FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الولايات المتّحدة الأمريكية تمنح الُمنظمة 16 مليون دولار لنجدة مُزارعي باكستان المنكوبين بالسيول

توريد بذورٍ وأسمدة للإقليم الشمالي الغربي قبيل موسم زَرع القمح

المنظمة/ تـ. بريكيه ©
مزارع ضحية للسيول تسلَّم مساعدات المنظمة من علف الماشية بمقاطعة "تشارسدا"، شمال غرب البلاد.
23 سبتمبر/أيلول 2010، إسلام آباد / روما -- تقدم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "USAID" منحةً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" قيمتها 16 مليون دولار أمريكي بهدف دعم عمليات زَرع القمح، والحيلولة دون مزيدٍ من الخسائر في قطاع الماشية، وإزالة الترسُّبات من شبكات الري بإقليم "خيبر باختون نغفا" الباكستاني الذي يُعدّ من أكثر المناطق تضرُّراً بنكبة السيول التي حلّت بباكستان في غضون الشهر المنصرم.

ويؤشِّر هذا التبرُّع ببدايةٍ واعدة في الاستجابة للنداء الذي وجّهته المنظمة "فاو" مؤخراً من أجل تعبئة تبرُّعاتٍ بمقدار 107 مليون دولار أمريكي، في إطار خطة الأمم المتّحدة لمواجهة طوارئ باكستان، التي ُأعلِن عنها في نيويورك يوم الجمعة الماضى إثر أسوأ كارثةٍ طبيعية تَشهدها البلاد من قَبل... أيضاً بمقياس خسائر الإنتاج الغذائي والقطاع الزراعي.

وأشار الخبير لويجي دامياني، كبير مسؤولي المنظمة "فاو" الذي يُدير عملياتها في باكستان، إلى أنه "بفضل هذا التبرُّع الكبير الذي أصبح مؤكداً سيُمكِننا شراء المُستلزمات المطلوبة على وجه السرعة، خصوصاً من بذور القمح والأسمدة... فيما ينبغي أن يواصِل دَفع عجلة الإنتاج خلال الموسم البالغ الأهمية لزَرع هذا المحصول".

تغطية الرُبع

من المقدَّر أن يُغطّي التمويل الذي تقدِّمه الولايات المتحدة الأمريكية نحو رُبع مُتطلّبات البذور لزراعة القمح في عموم إقليم "خيبر باختون نغفا" الباكستاني، من صنف "رابي"، حيث يبدأ الموسم الزراعي من الآن ويدوم إلى أواخر شهر اكتوبر/تشرين الأوّل.

وما لم يَحصُل المزارعون على البذور في غضون شهرٍ من الآن فلسوف يتعذّر عليهم زراعة القمح لمدة عامٍ بأكمله، باعتبار هذا المحصول القوت الرئيسي لمعظم سكان الريف الفقراء في جميع أنحاء البلاد. وتُقدِّر المنظمة "فاو" أن بالرغم من تضرُّر مساحاتٍ واسعة من التُربة من جرّاء السيول بحيث لم تعد تصلح زراعتها على الفور إلاّ أن أعداداً كبيرة من المُزارعين ما زال بوسعهم زَرع بذور القمح في المناطق المؤهلة للإنتاج المحصولي.

ويموِّل التبرُّع أيضاً مشروعات "النقد مقابل العمل " لتنظيف وإصلاح نُظم الريّ، وإمداد المُزارعات ببذور الخُضر المطلوبة بشدّة، من أجل النهوض بمستويات التغذية الأُسريّة. كذلك يشمل برنامج المنظمة "فاو" توفير أعلافٍ إضافية ودعمٍ بيطري للماشية بهدف الحيلولة دون انتشار فاشياتٍ مَرَضية.

1.3  مليون مُستفيد

يَفيد من برنامج المنظمة "فاو" الذي يُتيحه التمويل الأمريكي ما يتجاوز 160000 أسرة زراعية في باكستان، مما سينعكس على هيئة تعزيز الأمن الغذائي لأكثر من 1.3 مليون شخص في المناطق الريفية المتضررة. ويُعير البرنامج أهميةً خاصة للنساء من أرباب الأسر ذات الأطفال دون عمر الخمس سنوات.

وقد بلغت مُحصِّلة كارثة السيول الباكستانية إلى الآن نحو 10 ملايين نسمة من الأشخاص الُعرضة للمجاعة، إلى جانب تدمير مخزونات الأرصدة الغذائية، وما لا يقل عن رُبع المحاصيل المزروعة في مناطق السيول، كما تسبّبت النكبة في نُفوق ما يتجاوز مليون من رؤوس القُطعان الحيوانية. وجديرٌ بالذكر أن الزراعة تمثل النشاط الرئيسيّ كمورد معيشة لـما يعادل 80 بالمائة من مجموع السكان الذين يقطنون المناطق المتضررة بالسيول في باكستان.