FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

النحل يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ على النظم الايكولوجية الزراعية الذي يساعد في إقامتها

مدير عام منظمة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا يدعو الجميع إلى تبني أساليب "صديقة للملقحات"

21 أيار/مايو، ليوبليانا، يقدم النحل مساهمات قيّمة في الزراعة حيث أنه يلعب دوراً رئيسياً في صحة البيئة ويعمل دون أجر لينشر التنوع البيولوجي ويعكسه في الوقت ذاته.

صرح مدير عام منظمة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا بذلك أثناء زيارته سلوفينيا سيتوجها السبت بزيارة إلى مهرجان مربي النحل المحليين، وقال أنه "لولا الملقحات لكان العالم دون تنوع غذائي، ودون حتى أمن غذائي على المدى الطويل.

وكانت سلوفينيا، الدولة الرائدة في الترويج لليوم العالمي للنحل في 20 أيار/مايو، قد طلبت مساعدة الفاو في هذا المجال وحظيت على دعم 53 دولة خلال الدورة الأخيرة لمؤتمر الفاو الإقليمي في أورويا. وتشمل الخطوات التالية حشد التأييد من جانب اللجان الفنية للفاو واجتماع الفاو في عام 2017. ويمكن اعتبار هذه الخطوات بين أولى الخطوات العملية بعد الاعلان عن أهداف التنمية المستدامة والاتفاقية حول تغير المناخ، بما يتوافق مع تنفيذ أهداف أجندة 2030 بحسب مدير عام الفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا.

وتعتبر خلايا النحل من أشهر الملقحات حيث أن مجموعات النحل تطير وتقفز وتزحف فوق الزهور لتعمل على تكاثر النباتات، بما فيها النباتات التي تشكل أكثر من ثلث إنتاج المحاصيل الغذائية في العالم. ومن شأن غياب هذه الملقحات أن يقضي على مجموعة من الأغذية المغذية التي نستخدمها في غذائنا بما فيها البطاطا والبصل والفراولة والقرنبيط والفلفل الحلو والقهوة والقرع والجزر وبذور عباد الشمس والتفاح واللوز والطماطم والكاكاو، بحسب ما أكد غرازيانو دا سيلفا.

إلا أنه حذر من أنه ورغم الدور المهم الذي يلعبه النحل فإننا نسعى إلى القضاء عليه من خلال زيادة تعريضه لمزيد من المخاطر والتهديدات المتعددة والمتنوعة ومن بينها تغيّر استخدامنا للأراضي، واستخدام مبيدات الآفات، واللجوء إلى زراعة المنتج الواحد، والتغير المناخي الذي يمكن أن يعيث الفوضى في مواسم الإزهار.

وأكد غرازيانو دا سيلفا أن "النحل هو مؤشر على أن النظام الايكولوجي يعمل بشكل جيد، ولذلك فإن انخفاض أعداد الملقحات يعد إلى حد كبير مؤشراً على الاضطرابات التي يحدثها التغير المناخي في النظم الإيكولوجية في جميع أنحاء العالم".

وأشار إلى أن منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (الفاو) تشجع على تبني أساليب إنتاج زراعي تعزز وظائف النظام الإيكولوجي ومن بينها "طرق الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات" التي تقلل من استخدام الكيماويات الزراعية لزيادة الإنتاج بطريقة مستدامة.

التلقيح خدمة للنظام الإيكولوجي

أكد غرازيانو دا سيلفا أن "التلقيح هو واحدة من أكثر الخدمات التي تقدم للنظام الإيكولوجي حيث أنه يجعل إنتاج الغذاء ممكنا".

وأشار إلى أن تعزيز مجتمعات الملقحات القوية والتي تشمل الفراشات والخنافس والطيور والوطاويط والبرغش وغيرها من الحشرات، يعني ضرورة ضمان تنوع الموائل البيئية لهذه الملقحات، إضافة إلى دعم ممارسات الزراعة التقليدية التي تفيد هذه الملقحات.

وأكد أن تحسين كثافة وتنوع الملقحات يؤثر بشكل مباشر وإيجابي على إنتاج المحاصيل. وتنسق منظمة (الفاو) منذ العام 2000 مع "المبادرة الدولية لحماية الملقحات" لإنتاج المعرفة والإرشادات والبروتوكولات لدعم الدول في مراقبة الملقحات وتحسين فهم التهديدات وتوفير المعلومات الضرورية وسد الثغرات في البيانات.

وأشاد غرازيانو دا سيلفا بريادة سلوفينيا في مجال تربية النحل، ودعا جميع الدول إلى تبني أساليب زراعة "صديقة للملقحات". وأكد أن على المستهلكين أن يكونوا أكثر إدراكاً بالدور المهم الذي يلعبه النحل وغيره من الملقحات واللجوء إلى الخيارات الصديقة للملقحات.

وقال أنه "بدون النحل سيكون من المستحيل على الفاو تحقيق هدفها الرئيسي وهو القضاء على الجوع في العالم".

النحل النشيط

تزور نحلة العسل في اليوم العادي نحو 7000 زهرة، وتقوم بزيارة أربعة ملايين زهرة لإنتاج كيلوجرام واحد من العسل.

وعلى مستوى العالم فإن 81 مليون خلية نحل تنتج 1.6 مليون طن من العسل، يتم تداول نحو ثلثها بين الدول، بحسب ما ذكرت "الخدمات بين الحكومية لمنبر سياسات العلوم حول التنوع الحيوي والنظام البيولوجي". ورغم أن عدد خلايا النحل ازداد خلال الخمسين عاماً الماضية، إلا أنه انخفض في العديد من دول أوروبا وأمريكا الشمالية.

وتعتمد صحة النظام الايكولوجي والتنوع البيئي كذلك على أكثر من 20,000 من أنواع النحل البري التي هي أنواع نحل شغال متخصص، والذي هو معرض بشكل أكبر للتغير المناخي بسبب علاقته بنباتات مزهرة معينة. 

@FAO/Dino Martins
نحلة تقوم بعملها في وادي كيريو في كينيا

شارك بهذه الصفحة