشّة للغاية

يقول الخبير ألكساندر جونز، مسؤول المنظمة "فاو" لإدارة طوارئ هاييتي بعد الكارثة، أن "وضعية الغذاء في هاييتي كانت جِد هشّة حتى قبل الزلزال إذ اعتمدت البلاد بقوة على واردات الغذاء".

ويضيف: "مع الاتجاه السكاني للعودة إلى المناطق الريفية الآن أضحت تنمية القطاع الزراعي القومي أولويةً عاجلة؛ ولذا فإن خطّة الحكومة الهاييتية المطروحة بالغة الدقة في طرح الأولويات الفورية أولاً".

وقبيل الكارثة إعتمد ما يبلغ 60 بالمائة من سكان البلاد على الزراعة بالإقامة في المناطق الريفية، علماً بأن مناطق أرياف هاييتي تعاني أوضاعاً من الفقر المدقع ويعيش 80 بالمائة من سكانها على شَفير الفقر المطلق بأقل مما تبلغ قيمته دولارين يومياً.

وتقدِّر الحكومة الهاييتية في مخطّطها الأوّلي أن نحو 32 مليون دولار أمريكي مطلوبةٌ الآن للتوريدات العاجلة من البذور والأدوات والأسمدة للمزارعين، كي يتمكّنوا من المُباشَرة بأعمال الزَرع في مارس/آذار مع بدء موسم الزراعة في الربيع... ويغلّ عادةً ما يصل إلى 60 بالمائة من إنتاج هاييتي القومي الزراعي.

متطلّباتٌ أخرى للأمد القصير

تتضمّن الاحتياجات الأخرى القصيرة الأمد الواردة في المخطط الحكومي الهاييتي إصلاح معمل "داربون" لتكرير السكر  المتضرِّر من جرّاء الزلزال بالقرب من منطقة "ليوجان"، وحماية مناطق مُستجمعات المياه الطبيعية، وإعادة بناء وتدعيم ضفاف الأنهار المنهارة وقنوات الريّ المتضرّرة، وإعادة تأهيل مسافة 600 كيلومتر من الطرق الرافدة.

ويوصي مخطط الحكومة أيضاً بشراء آلاف الأطنان من الحبوب، والبقول، والبذور النباتية المُنتَجة داخلياً وفي الخارج، إلى جانب الأدوات الزراعية والأسمدة؛ ودعم قطاع الماشية على مدى فترة الثمانية عشر شهراً القادمة.

وتَنصبّ الأولويات الأخرى على إعادة إطلاق برنامج لتشجيع زراعة البطاطا الحلوة المغذّية في كلٍ من أقسام هاييتي الإدارية العشرة، وإقامة وسائل الخزن لأرصدة الغذاء بهدف إعداد البلاد في مواجهة موسم الأعاصير المقبل.

وستبدأ المنظمة "فاو" بالعمل على نَسق هذه الأولويات مُستعينةً بالأموال التي تلقّتها من إسبانيا، وبلجيكا، والبرازيل، ومن مخصصاتها المقتطعة لهذه الأنشطة.

ويذكر أن القطاع الزراعي الهاييتي كان قد تكبّد ضرراً حاداً في وقتٍ يعود إلى سبتمبر/أيلول 2008، من جرّاء سلسلة العواصف والأعاصير الاستوائية المتلاصِقة التي دمّرت أجزاءً من البلاد ما زالت لم تتعافى من آثارها إلى اليوم.