مركز الأنباء
 

الاستثمارات في الزراعة يجب أن تنمو

2010-11-23

إرتفاع أسعار الغذاء يقضي بتنفيذ تغييراتٍ هيكليّة عاجلة

المنظمة/ جوليو نابوليتانو ©
يمثل ارتفاع أسعار الغذاء مشكلةً خطيرة لبُلدانٍ مثل دول الخليج، المُعتمدة على واردات المواد الغذائية.
23 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، أبوظبي/روما -- أكد جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، اليوم أن مفتاح تحقيق الأمن الغذائي للأجل الطويل يَكمُن في زيادة حجم الاستثمار في القطاع الزراعي، خصوصاً لدى بُلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض.

وقال الدكتور جاك ضيوف، مُتحدِّثاً أمام مجلس التعاون لدول الخليج العربية (GCC) أن الزيادة السريعة في مستويات الجوع وسوء التغذية منذ الأزمة الغذائية التي شهدها عام 2008، إنما تَكشِف عن عدم كفاية النظام الغذائي العالمي الراهن وتؤكد وجود حاجةٍ عاجلة للتغييرات الهيكليّة. وكان المدير العام للمنظمة "فاو" يتحدث في غضون اجتماع المُلتقى الوزاري للاستثمار الزراعي، في أبو ظبي الذي حضره أصحاب المعالي السادة وزراء الزراعة لدى مجلس التعاون الخليجي مُمثلين عن البحرين، والكويت، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والبلد المُضيف الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف المدير العام للمنظمة "فاو" أن "أسعار الغذاء والأزمات الاقتصادية قد خلّفت تأثيراتٍ حادة على الملايين في جميع أنحاء العالم"، حيث شَهَدت الأشهر الأخيرة زياداتٍ في الأسعار الدولية لمعظم السلع الزراعية، وفي حالة العديد من السلع سجَّلت تلك الزيادات ارتفاعاً حاداً. وإذ يُمكن أن تتجاوز الفاتورة العالمية لاستيراد الغذاء ما يُعادل رقم التريليون (ألف مليار) دولار أمريكي في عام 2010، على نحوٍ لم يُسجَّل منذ أن بلغت أسعار المواد الغذائية ذِورتها القياسية في عام 2008، فقد تُولِّد هذه الاتّجاهات "انعكاسات خطيرة على بُلدان مثل دول الخليج، التي تعتمد على الواردات التجارية لتلبية حصّةٍ كبيرة من احتياجاتها الاستهلاكية إلى المواد الغذائية".

ويذكَر أن إقليم الشرق الأدنى وشمال افريقيا، يضم في الوقت الراهن ما يقدّر بنحو 37 مليون شخص من الجياع وضحايا سوء التغذية، أو ما يُعادل نحو 10 بالمائة من مجموع سكان المنطقة.

التغييرات الهيكليّة ضرورةٌ قائمة

أوضح الدكتور جاك ضيوف أن التغييرات الهيكلية قادرةٌ على تحسين الأمن الغذائي. ويقتضي ذلك على المدى القريب توفير مزيدٍ من شبكات الضمان وبرامج الحماية الاجتماعية، مع إتاحة معلوماتٍ موثوقة وحينيّة لأسواق السلع الغذائية. ولا بد أن يضمن صِغار المُزارعين قدرة الوصول إلى وسائل الإنتاج والتقنيات الضرورية مثل البذور العالية النوعية، والأسمدة، والأعلاف، والأدوات والمعدّات الزراعية.

على أن الاستثمار في الزراعة يظلّ الإجابة الوافية في الأجلين المتوسط والطويل بالنسبة لبُلدان العجز الغذائي، التي ينبغي أن يُوضَع في مُتناولها الحلول التقنية والمالية الضرورية وأدوات السياسات بحيث يتسنّى لها أن تَنهض بقطاعاتها الزراعية سواء بمقياس الإنتاجية أو المرونة في وجه الأزمات.

سفيرةٌ فوق العادة

وأعلن المدير العام للمنظمة جاك ضيوف أيضاً تسمية سمو الشيخة فاطمة بنت مُبارك، التي تُعدّ "أم الإمارات"، سفيرةً فوق العادة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

والمعروف أن الشيخة فاطمة هي قرينة المؤسِّس والرئيس الأوّل لدولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقد أشاد المدير العام للمنظمة "فاو" بالدور الجوهري "الذي نهضت به في تدعيم حركة حقوق المرأة في العالم العربي ونَصرتها"، مُشيراً إلى أدوارها العديدة كرئيسة لمؤسسة التنمية الأسريّة لدى الإمارات العربية المتحدة، ورئيسة الاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات، ورئيسة مجلس الإمارات العربية المتحدة الأعلى للأمومة والطفولة، ورئيسة لجنة التنسيق الإقليمي للعمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية، والرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، والرئيس الأعلى للمُنتدى العالمي للأسرة... ومُنوِّهاً "بجهودها الرائدة والإبداعية في خدمة المرأة".

وتنَشَط الشيخة فاطمة بنت مبارك بوجهٍ خاص في مجالات محو الأميّة، ورعاية الأمومة والطفولة والمعوّقين والمُسنّين والأيتام. وفي وَصفهِ للشيخة فاطمة، قال الدكتور ضيوف أنها "إنسانة إستثنائية الخِصال".

مركزٌ دولي للمؤتمرات بالوسائط المُتعدِّدة

في الوقت ذاته، أعلن كِلا المدير العام للمنظمة "فاو" وصاحب المعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، تأسيس "مركز الشيخ زايد" الإعلامي، في مقر المُنظمة الرئيسي بالعاصمة الإيطالية روما، بتمويلٍ من دولة الإمارات العربية المتحدة.

والمقرَّر أن يَتولّى مركز المؤتمرات والإعلام والوسائط المتعددة حسبما صرّح الدكتور جاك ضيوف خلال مراسم التوقيع، توفير أحدث مَرافِق البثّ والاتصال الإعلامي المُتلفَز والمُذاع، وهياكل بناء القُدرات، لمواصلة الحرب على الجوع والنهوض بمستويات المُشاركة في المعلومات والتعلُّم الإلكتروني عبر فروع المنظمة كافة في جميع أنحاء العالم.

والمُزمَع أن يُسمَّى المركز الإعلامي الجديد باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسِّس دولة الإمارات العربية المتحدة ووالِد الرئيس الحالي لدولة الإمارات.

 

أدوات

فيسبوك