FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المدير العام للمنظمة يُحيى ذكرى السنة البيطرية الدولية

المُنظمة تواصِل الإضطلاع بدور حاسم في مجالي صحة الحيوان والأمن الغذائي

المنظمة، كـ. فيدنهوفير ©
إزداد الدور الفعلي للمنظمة "فاو" في المعركة العالمية ضد الأمراض الحيوانية.

24 يناير/كانون الثاني 2011، روما/باريس -- يُصادف عام 2011 السنة الخمسين بعد المائتين لميلاد مهنة العلوم البيطرية حين أعلن ملك فرنسا لويس الخامس عشر في وقتٍ يعود إلى عام 1761، إنشاء أول مدرسة للعلوم البيطرية في العالم بمدينة ليون الفرنسية. وفي الوقت ذاته يُصادف العام الجاري الذكرى التاريخية الثلاثمائة لتطوير أول تدابيرٍ لمكافحة الطاعون البقري من قِبل البرفسور راماتسيني (طبيب البابا إينوسينت الحادي عشر)، والدكتور لانشيزي (طبيب البابا كليمنت الثاني عشر) في حَضرة الفاتيكان.

ويَتداعى من شعار السنة البيطرية الدولية، أي "البيطرة في خدمة الصحة، والغذاء، والكوكب"، مدى أهمية الدور الذي ينهَض به الخبراء البيطريون في خدمة الإنسان والصحة الحيوانية، إلى جانب الأمن الغذائي والبيئة.

وتمثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، إحدى الجهتين الرئيستين، بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، في تنظيم أحداث "اللجنة البيطرية الدولية 2011" (VET 2011)، بوصفها تضمّ جميع المؤسسات البيطرية الوطنية التي أعلنت التزامها بإحياء فعاليات السنة البيطرية الدولية 2011.

مَراسم مُهيبة في فرساي

وبمناسبة المراسم المهيبة التي نظِّمت اليوم في قلعة "فرساي"، بالعاصمة الفرنسية وسط حشدٍ من الشخصيات الدولية والفرنسية المرموقة، تحدَّث جاك ضيوف المدير العام للمنظمة "فاو"، حول أهمية التخصصات البيطرية بالنسبة لإنتاج الغذاء والأمن الغذائي في العالم.

وذكَّر الدكتور جاك ضيوف بالدور الحاسم الذي نهضت به المنظمة "فاو"، بالتشارك مع بلدانها الأعضاء، والمؤسسات، والمنظمات ذات الشأن في خِضم الجهود العالمية المبذولة تصدّياً للأمراض الحيوانية، التي تهدِّد إنتاج الأغذية ذات المصدر الحيواني.

وأبرز المدير العام للمنظمة "فاو" أهمية الإجراءات الأخيرة التي نفَّذتها المنظمة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية "WHO"، في مواجهة تهديد إنفلونزا الطيور "H5N1". وأكّد أن كِلا المنظمة ومنظمة الصحة العالمية ستُلعنا في غضون الأشهر القليلة المقبلة عن اجتثاث شأفة مرض الطاعون البقري في جميع أنحاء الكوكب، لتصبح تلك "المرّة الأولى في التاريخ لاستئصال مرضٍ حيوانيّ من الجذور، وثاني مرة من قَبل يُجتَث فيها أي مرضٍ بعد الجُدري".

وفي سياق حديثه تطرّق الدكتور ضيوف إلى الدور الحاسم للطب البيطري، "باعتباره قد حدّ بقوة من تعرُّض البشر لأخطار الأمراض الحيوانية، مثل السلّ والبروسيلات والإنفلونزا الحيوانية وغيرها".

وكشف عن أن "الأمراض الحيوانية تسبِّب هبوط الإنتاج الحيواني العالمي بما يتراوح بين 25 و 33 بالمائة، استناداً إلى بعض التقييمات"؛ مُضيفاً أن "التخصّصات البيطرية تواجه تحدياتٍ مُستضجَدة باستمرار مثل الأمراض الناشئة في قطاع تربية الأحياء المائية، وتلك الناجِمة عن تغيُّر المناخ".

وأضاف الدكتور ضيوف أن "المنظمة قد اتخذت من الصحة الحيوانية أحد الأقطاب الرئيسية لاستراتيجياتها الجارية".

أنشطة المنظمة

يعمل نيابةً عن المنظمة في جميع بقاع العالم 156 خبيراً في مجالات الصحة الحيوانية، يَعنون على الأخصّ بالأمراض المُعدية والطفيليّة التي تؤثر على الحيوانات الداجِنة والبرّية، إلى جانب العناية بالشؤون العامة للصحة البيطرية.

وتخوض شُعبة الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان "AGA" لدى المنظمة "فاو" أنشطةَ متشعبة وعديدة في مواجهة أمراضٍ حيوانية أخرى كالحمّى القلاعية، ووباء المجترّات الصغيرة، ووباء الخنازير الإفريقي، وحمّى الوادي المتصدِّع وغيرها، ومن خلال مختلف أنشطتها تقدِّم شعبة الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان دعماً تقنياً وموسسيّاً لوزارات الزراعة، وهيئات الصحة الحيوانية، والخدمات البيطرية لدى بلدان المنظمة الأعضاء.

أحداثٌ أخرى لعام 2011

إلى جانب الإعلان العالمي عن استئصال الطاعون البقري، المنتظر في يونيو/حزيران 2011، تضمّ الأحداث الثلاثة الكبرى للسنة البيطرية الدولية في عام 2011: عقد مؤتمر عالمي حول التعليم البيطري في مدينة ليون الفرنسية ( 13 - 15 مايو/أيار)؛ وتنظيم حلقة دراسية في العاصمة الإيطالية روما (22 - 23 يونيو/حزيران) حول تاريخ مكافحة الأمراض الحيوانية والسيطرة عليها من خلال إبراز مثال مرض الطاعون البقري بالذات؛ وتنظيم مراسم دولية بمدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا (10 - 14 اكتوبر/تشرين الأوّل) تتويجاً لأحداث عام 2011 باعتباره السنة البيطرية الدولية.