ندوة الفاو ومنظمة الصحة العالمية تؤكد على ضرورة إجراء تحول في نظم الغذاء في جميع القطاعات

الأنماط الغذائية الصحية والتغذية الكافية للجميع أمر ضروري للقضاء على الجوع وسوء التغذية بحلول 2030

روما 2 كانون الاول/ديسمبر 2016، روما – اختتمت اليوم ندوة عالية المستوى في روما بإشارة قوية إلى أهمية تشجيع الأنماط الغذائية الصحية وضمان توفر التغذية الكافية للجميع من أجل القضاء على الجوع وسوء التغذية بحلول 2030، تحقيقاً للهدف الذي حددته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة العام الماضي. وعقدت الندوة بتنظيم مشترك من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية.

وفي كلمته الختامية في الندوة أكد المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا على ضرورة "تشجيع إحداث تغيير كبير في النظم الغذائية وبيئة الطعام لمعالجة جميع أشكال سوء التغذية وتشجيع الأنماط الغذائية الصحية".

وقال إن "الأنماط الغذائية الصحية تبدأ بالتربة والبذور الصحية، فهي الأساس للزراعة المستدامة ولإنتاج الغذاء المغذي. كما أنها مهمة لبناء نظم غذائية مستدامة تسهم في خفض هدر وفقدان الطعام"، مؤكداً أن "نظم الغذاء الصحية هي وحدها الكفيلة بإنتاج أنماط غذائية صحية".

جهود مشتركة على جميع الأصعدة

ونظراً إلى أن تحسين التغذية هي قضية عامة فقد دعا دا سيلفا إلى الالتزام السياسي بشكل أكبر على المستوى الوطني وكذلك إلى تعاون أكبر بين الجهات ذات العلاقة ومن بينها القطاع الخاص والمجتمع المدني وأعضاء البرلمانات.

وفي كلمته أكد دا سيلفا كذلك على أهمية تمكين أصحاب الحيازات الصغيرة والعائلات الزراعية التي تحتاج إلى تحسين إمكانية وصولها إلى الموارد الإنتاجية مؤكدا على ضرورة أن يكون لها "صوت متساوٍ ووصول متساوٍ وحقوق متساوية في سعيها لإنهاء الجوع وسوء التغذية".

بدوره قال اوليغ تشينوف مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للأمراض غير المعدية والصحة العقلية: "إن تحديات الغذاء والتغذية اليوم معقدة ولا يمكن معالجتها فقط من خلال عمل قطاع الزراعة أو قطاع الصحة بشكل منفرد".

وأضاف أن "جعل الفاكهة والخضروات والبقوليات أكثر توفراً يتطلب دعم السياسات من قطاع الزراعة. كما يحتاج تقنين المنتجات وملصقات الاغذية والإعلانات والضرائب إلى دعم السياسات من قطاع الصحة العامة. وخلال اليومين الماضيين تعلمنا الكثير حول مختلف السياسات والممارسات التي تتبناها الدول. وفي حال تطبيقها من قبل مزيد من الحكومات وبشكل واسع، فإن هذه السياسات والممارسات يمكن أن تعيد تشكيل النظم الغذائية وتحسن تغذية وصحة الجميع".

عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية

أشار غرازيانو دا سيلفا كذلك إلى أن "عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية" يمكن أن يشكل "منصة رائعة لحشد العمل المشترك لإنهاء سواء التغذية في كل الدول". وأكد أن "هذا العقد يجب أن يكون كذلك عقد إحداث التأثير".

يشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت في شهر نيسان/ابريل الماضي بداية عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية لتكثيف الجهود على المستويين الوطني والدولي لتحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة الجديدة المتعلقة بالتغذية.

وقال غرازيانو دا سيلفا كذلك أن "تغيير نظم الغذاء يتطلب التزاماً استثنائيا وشجاعة وإصرار فائقين حتى لو امتلكنا جميع الحقائق. وعقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية يوفر مظلة لمختلف الأطراف الفعالة لتنسيق عملها وتعزيز تعاونها".

مشاركة عالية المستوى

وخلال الندوة التي استمرت يومين، تم الإعلان عن تعيين ملك ليسوتو ليتسي الثالث سفيراً جديداً للفاو لشؤون التغذية، لينضم بذلك إلى ملكة أسبانيا ليتيثيا التي هي كذلك سفير خاص للفاو لشؤون التغذية، والتي حضرت كذلك الندوة كضيف خاص. وأكد المدير العام للفاو على أن حضور الملك ليتسي والملكة ليتيثيا سيساعد على تقوية الالتزام الدولي بتوفير التغذية الكافية للجميع.

وشارك في الندوة الدولية عن النظم الغذائية المستدامة لأنماط غذائية صحية وتغذية محسنة أكثر من 600 من ممثلي الدول والبرلمانيين والباحثين وخبراء الصحة والتغذية من المجتمع المدني والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي وغيره من الجهات المعنية. ورأست الندوة وزيرة الصحة الإيطالية بياتريس لورينزين. 

©FAO/Asif Hassan
الشيف زبيدة طارق يختار البقوليات في متجر بقالة في سوق امبرس الشهير في كاراتشي، باكستان

شارك بهذه الصفحة