FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

النيجر: حصادٌ جيّد لكن سوء التغذية ما زال مستشرياً

المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي يحثّان على زيادة دعم النيجر تفادياً لأزمةٍ جديدة

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©
مُساعدة أطفال النيجر لمستقبل أفضل.
 20 يناير/كانون الثاني 2011، روما  -- قالت بعثة تقييم مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" وبرنامج الأغذية العالمي "WFP" أن مستويات سوء التغذية لم تَزل بالغة الارتفاع في النيجر رغم الحصاد الجيد للموسم الأخير. وحثّ التقييم المشترك  المجتمع الدوليّ على مُواصلة تقديم المساعدة إلى النيجر عملاً على صَون المكتسبات الأخيرة في مجال الأمن الغذائي وإنتاج الأغذية في ذلك البلد الإفريقي، والحيلولة دون هَدر هذه المكتسبات وقلب الاتجاه الإيجابيّ الراهن.

وكانت حكومة النيجر قد شَرعت مدعومةً من قِبل وكالات الأمم المتّحدة المختصّة بتنفيذ حملةٍ على نطاقٍ شاسع في العام الماضي، تفادياً لأسوأ عواقب أزمة غذائية وتغذوية هدّدت أكثر من سبعة ملايين شخص على امتداد النيجر وشكَّلت في الوقت ذاته خطراً على موارد معيشة المُزارعين والرعاة.

واستجابةً للأزمة الإنسانية الناجمة عن الجفاف، وفَّر برنامج الأغذية العالمي معونات طوارئ غذائية لأكثر من خمسة ملايين نسمة، بما في ذلك أشد المجموعات ضعفاً مثل الأطفال دون الخامسة من العمر، والحوامل والمُرضعات. وسارعت المنظمة "فاو" من جانبها بتقديم 13000 طن من العلف الحيواني ووزّعت أكثر من 3400 طنّ من البذور الممتازة، فيما غطَّى احتياجات 94 بالمائة من القُرى المتضرِّرة في جميع أنحاء البلاد.

زيادة 60 بالمائة في حصاد الحبوب

بفضل هذه التدخّلات ونتيجة لموسم أمطار جيّد في عام 2010، ازداد إنتاج الحبوب الوطني في النيجر بحدود 60 بالمائة بينما عادت الماشية التي نجت من الهلاك بفعل موجة الجفاف إلى حالة جيدة صحياً مع استعادة المراعي العُشبية إلى سابق حالتها.

غير أن المعدل العام لسوء التغذية الحادّة لم ينفكّ يفوق نسبة 15 بالمائة في أكثر أجزاء البلاد خلال اكتوبر/تشرين الأوّل ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، ويُناهِز المعدل 17 بالمائة في المناطق المُحيطة بمقاطعتي "أغاديز" و"زيندر". وما يُفاقم من هذه الوضعية هو عجز مرافق الرعاية الصحية، والفقر المدقع كعوامل تَطرَح مزيداً من التهديدات للسكان في الخطوط الأمامية المُواجِهة لهذه الحالة المُريعة من انعدام الأمن الغذائي. وتُعاني أعدادٌ كبير من الأسر أيضاً تحت وطأة الديون المتزايدة عقب الأزمة الغذائية للفترة 2009 / 2010.

وشدَّد التقرير المشترك مؤكداً على أن "المساعدة الغذائية وغير الغذائية لا غنى عنها لإعادة بناء قُدرات الاستجابة المَرِنة لدى المجموعات السكانية المتُضرِّرة بغية تمكينها من الاستقلال الذاتي في الوصول إلى مصادر الغذاء".

ويدعو كِلا المنظمة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي إلى تدعيم القوى الشرائية للأسر في النيجر، من خلال مُساعدة الرُعاة على إعادة تكوين قُطعان الثروة الحيوانية، وتعزيز الإنتاج الزراعي خارج الفصول لإنتاج الخُضَر ومحاصيل الجذور والدَرَنات.

دعم مراكز التغذية

كذلك خَلُص التقرير المشترك بين المنظمة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن من الضرورة بمكان استعادة نظام "بنوك الحبوب"، وإعادة تكوين مخزون الحبوب الوطني، ودعم سلاسل التسويق. وحَثّ على مواصلة الدعم لمراكز التغذية التي تُعنىَ بالأفراد من ضحايا سوء التغذية.

وما دعا إليه التقرير خصيصاً فهو تنفيذ عمليات تدخل للمساعدة الفورية لكي يملُك المُزارعون إمدادات البذور الممتازة والأسمدة الضرورية قبيل بداية موسم الزَرع التالي في مطلع مايو/آيار. ونَبّه التقرير المشترك أيضاً إلى وجود حاجة لتوفير المساعدات في قطاع الثروة الحيوانية، وبخاصة في مجال الصحة الحيوانية ولقاحات التحصين تَحسبُّاً للأمراض.