FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

اللجنة الُمجدَّدَة للأمن الغذائيّ العالميّ تبدأ دورتها السنوية

نحو "حَوكَمةٍ مُحسَّنة" لشؤون الأمن الغذائي الدولية

المنظمة/ أ. كوديكارا ©
لجنة الأمن الغذائي العالمي من مركزها الجديد تشكِّل حجر زاوية للحَوكَمة العالمية لشؤون الأمن الغذائي والزراعة.

11 اكتوبر/تشرين الأوّل 2010، روما -- تبدأ اليوم لمدة خمسة أيام اجتماعات أعلى هيئة مشتركة بين الحكومات لشؤون الأمن الغذائي الدولية. وتُباشر لجنة الأمن الغذائي العالمي "CFS" بدورتها الجديدة إثر الإصلاحات الهامة التي شهدتها وإزاء خلفيّةٍ من الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية الدولية فيما يَطرح عَقباتٍ إضافيّة أمام جهود تحقيق الأمن الغذائي.

ومنذ دورتها الأخيرة في اكتوبر/تشرين الأول 2009   ُُأدخِلت إصلاحاتٌ رئيسية على لجنة الأمن الغذائي العالمي، بهدف جعلها المنبر الدولي الحكومي الأكثر شموليّة للعمل المشترك في جهود ضمان الأمن الغذائي والتغذية الكافية للجميع. ومن مركزها الجديد كحَجر  زاوية للحَوكَمة العالمية لشؤون الأمن الغذائي والزراعة، من المنتظر أن تملُك هذه الهيئة مقوّمات أن تصبح أكثر فعّالية وشموليّةً في مواجهة التحديّات الدولية التي تتهدّد الأمن الغذائي العالمي.

وخلال أوّل دورةٍ تَعقدها اللجنة المُنصلحة يُشارك مجموعةٌ أوسع من أصحاب الحِصص، مثل المنظمات غير الحكومية، وهيئات المجتمع المدني، ووكالات الأمم المتّحدة الأخرى، ومندوبي القطاع الخاصّ وممثلي المنظمات الخيرية الذين سيتداولون جميعاً ومباشَرةً في مباحثات اللجنة.

وإلى جانب زيادة الأطراف المشاركة فعلياً في مداولات اللجنة من أصحاب الشأن، تنُص الإصلاحات أيضاً على أن تتلقّى اللجنة مشورةً من قِبل فريقٍ رفيع المستوى من الخبراء المختصّين بجملةٍ واسعة التنوُّع من الاختصاصات المرتبطة بشؤون الأمن الغذائي والتغذوي. أمّا على المستوى التنفيذي فتتألف أمانة لجنة الأمن الغذائي العالمي من عضوية منظمات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالغذاء والزراعة، في روما وهي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد"، وبرنامج الأغذية العالمي"WFP" .

وأكّد جاك ضيوف المدير العام للمنظمة "فاو"، خلال ترحيبه بمندوبي جميع الأطراف في لجنة الأمن الغذائي العالمي أن "المشكلات العالمية الطابع تتطلّب حلولاً عالمية ومحلية أيضاً. وتمثِّل لجنة الأمن الغذائي المُنصلحة المِنبر المطلوب للتداول بشأن القضايا العالمية الشاملة والتوصُّل إلى إجماعٍ بشأن الحلول المطروحة". ولاحظ المدير العام أن "لجنة الأمن الغذائي العالمي لكي تتيح عملاً ملموساً وتُحقِّق نتائج فعليّة فمن الأهمية الحاسمة أن تَنشأ شراكاتٌ وارتباطات على المستويات القطرية أيضاً من خلال آلياتٍ ملائمة ومُعترف بها مثل المجموعات المعنية بالموضوعات المحورية والتحالفات القومية للأمن الغذائي".

وأضاف الدكتور جاك ضيوف أن "المنظمة ملتزمة كليّاً بإصلاحات لجنة الأمن الغذائي العالمي، وتمثِّل فيها طرفاً حاسماً من واقع خبراتها، وتجاربها، وتعددّية تخصّصاتها، وتواجُدها الميداني".

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، السيدة جوزيت شيران، أن "الأسبوع الجاري يؤشّر بانطلاق جهدٍ عالمي مُنسّق إستراتيجياً بالاعتماد على القوى المشتركة لجميع أصحاب الحصص مِمَن يشاركون في الحرب على الجوع على الصعيد الدولي. ولا تأتي هذه الخطوة مُبكّراً ولو بلحظةٍ واحدة، وسط التَذبذب الأخير في أسعار السلع الغذائية وزيادة الطلب العالمي على الغذاء. ومن موقعها الجديد تشكِّل لجنة الأمن الغذائي العالمي المُنصلِحة فرصةً ومسؤولية لحشد أمم العالم من أجل الاستجابة عمليّاً، وبكفائةٍ ومُناسقةٍ في مهمات توفير المساعدة الإنسانية الحاسمة حين تحِل الكوارث وبناء صَرح أمنٍ غذائيٍ للأجل الطويل".

وصرّح نائب رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيدة يوكيكو أمورا، بأن "الصندوق الدولي يؤمن بأهمية دور لجنة الأمن الغذائي العالمي في غضون السنوات المقبلة، ولقد شارك الصندوق على نحوٍ مركّز في عملية إصلاح اللجنة ويلتزم على نحوٍ مستمر  بالمشاركة الفعّالة في أعمال اللجنة المُنصلحة، من خلال العمل عن كَثب مع المنظمة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي عبر الأمانة المشتركة والمجموعة الاستشارية". وأضافت أن "الاستثمار في صِغار المُزارعين وتحسين قدراتهم في الوصول إلى التقانات الملائمة، والخدمات المالية والأسواق، والاستجابة لمتطلّباتهم الأخرى إنما هي أكثر الطرُق فعّاليةٍ لدفع عجلة التحرُّك على نطاقٍ واسع خارج براثن الفقر والجوع".


تقاسُم التجارب ومناقشة القضايا

خُصِّصَت هذه الدورة (السادسة والثلاثون) من اجتماعات لجنة الأمن الغذائي العالمي لدعم أدوار اللجنة المُجدََدة في إتاحة منتدىً لتنسيق المُبادرات على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

والمُقرَّر أن يَتقاسم أعضاء لجان الخبراء من إفريقيا، وآسيا، ومنطقة الجنوب الغربي للمحيط الهادي، ومنطقة آسيا الأوروبية، وإقليم الشرق الأدنى، وأمريكا اللاتينية تجاربهم، ولسوف تُعرَض دارسات حالة من طَرف بُلدان الموضوعات المحورية من قِبل كلٍ من بنغلاديش وهاييتي ورواندا والأردن.

وتنظُر سلسلةٌ من اجتماعات الطاولة المستديرة لبحث السياسات أيضاً في قضايا على جانب كبيرٍ من الأهمية للأمن الغذائي كحيازات الأراضي والاستثمار الدولي في الزراعة؛ والأمن الغذائي خلال الأزمات المُمتدة؛ وسُبُل إدارة المخاطر والانكشاف لتبعاته.

وقال رئيس مكتب لجنة الأمن الغذائي العالمي نويل دي لونا، أن "هذه الدورة واعدةٌ بنتائج مُثمرة بحق... إذ أن العالم في حاجة إلى مُعالجة قضايا الأمن الغذائي وهذه اللجنة هي المِنبر المطلوب".