FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الحثّ على إجراءاتٍ مُبكِّرة إستجابةً لتَغيُّر المُناخ

الزراعة يمكن أن تُصبِح جزءاً من الحلّ

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©
من المقدَّر أن تتزايد حدة تقلبات الطقس بسبب تغيّر المناخ.

1يونيو/حزيران 2010، روما --  أكّدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" أمام فريق مهمات الأمم المتّحدة المنوَّط بتطوير منجهيّاتٍ طويلة الأمد للعمل على التخفيف من آثار تغيُّر المناخ، أن "الزراعة تملك إمكانيات أن تصبح جزءاً من الحلّ بالنسبة لتدارُك تغيُّر المناخ وعلى نحوٍ يُراعي ويَدعَم متطلّبات التنمية والأمن الغذائي لدى البلدان النامية".

لكن المنظمة "فاو" أضافت في سياق توصياتٍ رسمية عُرِضَت على فريق العمل الدولي، أن "بَلورة هذه القدرات الكامِنة يقتضي تكريس المناقشات واتخاذ القرارات على نحوٍ مُنتظم... لاستجلاء خيارات العمل وما تتطلّبه من خطوات دعمٍ مرتبطة به".

ودعت المنظمة "فاو" إلى العمل المبكّر لكي تتمكّن الزراعة من تحقيق قدراتها الكامنة في خفض وإزالة الغازات المسبِّبة للاحتباس الحراري "GHGs" من الأجواء، وتعزيز مرونة النُظم الزراعية على التكيّف للأحوال الجوية الأكثر تقلبّاً وأشد حرارةً، على النحو المتوقع في العديد من أفقر أقاليم العالم.

برنامج عمل

قدَّمت المنظمة "فاو" مناشدتها تلك في سياق توصياتٍ رسمية ُأدِرجت في بداية المحادثات والمفاوضات التقنية التي بدأت للتو في العاصمة الألمانية بون لمدة أسبوعين توطئةً لمؤتمر القمة حول تغيُّر المناخ المقرَّر في ديسمبر/كانون الأوّل القادم بالمكسيك.

وما أكدّته المنظمة "فاو" خصيصاً أنّ جميع الأطراف ذات الشأن يمكنها أن تُعجِّل بإجراءاتٍ تستهدف وضع برنامج عمل يخُص قطاع الزراعة. ومثل هذا البرنامج يمكنه أن يتناول الأبعاد العلمية والمنهجية والتقنية اللازمة لمساندة التطبيق والدعم لجهود التخفيف من آثار تغيُّر المناخ والتكيُّف الزراعي المنشودة.

على أن تحقيق هذه الإمكانيات الكامنة يقتضي بادئ ذي بدء حسم عددٍ من القضايا التقنية المعقّدة، من بينها أولاً كيفيّات قياس والتحقُّق من مقدار المساهمة المقدَّمة من جانب أعدادٍ كبيرة من صغار المزارعين لعمليات التخفيف من إطلاق عودام الغازات المسبِّبة للاحترار في الأجواء ولجهود عزل الكربون. وثانياً، كيفية ضمان وصول التمويل عملياً إلى صِغار المُزارعين وغيرهم من الفئات المستهدفة.

مصادر التمويل

طِبقاً لتوصيات المنظمة "فاو" لا مجال هنالك للتأخير في الشروع الفعلي باستجلاء مثل هذه الاعتبارات والإجابة عن هذه التساؤلات إذا كان للملايين من صِغار أصحاب الحيازات والعمال المُعدَمين أن ينفذوا بنجاح إلى موارد التمويل الإنمائية الجديدة الماثلة... وتأدية دورهم كاملاً في مواجهة هذا التحدّي تَصدّياً لسياق تغيُّر المناخ، والإفادة من جهود التكيّف الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي والجهود الإنمائية.

وطبقاً للخبير ألكساندر مولير، المدير العام المساعد مسؤول قسم الموارد الطبيعية والبيئة، لدى المنظمة "فاو" فمن الحاسم أنّ يحصل مزارعو البلدان النامية على المساعدة في جهود تخفيف تغيُّر المناخ والتكيُّف له". وأضاف، "أن القضية تتعلق بقدرات هؤلاء على زيادة إنتاج الغذاء لسكان العالم الذين يُنتَظر أن تفوق أعدادهم تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050، والمساهمة في الوقت ذاته بالحيلولة دون وقوع كوارث بيئية محتملة بسبب سياق التغيُّر المناخ".