FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

القمح يرفع أسعار الأغذية

مؤشر أسعار الأغذية الخاص بالمنظمة يرتفع في أغسطس/ آب بنسبة 5 %

Photo: ©FAO/Danfung Dennis
أسعار الأغذية ترتفع مع ارتفاع أسعار القمح
 روما في الأول من سبتمبر/ أيلول 2010 - أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو ) أن ارتفاع أسعار القمح أدى الى رفع الأسعار الدولية للأغذية بنسبة 5 في المائة في الشهر الثامن من العام الحالي ، وتعد بذلك أكبر زيادة يتم تسجيلها شهرا بشهر منذ  نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 ولكنها  ما تزال أقل بنسبة 38 في المائة عن ذروتها  في يونيو / حزيران 2008 .

فقد سجل مؤشر أسعار الأغذية الخاص بالمنظمة 176 نقطة في شهر أغسطس/ آب الماضي، أي بزيادة مقدارها نحو 9 نقاط عن شهر يوليو / تموز  . 

 وجاء ذلك في أحدث تقرير للمنظمة بشأن حالة العرض  والطلب بالنسبة للحبوب في العالم . وورد في التقرير أيضا أن الزيادة بنسبة 5 في المائة ، هي التي  رفعت  مؤشر  أسعار الأغذية  الى أعلى  مستوى له منذ  فبراير / شباط  2010  ، غير أنها  ماتزال دون  مستوى الذروة المسجل في يونيو / حزيران  2008 .   

وقد انعكست تلك الزيادة في مؤشر أسعار الأغذية من خلال الزيادة الحادة المفاجئة في الأسعار الدولية للقمح وذلك في أعقاب موجة الجفاف التي ضربت الاتحاد الروسي والقيود المفروضة لاحقا على مبيعات القمح في تلك البلاد . ومن الدوافع الأخرى وراء ارتفاع أسعار القمح ارتفاع أسعار السكر والبذور الزيتية أيضا. 

 الانتاج العالمي من القمح
 
واستنادا الى التقرير الجديد للمنظمة فان التوقعات تشير الى أن الانتاج العالمي من الحبوب في العام 2010  قد انخفض بمقدار 41 مليون طن لكي يصل الى مليارين و 238 مليون طن بعد أن بلغ في يونيو / حزيران الماضي مليارين و 279 مليون طن . 

ولكن حتى وإن كان الإنتاج بهذا المستوى من التراجع ،  من المتوقع ان يسجل انتاج العالم من الحبوب للعام الحالي  الرقم القياسي الثالث الأعلى ، أي أن يكون أعلى من المعدل خلال 5 سنوات  . فقد شكل القمح من بين الحبوب الرئيسية الجزء الأعظم من هذا التراجع  مما  انعكس بصورة  رئيسية على المحاصيل الأقل أهمية  لدى المنتجين الرئيسيين في رابطة الدول المستقلة وذلك نتيجة الظروف المناخية المعاكسة .     

وفي ضوء التوقعات الراهنة فان حجم الاستهلاك من الحبوب في العالم سيزداد قليلا عن حجم الانتاج للفترة 2010-2011، مما سيؤدي الى حصول انكماش بنسبة 2 في المائة في مخزونات العالم في نهاية الموسم مقابل مستوياتها المرتفعة الاولية المسجلة في بداية الموسم ، بالاضافة الى تراجع بسيط في نسبة الاستهلاك من مخزونات العالم من الحبوب .

وستبقى على أية حال نسبة 23 في المائة أعلى من نسبة 19.5 المنخفضة التي شهدها العالم  إبان أزمة الغذاء في الفترة 2007 – 2008 . انتاج القمح ان التراجع الإضافي في التوقعات بشأن إنتاج العالم من القمح للعام 2010 منذ  صدور التقرير السابق  للمنظمة  في الرابع من  أغسطس / آب  الماضي يجعل انتاج العالم من القمح  للعام الحالي بمقدار 646 مليون طن  ، أي  بنسبة تراجع مقدارها  5 في المائة  مقارنة بالعام 2009  ، غير ان هذه النسبة ماتزال تعد الأعلى منذ ذلك الحين  . 

 ويعكس أحدث  تقرير  للمنظمة تراجعا آخر في التقديرات لحصاد العام الحالي في الاتحاد الروسي الى 43  مليون طن ( أي من 48 مليون طن  في أغسطس / آب 2010 ) ، أكثر مما هي توقعات متصاعدة بالنسبة للمحاصيل في عدد من البلدان الأخرى بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والصين . 

 أما التوقعات بشأن مخزونات العالم من القمح في نهاية الموسم للعام 2011 فهي أيضا قد تراجعت الى 181 مليون طن ، أي بنسبة تراجع مقدارها 9  في المائة عن مستواها الأولي المرتفع خلال 8 سنوات . ومن المتوقع أن تبلغ نسبة الاستهلاك من مخزونات القمح في الفترة 2010- 2011  ، 27 في المائة ، أي  بتراجع مقداره 3 في المائة مقارنة بالموسم السابق ، لكنها ماتزال أعلى  بنسبة  5 في المائة مقارنة بمستواها المنخفض في الفترة2007- 2008 على مدى 30 عاما  

 أسواق الحبوب الخشنة والأرز أكثر توازنا
 
و حسب التقرير موضوع البحث ، فان التوقعات بشأن إنتاج العالم من الحبوب الخشنة ستصل مليار  و 125 مليون طن ، أي  بتراجع مقداره  6 ملايين طن مقارنة بالتوقعات السابقة في يونيو / حزيران  الماضي ، غير أن تلك النسبة أعلى من العام 2009 ، وتعد النسبة القياسية  الثانية الأعلى . ويتجه انتاج الذرة صوب التصاعد المتواصل ليبلغ 845 مليون طن ، مع التوقعات بأن يبلغ انتاج الصين والولايات المتحدة الأمريكية من هذا المحصول مستوى قياسيا ، غير أن الانتاج العالمي من الشعير  ربما يتراجع  بنسبة 25 في المائة عن مستواه  المنخفض  خلال 3- عاما  لكي  يصبح  129 مليون طن فقط في العام  2010  ، نتيجة  الانخفاض الحاد في الانتاج  في  رابطة الدول المستقلة وفي الاتحاد الاوروبي جراء رداءة الاحوال الجوية .

 وفي  ما يتعلق  بانتاج العالم من محصول الأرز فانه  يتوقع أن يتراجع في العام الحالي أيضا ، حيث أنه يبلغ  في الوقت الحاضر  467 مليون طن  ، أي أقل بمقدار 5 ملايين طن من التوقعات في  يونيو / حزيران  للعام  الحالي ، ولكنه ما يزال يزيد بنسبة 3 في المائة مما كان عليه في العام 2009 ،  وهذه تعد نسبة  قياسية .  

 ومما يذكر أن الكثير من هذه المراجعات جاء ت نتيجة الفيضانات في باكستان لكنها تنبع أيضا من تراجع التوقعات في كل من الصين ومصر والهند ولاوس والفلبين . 

 هذا وسيجري بحث الإضطرابات الأخيرة في حالة الحبوب في العالم ، وذلك في الجلسة الخاصة التي سيعقدها موفدو الدول الأعضاء في المجموعتين الحكوميتين التابعتين للمنظمة والمعنيتين بالحبوب  والأرز ، بمقر المنظمة الكائن في العاصمة الايطالية ، روما وليوم واحد في الرابع والعشرين من سبتمبر / أيلول الجاري .