FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

بُلدانٌ مُتزايِدة تتّخِذ إجراءاتٍ لحماية التنوُّع الوراثيّ للثروة الحيوانية

لكن النهوض بإدارة الموارد الوراثية الحيوانية عليه أن يَقطَع شَوطاً طويلاً بَعد

المنظمة/ خـ. سيندون ©
نحو 70 بالمائة من فُقراء الريف في العالم يُربّون الماشية كمكوِّناتٍ هامة لموارد المعيشة.

 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، روما -- يمضي عددٌ مُتزايد من البُلدان باتخاذ إجراءاتٍ تصنيفية، وَصونيّة، وللإدارة المحسّنة في مجال التنوع الوراثيّ للماشية كخطوات لحماية مُرونة نُظُم إنتاج الغذاء في العالم، وفقاً لدراسة غير رسمية أصدرتها اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" . غير  أن المنظمة نبَّهت في الوقت ذاته إلى أن من الضروري بَذل جهودٍ أكثر بكثير إذا كان لتحسين إدارة الموارد الوراثية الحيوانية أن يَضحىَ إمكانيةً واقعيّة.

وتَرِد مؤشراتُ التقدّم تلك عقب انقضاء ثلاثة أعوام من اعتماد 191 بلداً، لخطة العمل العالمية للموارد الوراثية الحيوانية إثر التحذيرات التي أصدرتها المنظمة "فاو" بما مَفادَه أنّ سلالةَ حيوانية قد فُقِدت بصفة شهرية خلال الفترة 2000 - 2007، وأن 20 بالمائة من جميع سلالات الثروة الحيوانية الداجِنة إنما يواجه خطر الانقراض.

ومنذ ذلك الحين، شَرَع عددٌ من البُلدان باتّخاذ إجراءاتٍ على الصعيد الوطني تماشياً مع خطة العمل العالمية التي أعدّتها المنظمة "فاو" لتَدارُك الوضع، على النحو التالي:


في مجال السياسات، أبلَغ عَشرُة بلدان عن أنّها قامت بإرساء استراتيجياتٍ وطنية لإدارة الموارد الوراثية الحيوانية وأنها تمضي بتنفيذها فعلياً. وثمة 28 بلداً آخر أنهى إعداد الاستراتيجيات الخاصة بكل منها على حدة، أو يتحرّك باتجاه مرحلة التطبيق، أو يمضي بتطوير خطط إعداد استراتيجياته الوطنية.

ويُدلِّل مسحٌ أجرته المنظمة "فاو"، على تنفيذ جملةٍ واسعة من الأنشطة الميدانية في هذا المجال مُتضمنةً الأمثلة التالية:

  • تمضي بلجيكا بإجراء مسحٍ واسع لسلالات الأغنام، والخنازير، والماشية لديها بهدف إفراد عيّناتٍ وراثيّة للخَزن في بنوك الخلايا الجَذعية.
  • شرعت بوليفيا بجهدٍ مُشابه في سلالات مجترّات البعير، وقوارض الخنزير الغيني، والماشية، والخراف، والماعز، والخنازير الدارجة.
  • أدرجت كينيا معلوماتٍ تَخُص قُطعانها من الماشية في إطار إحصاء التِعداد السكاني العام، وتُعدّ حالياً لمسحٍ وطنيّ شامل يستهدف جَمع معلوماتٍ إضافيّة حول مجموع حجم القطعان الحيوانية.
  • تَحشُد غانا الآن فِرقاً من المخُتصّين في عمليات التوسيم الوراثي وصَون السلالات الحيوانية المحلية، لخَوض الأنشطة الميدانية.
  • أعلنت الصين عن منح 138 سلالة محلية مَنزلة الحماية القانونية، وقامت على إنشاء 119 مزرعة صَونيّة وبنكاً للجينات (المواد الوراثية) على المستوى الرسمي للمُقاطعات.


لا سبب للرضا

مع ذلك تُنبِّه المنظمة "فاو" إلي الحقيقة الماثلة في أنّ التقدُّم المُحرَز لم يأت مُتوازناً على امتداد مناطق العالم كافة، وأن من المُتعيَّن بذل الكثير في شوطٍ طويل ينبغي قَطعه بعد.

ويفيد أحدث تقرير للمنظمة "فاو" حول الحالة والاتجاهات للموارد الوراثية الحيوانية بأنّ 21 بالمائة من السلالات الوراثية للحيوانات الداجِنة لم ينفك يواجه خطر الانقراض.

وفي التقديرات النهائية فإن 1710 من الموارد الوراثية الحيوانية التي تتراوح من الدواجن إلى النعام، ومن قارض "الخنزير الغيني" إلى الماشية المجترّة تقف على شفير الانقراض التام، بالمقارنة إلى 1649 سلالة في عام 2008 و1491 سلالة قبل ذلك في عام 2006.

وما يشير إليه التقرير أيضاً محذِّراً أنّ المعلومات المتاحة حول حجم القُطعان وتكوين ما يقدَّر بنحو 35 بالمائة من السلالات الثديية والطيورية المسجَّلةهو  قيد التخمين، فيما يشكِّل عقبةً تقف حائلاً بقوة دون "فعالية جهود التخطيط وتصنيف الأولويات لتنفيذ الإجراءات الصونية المطلوبة".

التنوُّع الوراثيّ مفتاحُ المُرونة وزيادة الإنتاجية

تؤكد الخبيرة آيرين هوفمان، رئيس برنامج الموارد الوراثية الحيوانية، لدى المنظمة "فاو"  أنه "مثل حافظة الأسهم المتوازنة جيداً سواءً بسواء، يجعل التنوُّع الوراثي من إنتاج الأغذية سياقاً أكثر مرونة في مواجهة تهديدات المجاعة، والجفاف، والأمراض والتحديات الأخرى المتفاقمة بسبب تغير المناخ"

وتضيف خبير المنظمة أن "حافظة الجينات الحيوانية الحالية تملك من الموارد الثمينة ما لا يمكن تعويضه مستقبلاً، ولسوف تؤدي دوراً حيويّاً للأمن الغذائي والتنمية الزراعية في غضون العقود المقبلة".

وأوضحت قائلةً أن "عوامل تغيُّر  المناخ وظهور الأمراض الحيوانية الجديدة الفتّاكة إنما تبرز مدى أهمية الاحتفاظ بقدرة التكيُّف في نظمنا الإنتاجية الزراعية. ولسوف يسمح تصنيف وحفظ هذا التنوُّع بأوسع استخدامٍ وتعميمٍ ممكنين لحافظة الموارد الوراثية الحيوانية في تعزيز مرونة نـُظُمنا للإمداد الغذائي وتطوير سلالاتٍ محسّنة للمساعدة على تعزيز الإنتاج الغذائي".

من جهة ثانية، طوَّرت المنظمة "فاو" استراتيجيةَ تمويل تَستهدف تحويل موارد الدعم صَوب الإدارة المحسَّنة للموارد الوراثية الحيوانية وتوثيق أواصر التعاون الدولي لمساعدة البُلدان النامية في غمار تنفيذ خطة العمل العالمية للموارد الوراثية الحيوانية.

للإطّلاع على المزيد حول جهود المنظمة "فاو" في معاونة البلدان على إدارة مواردها الوراثية الحيوانية، إضغط هنا.