FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المنظّمة والاتحاد الأوروبي يُعزِّزان إعانة إقليم السَهل في وجه الجفاف

بذور لمائة ألف مُزارِع في بوركينا فاسو

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©
لقطة لعمليات إكثار البذور على أسسٍ مُستدامة وتوثيق منشأها.
25 يونيو/حزيران 2010، وغادوغو / روما -- وسط أزمةٍ غذائية مُتفاقِمة تُخيِّم بشبح المجاعة على الملايين من سكان منطقة السَهل الإفريقي، باشرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" بتوريد البذور الممتازة إلى 100000 مزارع من أضعف الفئات في بوركينا فاسو، كجزءٍ من عملية إنقاذ بقيمة  18 مليون يورو يموّلها الاتحاد الأوروبي مباشرةً.

ويُفيد النظام العالمي للإنذار المبكّر لدى المنظمة "فاو" "GIEWS" بأن الأوضاع الغذائية تَبعث على الجَزَع في أجزاءٍ من منطقة الساحل والصحراء، حيث يواجِه أكثر من 10 ملايين فَرد خطر المجاعة. وفي بوركينا فاسو، تمخّضت نُدرة الأمطار عن انخفاضٍ يُقدَّر بنحو 17 بالمائة في إنتاج بُلدان الإقليم من الحبوب الغذائية خلال عام 2009.

وقال مُنسِّق عمليات الطوارئ لدى المنظمة "فاو" في بوركينا فاسو، الخبير جين بيير رينسون، أن "الجفاف يزيد حالة الأمن الغذاء المُزعزَعة سوءاً على سوء عقب الارتفاع الُملِّح في أسعار المواد الغذائية". واستجابةً لذلك بدأت المنظمة بتوزيع البذور المحسّنة على 100000 من المُزارعين توطئةً لموسم الزَرع القادم، مما ستنعكِس فوائده على ما يُقدَّر بنحو 700000 شخص في المجموع.

بذور مُحسّنة في المتناول

من المُقدَّر أن العمليات التي تُنفذها المنظمة "فاو" بتمويلٍ أوروبي ستقود مباشرةً إلى النهوض بمستويات الأمن الغذائي لما يتجاوز 860000 أسرة ريفية، أي أكثر من 6 ملايين فرد في المتوسط. ويتمثّل الهدف في تعزيز  إنتاج الأغذية من خلال وضع البذور المحسّنة في متناول مَن يَحتاجها من المُزارعين، وتشجيع عمليات إكثار البذور على أسسٍ مُستدامة وتوثيق منشأها.

ويَرعى هذه الجهود برمّتها مرفقُ الاتحاد الأوروبي للغذاء الذي يشكِّل جهازاً رُصِدت له مخصصاتٌ تبلغ مليار  يورو كاستجابةٍ أوروبية إزاء الأزمة الغذائية العالمية، التي استتبعها على الأكثر بفعل تصاعُد أسعار المواد الغذائية خلال عامي 2007 و2008.

تحسين الأوضاع في كل الحالات

وفي نفس الإطار تَقوم المنظمة "فاو" أيضاً على دعم نحو 900 مُنتِج للبذور في المناطق المرويّة من جنوب بوركينا فاسو، مِمَن يُرجَّح أن تتحسَّن أوضاعهم في الأحوال كافة وسط الأزمة الراهنة، مع احتمالات زيادة عائداتهم الماليّة وبالتالي سيساهمون بوصفهم مُنتجين للبذور، في تعزيز أوضاع الأمن الغذائي عموماً ببقيّة أنحاء البلاد.

وأوضح مُنسِّق عمليات الطوارئ لدى المنظمة "فاو" في بوركينا فاسو، الخبير جين بيير رينسون، أن "مناطق الإنتاج المرتفع يمكنها تعويض المناطق الأقل إنتاجاً، والتي تنقُصها البذور وتواجه انعدام الأمن الغذائي؛ ولذا فإن جزءاً من الإنتاج سيذهب إلى مناطق الأخطار العُليا لسَدّ مَواطن العجز".

وتعمل المنظمة "فاو" بالتنسيق الوثيق مع المنظمات الحكومية والمدنية لمتابعة غير ذلك من أولويّات الأخيرة، مثل تعزيز سَلاسَل إنتاج البذور من خلال تقديم دعمٍ مؤسّسي وتقني إلى هيئات الخدمة الوطنية العامّة. وتتضمّن تلك معهد البيئة والبحوث الزراعية "INERA"، والهيئة الوطنية للبذور لدى بوركينا فاسو.