FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

تقليص الجوع من خلال الزراعة الذَكيّة مُناخيّاً

المدير العام للمنظمة يُبرِز خلال مؤتمر كانكون الدور الرئيسيّ للزراعة والغابات في التصدّي لتغيُّر المناخ

المنظمة/ فـ. نعيم ©
المدير العام للمنظمة جاك ضيوف.
 9 ديسمبر/كانون الأوّل 2010، روما  / كانكون -- صرّح جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" اليوم بأن الاستثمار في تطوير الزراعة على الصعيد الدولي هو ضرورةٌ ليس فقط لتقليص المستويات الراهِنة من الجوع في العالم بل وأيضاً لضمان تدفُّق الإمدادات الغذائية مُستقبلاً في وجه التأثيرات السلبيّة لتغيُّر المناخ. وكان الدكتور جاك ضيوف يتحدَّث في مؤتمرٍ صحفيّ على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتّحدة المعنيّ بتغيُّر المناخ، المنعقد حالياً في مدينة كانكون المكسيكية.

ومضى المدير العام للمنظمة "فاو" قائلاً "إننا لن نَنجَح في تحقيق أمن الغذاء بدون استثمارٍ جَدّي في التكيُّف لتغيُّر المناخ، والحَدّ من أخطار الكوارث على القطاع الريفي".

وأكد قائلاً أن "الُمتعيَّن التعامُل مع قضيتيّ الأمن الغذائي وتغيُّر المناخ عبر منظورٍ واحد من خلال تحويل قطاع الزراعة، وتبنّي المُمارسات الذكية مُناخيّاً لاجتثاث الجوع على صعيد العالم".

وأوضح الدكتور جاك ضيوف أن "ما نعنيه بالزراعة الذكية مناخيّاً هو الإنتاج الزراعي المُستدام القادر على زيادة الغلال وتدعيم المرونة في مُواجَهة الضغوط البيئية، وفي نفس الوقت خَفض إطلاق عَوادِم الغازات المُسبِّبة للاحتباس الحراري أو إزالتها من الأجواء... إذ ليس بالوسع أن نتناسىَ الحقيقة الماثلة في أن الزراعة ذاتها هي من أكبر المصادر لإطلاق العوادم الكربونيّة".

من جانب ثانٍ، أشار المدير العام للمنظمة "فاو" إلى وجود جُملةٍ مُتنوِّعة من المُمارسات والأساليب الذكية مناخيّاً والمطبَّقة حالياً في مناطقٍ بعينها، وأورد عدداً من الأمثلة لتلك التي تَصلُح للتطبيق لدى البُلدان النامية من صُلب تقرير المنظمة "فاو" الذي ُأعِدّ مُسبقاً توطئةً لمؤتمر الأمم المتحدة في كانكون (إضغط هنا).

وجديرٌ بالذكر أن عدد سكان العالم من المتوقّع أن يفوق 9 مليارات شخص بحدود عام 2050، وإذا كان من الممكن تلبية الاحتياجات الغذائية لهؤلاء فَالمُتعيَّن تحقيق زيادةٍ بمقدار 70 بالمائة وفق التقديرات الحالية في مجموع الإنتاج الزراعي العالمي.

في الوقت ذاته، يُتَوقَّع أن يخلِّف سياق تغيُّر المناخ آثاراً مُتعدّدة على الإنتاجية الزراعية، ومستويات الدخل الريفية في مناطقٍ تواجه بالفعل مستوياتٍ مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.

خَفض العوادم من إزالة الغابات وتدهورها

يملُك كِلا قطاعي الغابات والزراعة المختلَطة بالغابات، باعتبارهما سَنَداً يعتَمِد عليه فعلياً مئات الملايين من سكان الريف كمورد ثابت للمعيشة، إمكانياتٍ بالغة التأثير للتَخفيف من إطلاق الغازات المسبِّبة للاحتباس الحراري. وفي هذا الصدد يؤكد الدكتور جاك ضيوف أن القطاعين بوسعهما تعزيز فعّالية سياق "بالوعات الكربون" (بامتصاصه من الأجواء واختزانه)، وكذلك تدعيم موارد المعيشة الريفية، وتوطيد الأمن الغذائي الأسَري سواءً بسواء.

وقال المدير العام للمنظمة "فاو" أن "إمكانيات التخفيف المادية الحيوية الكامِنة للغابات تقدَّر بنحو 64 بالمائة من مجموع العوادم الغازيّة المُنطَلِقة من قطاعي الزراعة والغابات معاً، في حين تُقيَّم إمكانيات التخفيف التقنية بما يتراوح بين 83 و90 بالمائة من المجموع (الكمَّي للعوادم الكلّية)".

من جهةٍ أخرى، أبرز المدير العام للمنظـمة "فاو" مدى التقدّم المُحرَز في مجال خَفض العوادم نتيجةً لتدهور الغابات وإزالتها "REDD"، كسياقٍ نظاميّ يلجأ إلى نظام حوافز السوق لتقليص إطلاق غازات الاحتباس الحراري الناتج عن إزالة الغابات وتدهورها، من خلال سَعي البُلدان الصناعية بالاتفاق إلى مُوازَنة كميات العوادم الكربونيّة المسؤولة عنها بالاستثمار في مشروعاتٍ للتعويض عن تلك الكميات لدى البُلدان النامية.

ويُستخدَم المصطلح "REDD+" المُستَجَد في وصف الجهود المبذولة حالياً لتَجاوز سياق مُوازنة تدهور الغابات وإزالتها، إلى تضمين الجهود الصَونيّة والإدارة المُستدامَة للغابات، مع تعزيز أرصدة الغابات الكربونية في إطار مثل هذه المُقايضات.

والمُقدَّر عموماً أن هذا السياق المُستَحدَث المعروف باسم "REDD+" قادرٌ على توليد ما يتراوح بين 30 و100 مليار دولار أمريكي كمُعادل استثمارات للبُلدان النامية سنوياً.