FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

أسعار الحبوب تواصل ارتفاعها على الرغم من تحسن الإمدادات

مؤشر الفاو لأسعار الغذاء يعاود ارتفاعه مقترباً من أعلى مستوى له في عامين

Photo: ©Sebastian Liste/NOOR for FAO
مزارعون يتفحصون بذور الأرز في سيراليون.

2 فبراير/شباط 2017، روما - ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء بشكل ملحوظ  خلال شهر يناير/كانون الثاني، مدفوعاً بارتفاع أسعار السكر والحبوب، على الرغم من توفر أمدادات جيدة في الأسواق العالمية.

وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الغذاء 173.8 نقطة في يناير/كانون الثاني، مسجلاً أعلى مستوى له في عامين، بنسبة زيادة بلغت 2.1 بالمائة مقارنة مع شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي و16.4 بالمائة مقارنة بنفس الشهر من عام 2016.  

وارتفع متوسط مؤشر الفاو لأسعار السكر بنسبة 9.9 بالمائة في يناير/كانون الثاني، مدفوعاً بالتوقعات التي تشير إلى استمرار انخفاض الإمدادات من البرازيل والهند وتايلاند.

كما سجل متوسط مؤشر الفاو لأسعار الحبوب أعلى مستوى له في 6 أشهر حيث ارتفع في يناير/كانون الثاني بنسبة 3.4 بالمائة، نتيجة ارتفاع أسعار القمح والذرة والأرز. وتأثرت أسواق القمح بالمخاوف المتعلقة بالأحوال الجوية التي تهدد محاصيل هذا الموسم، وتقلص المساحات المزروعة في الولايات المتحدة الأمريكية، في حين ساهم الطلب القوي وحالة عدم اليقين بشأن توقعات محصول هذا الموسم من الذرة في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية في ارتفاع أسعار هذه المادة. كما ارتفعت الاسعار العالمية للأرز، ويرجع ذلك جزئياً إلى برنامج المشتريات الحكومية المستمر في الهند، وخفض الكميات المتاحة للتصدير.

يعتمد  مؤشر الفاو لأسعار الغذاء على حركة التعاملات التجارية لقياس أسعار خمس سلع غذائية رئيسية في الأسواق الدولية. وفي الوقت الذي كان فيه عام 2016 هو العام الخامس على التوالي الذي ينخفض فيه المؤشر، كان شهر يناير/كانون الثاني هو الشهر السادس على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر ارتفاعاً.

وصعد متوسط مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 1.8 بالمائة، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض مستويات المخزونات العالمية من زيت النخيل وبطء انتعاش الانتاج في جنوب شرق آسيا. وعلى النقيض من ذلك، انخفضت أسعار زيت الصويا نتيجة لتوقعات وفرة الإمدادات في الأسواق العالمية.

وبقي متوسّط مؤشر الفاو لمنتجات الألبان من دون أي تغيير عن المستوى المسجل في ديسمبر/كانون الأول، عقب نسبة ارتفاع بلغت 50 بالمائة خلال الفترة الممتدة من شهر مايو/أيار إلى ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

كما لم يسجل متوسط مؤشر الفاو لأسعار اللحوم أي تغيير في مستواه، حيث ساهم انخفاض أسعار لحوم الأغنام وغيرها من اللحوم في تعويض الارتفاع الحاصل في أسعار لحوم الأبقار نتيجة إعادة بناء قطعان الماشية في استراليا.

المخزونات العالمية من الحبوب تصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق نتيجة الإنتاج القياسي

ووفقاً لموجز الفاو عن إمدادات الحبوب والطلب عليها، تتجه المحزونات العالمية من الحبوب نحو تسجيل أعلى مستوى لها على الإطلاق بنهاية موسم عام 2017، حيث من المتوقع أن تصل المخزونات العالمية من الحبوب إلى 681 مليون طن، بارتفاع نسبته 1.5 بالمائة مقارنة بالتوقعات المنشورة في ديسمبر/كانون الأول، وبنسبة 3 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي. كما من المرجح أن تسجل المخزونات العالمية من القمح رقماً قياسياً جديداً عند مستوى 245 مليون طن، أي بنسبة زيادة سنوية تبلغ 8.3 بالمائة. ويتوقع أن ترتفع المخزونات العالمية من الحبوب الخشنة بنسبة 0.7 بالمائة، لتصل إلى ثاني أعلى مستوى لها. في حين يتوقع أن تتراجع مخزونات الأرز بشكل طفيف على الرغم من توقع تسجيلها لرقم قريب من الرقم القياسي عند مستوى 170 مليون طن بحلول نهاية الموسم. 
 
كما رفعت الفاو من تقديراتها للإنتاج العالمي من الحبوب لعام 2016 بمقدار 15 مليون طن ليصل إلى 2592 مليون طن، ويرجع ذلك أساساً إلى تخطي محاصيل القمح في أستراليا والاتحاد الروسي التوقعات.

كما يتوقع أن يرتفع الاستخدام العالمي للحبوب وكذلك التجارة بشكل أعلى بكثير مما كان متوقعاً في وقت سابق.

وبحسب الفاو، ما تزال التوقعات المبكرة للإنتاج في موسم 2017  متفاوتةً، حيث دفع انخفاض الأسعار المزارعين في الولايات المتحدة إلى تقليص المساحات المزروعة بالقمح إلى ثاني أقل مستوى مسجل في الولايات المتحدة، في حين يحصل العكس في الاتحاد الروسي.

وبالنسبة للأرز، من المرجح أن تؤدي زيادة هطول الأمطار على أجزاء من فيتنام وعدم كفاية الموسم المطري في سري لانكا إلى انخفاض إنتاج الأرز. أما بالنسبة للحبوب الأخرى، فيبدو أن الظروف إيجابية بشكل عام. ومن المتوقع أن ينتعش إنتاج الذرة في دول جنوب القارة الأفريقية ليصل إلى مستويات قريبة من المتوسط السنوي، وذلك بفضل الزيادة في المساحات المزروعة وتحسن الانتاج عقب الجفاف الشديد الذي شهده العام الماضي. كما من المتوقع أن يساهم ارتفاع الاسعار المحلية والظروف المناخية المواتية في زيادة المساحات المزروعة بالحبوب في الأرجنتين والبرازيل.

شارك بهذه الصفحة