FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

إجتماعٌ وزاريّ يتعّهد باستعراض مُستودع الجينات العالمي للمحاصيل

الطَماطم قد تُضَاف إلى 64 محصولاً مُصاناً في اتفاقية التنوُّع الوراثيّ الدولية

من أرشيف المنظمة ©
تشمل المعاهدة الوراثية نظاماً متعدد الفروع يؤلِف مستودعاً للجينات يحوي أكثر من 1.3 مليون عيّنة محصولية فريدة.
تعهّد وزراء الزراعة وكبار المسؤولين الزراعيين لدى أكثر من 100 بلد باستعراض وتنقيح مستودع الجينات العالمي للمحاصيل بموجب المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية في مجالات الأغذية والزراعة، وحثّوا البُلدان التي لم تُوقِّع المعاهدة الدولية للتنوّع الوراثي الحيوي في الزراعة بعد على اتخاذ هذه الخطوة في أقرب وقتٍ ممكن.

وأبرم الوزراء هذا الاتفاق عشية اجتماعٍ يدوم ثلاثة أيام للهيئة الرئاسية للمعاهدة الدولية، التي تُشرف عليها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، ويُعقَد في العاصمة الإندونيسية بالي، خلال 14 - 18 مارس/أذار. ويأتي الاتفاق على هيئة إعلانٍ تفصيلي من المقرَّر أن يختط مستقبل المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية في مجالات الأغذية والزراعة.

وتتضمَّن المعاهدة الدولية التي دخلت حيّز التنفيذ في عام 2004، نظاماً متعدّد الفروع يُتاح من خلاله للبُلدان الموقِّعة على المعاهدة تبادُل المواد الوراثية لأربعة وستين من أهم المحاصيل بالنسبة للأمن الغذائي الدولي. والمُقدَّر أن جُملة هذه المحاصيل التي تشملها المعاهدة تغلّ بالفعل أكثر من 80 بالمائة من مجموع الغذاء النباتي المتُاح لسكان العالم.

وحتى الآن وقَّع المعاهدة 127 بلداً، بينما ينوي مزيدٌ من البُلدان التوقيع عليها والالتزام بها.

مزيدٌ من الطماطم... والفوائد؟

تغطّي المعاهدة الوراثية الدولية 64 محصولاً رئيسيّاً من الأغذية الأساسية للبشر، وفي حين يتضمَّن مستودع المحاصيل الجيني القمح والأرز والبطاطس لا يحتوي في الوقت الراهن، مثلاً، على الطماطم.

وقال الخبير شاكيل بهاتي، أمين المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية في مجالات الأغذية والزراعة، لدى المنظمة "فاو"، أن "المعاهدة كلّما تضمَنت مزيداً من المحاصيل المَصونة بكفائةٍ بموجب نصوصها زادت فُرصة البشرية في حماية الموارد الوراثية وتَقاسُمها لمواجَهة تحديات الأمن الغذائي الهائلة المنتظرة في المستقبل".

وقال الخبير شاكيل بهاتي، أن "إندونيسيا طالما كانت ولا تزال بلداً فاعلاً رئيسياً في مجال التنوُّع الحيوي، وبينما نهضت بدورٍ رائد في بلورة المعاهد الوراثية الدولية، فإنها تُعيد تأدية هذا الدور الآن مُدلِّلةً على أن الزراعة والبيئة لا تنفصلان واحداً عن الآخر".

وأضاف خبير المنظمة "فاو" أن إننا لا نعرف لحدّ الآن كيفيات الإفادة المُثلى من مخزونات هذا المستودع الوراثي لكننا ندرك أننا خلال بضع سنواتٍ سنملك رصيدا أكبر حجماً من المحاصيل".

ويضمّ النظام المتعدد الأطراف لمستودع المواد الوراثية المحصولية ما يتجاوز 1.3 مليون عينة نباتية فريدة. ويتضمَّن نظام المستودع أيضاً صندوقاً لتقاسُم المنفعة يسمح بتعويض المُزارعين على جهودهم لحفظ واستخدام حصيلة التنوُّع الوراثي في مزارعهم.

أخطارٌ مناخية

يأتي كلٌ من إيطاليا وإسبانيا والنرويج وأستراليا كأكبر متبرّعين لصندوق تقاسم المنفعة "BSF" الذي بدأ تشغيله بموجب المعاهدة الدولية من أجل دعم المُزارعين الفقراء لدى البُلدان النامية، في جهود الحفظ والتكيّف إزاء أخطار تغيُّر المناخ لأكثر المحاصيل الغذائية الحاسمة.

وإذ تعي الحكومات الموقِّعة على اتفاق مستودع الجينات المحصولية، في صُلب بيانها أنّ تغيُّر المناخ يشكِّل خطراً جدّياً على الزراعة والموارد الوراثية للغذاء تُقرّ بأنّ "الموارد النباتية الوراثية ضرورية كمادةٍ خام للتحسين الوراثي المحصولي (سواء باختيار المُزارع الفرد، أو بواسطة التربية التقليدية للنبات أو توظيف التَقانات الحيوية الحديثة)"، مثلما تعترف أيضاً بأهميتها في "تطوير فرص السوق المُستَجَدة، وإمكانية التواؤم مع التغيُّرات البيئية التي يصعُب التنبؤ بها ".

والمتوقّع أن تُعلن البُلدان المُشارِكة في غضون الاجتماع عن استثماراتٍ جديدة، للتوسُّع في عدد الأنشطة والمشروعات الصوَنية التي تَدعمها المعاهدة في جميع أنحاء العالم وزيادة أعداد المُستفيدين منها.