FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

القطاع الغذائي المتضرِّر في هاييتي يَتَعافىَ ببطء

بعثة تقييم عن المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي تستدل على تحسُّن رغم عدم استئناف الإنتاج الغذائي

المنظمة/ تـ. بليزير ©
موز إفريقي مُنتج محلياً للبيع في سوق هاييتية.

 22 سبتمبر/أيلول 2010،  روما -- يَتَعافى القطاع الغذائي المتضرِّر في هاييتي ببطءٍ حتى وإن ظلّ دون المستويات السابقة لزلزال يناير/كانون الثاني 2010 بفارقٍ كبير، وفق تقريرٍ لبعثة تقييمٍ مشتركة صَدَر اليوم عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" وبرنامج الأغذية العالمي "WFP".

وتَطرَح تنبؤات البعثة المشتركة بين المنظمتين إنتاجاً مشتركاً لعام 2010 من حصاد فصل الخريف وموسم الصيف المنقضي، بنحو 503600 طنّ من الحبوب، و148000 طن من البقول، و1.2 مليون طنّ من المحاصيل الجُذرية، و313200 طنّ من لسان الحمل (الموز الإفريقي). ومتي قورن ذلك بالإنتاج العام تظهر فوارق بمقدار 9 بالمائة، و20 بالمائة، و12 بالمائة، و14 بالمائة على التوالي في مستويات الإنتاج الغذائي المتوقعة للعام الجاري.

وتقدِّر البعثة المشتركة احتياجات الاستيراد الغذائي لهايتي كليّاً للفترة 2010/ 2011 (السنة التسويقية من يوليو/تموزإلى يونيو/حزيران) بمقدار 711000 طن (من مُكافئ الحبوب)، ومنها نحو 525000 طن من المتوقّع أن تُستضورَد تجارياً أي ما يخلِّف عجزاً غير مُغطّى بمقدار 186000 طن.

علامات تحسُّن

رغم الأضرار التي لحقَت بنُظم إنتاج الغذاء في هاييتي والبداية المتأخّرة لموسم الزَرع الربيعي المطير لعام 2010 إلا أن مستوى التهطُل لم يلبث أن تحسَّن على نحوٍ مؤاتٍ لإنعاش القطاع الزراعي.

وذكر الخبير ماريو زاباكوستا، ، المسؤول بنظام الإعلام والإنذار المبكر في مجالات الأغذية والزراعة لدى المنظمة، أن "مستويات إنتاج الأغذية كان يمكن أن تتردّى أكثر من ذلك بكثير، لكن المعونة الغذائية والمُستلزمات الزراعية الحينيّة مقرونةً بأحوالٍ جوية مواتية، مكّنت المُزارعين المُتضررين من الشروع بمحاولات العودة وقوفاً على الأقدام".

وقال مدير العمليات القطرية لدى برنامج الأغذية العالمي، السيدة ميرتا كولارد، أن "من المشجِّع بحق خلال عامٍ بهذه الصعوبة أن يظلّ إنتاج هاييتي الزراعي ذي أداء لا بأس به، حتى وإن لم يزل هنالك الكثير الذي ينبغي عمله للنهوض بمستويات الأمن الغذائي القومي. بيد أن هذه النتائج تؤكد أننا نمضي في الطريق الصائبة".

بعض المكاسب في الأمن الغذائي

أمّا في المناطق المتضرّرة مباشرة بالزلزال فقد انخفضت نسبة الأسر التي تلجأ إلى استراتيجياتٍ غير مُستدامة للبقاء على قيد الحياة، من 52 إلى 39 بالمائة حسب تقديرات بعثة التقييم المشتركة بين المنظمة "فاو" والبرنامج.

كذلك تراجعت معدلات الأسر ذات مستويات الاستهلاك الغذائي الرديئة والمحدودة من 31 إلى 27 بالمائة - وإن ظلّت أعلى مما كانت عليه قبل الكارثة.

وقد أمكن تحقيق هذه التحسينات بفضل جملة إجراءاتٍ تتضمن تقديم المعونة الغذائية، وتوزيع البذور والأسمدة، وإتاحة أنشطة "النقد/الغذاء مقابل العمل" لتوليد الدخل واستئناف بعض مستويات التجارة الزراعية وغير الزراعية.

وعموماً وزّعت المنظمة "فاو" مع وزارة الزراعة الهاييتية مُدخلاتٍ زراعية على نحو 72000 أسرة متضرِّرة بالزلزال في المناطق الريفية، في أوقاتٍ مناسبة لفصل الزَرع الربيعي الحَرِج الذي يشكِّل مصدَّراً لما لا يقل عن 60 بالمائة من إنتاج هاييتي الزراعي الكُلي. ومَكّنت هذه المساعدات في المجموع أكثر من 360000 شخص من إنتاج واستهلاك أغذيةٍ مُنتجة محلياً، وبيع الفائض لتغطية نفقات التعليم والصحة.

وتقود المنظمة "فاو" مشاركةً مع وزارة الزراعة الهاييتية ما يُعرف باسم "تجمُّع الزراعة" وهو آليّةُ تنسيق في إطار الأمم المتّحدة لا تنحصر مُهمتها فقط في توجيه جهود المساعدات الفورية لهاييتي بل تتولّى أيضاً معالجة جذور انعدام الأمن الغذائي لديها، وتضمّ أكثر من 170 منظمة غير حكومية ودولية. وقد واصل التجمُّع الدولي بقيادة المنظمة نشاطه في غضون فصل الصيف المنقضي لتغطية احتياجات نحو 800000 أسرة ريفية وإمدادها بالأدوات، والأسمدة، ومضخّات المياه والبذور المتفوّقة النوعية.