FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

ناميبيا حالَت دون انتشار حُمّى الوادي المتصدِّع وأنقذت حياة السكان

المدير العام للمنظمة يُشيد بفعّالية الهيئات الوطنية للثروة الحيوانية

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©
المدير العام للمنظمة جاك ضيوف.
28 يوليو/تموز 2010، روما -- أشاد جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" أمس، بناميبيا لتحرُّكها السريع والفعَّال تَصديّاً لانتشار حُمّى الوادي المتصدّع "RVF" عبر مناطق البلاد إثر وقوع فاشياتٍ لديها مؤخراً.

وفي كلمةٍ باجتماعٍ في مقرّ  وزارة الزراعة والمياه والغابات، في العاصمة ويندهووك، أثنى د. جاك ضيوف على المؤسسات الناميبية ذات العلاقة، قائلاً أن "اليَقَظة وسرعة الاستجابة التي كشفت عنها حالت دون تفشّي حُمّى الوادي المتصدّع بعدما ظهرت خلال مايو/آيار 2010، بما كان يمكن أن يجرُّه ذلك من نتائجٍ مُدمّرة على الحياة، والأمن الغذائي، وموارد المعيشة".

وخصّ المدير العام للمنظمة "فاو" بثنائه هيئة اللحوم الناميبية، والمَسالِخ حيث اكتُشِف المَرض مبكرِّاً، إلى جانب مديرية الخدمات البيطرية ومُربيّ الماشية ذوي الشأن.

وأضاف أن مَدى تَيقُّظ الخدمات البيطرية الناميبية وسرعة استجابتها تجلَّت على ضوء أن حُمّى الوادي المتصدِّع عاودت ظهورها في ناميبيا بعد غياب 25 عاماً؛ لذا لم يسبق للكوادر المختصة من العاملين أن نازَلت المرض ميدانياً مِن قَبل.

خطرٌ على البشر

تنتشِر حُمّى الوادي المتصدِّع منقولةً بواسطة البعوض بعد هطول الأمطار الغزيرة، وإثر الفيضانات وتَستتبِع معدّلاتٍ عالية من الإجهاض ونُفوق الصغار خلال الشهر الأوّل في الخراف، والماعز، والماشية. ويشكِّل المرض خطراً على البشر أيضاً - حيث قد يؤدي إلى الموت - بفعل التماس المباشر بالدمّ الملوَّث وأعضاء الحيوان المصابة، أو بسبب لدغ البعوض الناقِل للمرض.

وقد عاد فريقٌ من خبراء المنظمة "فاو" يضمّ أخصائيين من شُعبة الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان ومركز طوارئ الأمراض الحيوانية والنباتية العابرة للحدود لدى المنظمة- وقد شُكِّل بتكليفٍ من الحكومة- لتوِّه من زيارةٍ ميدانية إلى مواقع الفاشيات المُبلَغ عنها... حيث أعرب عن كل التقدير لفعّالية الخدمات المهنيّة للهيئات البيطرية في التصدّي لحالات الانتشار الأخيرة. وقال الخبير خوان لوبروث، كبير مسؤولي الصحة الحيوانية لدى المنظمة أن "الاستجابة السريعة (في ناميبيا) كانت نموذجيةً... وحالت كأكثر احتمالٍ دون وقوع الأسوأ...".

ويُذكَر أن أوّل اشتباهٍ لظهور حُمّى الوادي المتصدِّع، ُأبلَغ عنه من قِبَل السلطات البيطرية في صغار الخراف بمزرعتين في مقاطعتي "هارداب" و"كاراس" بتاريخ 9 مايو/آيار 2010؛ ومِن ثَم جَرى التحقُّق من المرض خلال مُعايناتٍ في مَسلخ سوق المُزارعين للحوم بمنطقة "مارينتال"، بعد فحص التقرّحات الجلدية والتحقُّق جَزماً من عودة مرض حُمّى الوادي المتصدّع إلى الظهور مجدداً.

مساهمةٌ إيجابية

أكّد المدير العام للمنظمة جاك ضيوف أن "المساهمة الإيجابية لناميبيا في المعركة ضدّ حُمّى الوادي المتصدّع لها أهميةٌ دولية... ولذا فالمنظمة تودّ أن تُقرّ رسمياً بمدى الاستعداد والتأهُّب للخدمات البيطرية في ناميبيا ويقظتها المستمرة".

وأضاف أن "هذا مثالٌ يُحتذىَ للُبلدان الأخرى في صَون حيواناتها، وموارد المعيشة، والتجارة بل والسكان أنفسهم، بالإضافة إلى حماية البُلدان المجاورة من فاشيات الأمراض الحيوانية الخطِرة".

مع ذلك، فلن تَنفَكُ حُمّى الوادي المُتصدّع تمثِّل تهديداً، حتى على ناميبيا ذاتها خلال موسم الأمطار المقبل، المتوقَّع في غضون سبتمبر/أيلول - نوفمبر/تشرين الثاني 2010، حيث تتصاعد أخطارها. وتتطلّع المنظمة "فاو" إلى تقديم أي دعمٍ مطلوب في التعريف بمختلف الخيارات، بهدف تعزيز جهود الوقاية والمنع كجزءٍ من استراتيجية ناميبيا للمكافحة مستقبلاً.