FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الأسعار الدولية للمواد الغذائية تتحرَّك انخفاضاً

مؤشِّر المنظمة لأسعار الغذاء يتراجَع للمرّة الأولى منذ ثمانية أشهر

الصورة : ©FAO/Giulio Napolitano
يبعث هبوط أسعار الغذاء على بعض الارتياح لكن من السابق للأوان التنبؤ بانعكاس الاتّجاه الصعودي الراهن للأسعار.
7 إبريل/نيسان 2011 ، روما -- للمرّة الأولى منذ ثمانية أشهر سجَّل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" لأسعار المواد الغذائية في العالم انخفاضاً عقب سلسلةٍ من الزيادات المفاجئة والمستمرة في أسعار الغذاء.

وذكرت المنظمة "فاو" اليوم أن المؤشر سجّل 230 نقطة في مارس/أذار 2011، أي بهبوطٍ مقداره 2.9 بالمائة من مستوى الذروة التي بلغها في فبراير/شباط، حتى وإن ظل ذلك أعلى بمقدار 37 بالمائة عن مستوى الأسعار النافذة في مارس/أذار من العام الماضي.

وقال ديفيد هالِِم، مدير شعبة التجارة والأسواق، لدى المنظمة "فاو" أن "تراجُع الاتجاه العامّ هذا الشهر يبعث على بعض الراحة في أعقاب القفزات المتواصلة في غضون الأشهر الثمانية الأخيرة". لكنه أضاف أن "من السابق للأوان الخروج باستنتاجٍ مَفاده أن ذلك يمثل انعكاساً للاتّجاه الصعودي للأسعار".

وأوضح خبير المنظمة "فاو" أن "من المتعيَّن الحصول على معلوماتٍ عن أنشطة الزَرع على مدى الأسابيع القليلة القادمة لتكوين فكرة حول مستويات الإنتاج المنتظرة خلال الفترة المقبلة". وسرعان ما أكد أن "الرصيد العالمي المنخفض حالياً، والتبعات الممكنة لأسعار النفط، إلى جانب الأحداث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وآثار الدمار الذي حاق باليابان إنما تبعث جميعاً على التكهُّن بعدم اليقين وعدم ثبات الأسعار في غضون الأشهر القادمة".

أسعار السكّر والزيوت تتبوَّأ الهبوط

تبوَّأت الأسعار الدولية للزيوت والسكّر اتجاه الهبوط على الأكثر، وتلتها أسعار الحبوب. وعلى النقيض من ذلك، سجّلت أسعار اللحوم والألبان زيادةً، حتى وإن ظلّ ارتفاعها هامشياً في حالة اللحوم.

وبلغ مؤشر سعر الحبوب في المتوسط 252 نقطة في مارس/أذار، أي بفارق يقل بنسبة 2.6 بالمائة عن مستواه في فبراير/شباط، وإن بقي أعلى بمقدار 60 بالمائة مما كان عليه في مارس/أذار2010 . وبغضّ النظر عن ذلك غلُب على شهر مارس/أذار تَطايُر (تقلّب شديد)، في حالة سلع الحبوب حيث سجّلت عروض الأسعار الدولية هبوطاً حاداً في مبدأ الأمر، على الأكثر بدفعٍ من تطوّرات السوق الخارجية الناجمة عن أوضاع عدم اليقين السائد، من قِبَل الشكوك الاقتصادية المتزايدة المرافِقة للاضطراب في شمال إفريقيا وأجزاءٍ من الشرق الأدنى مثلاً، إلى جانب التطورات في آسيا والزلزال وموجة المدّ البحري العارمة في اليابان، وذلك قبيل أن تستعيد معظم خسائرها. وفي الوقت ذاته، سجّلت أسعار الأرز انخفاضاً بسبب زيادة كميات العرض لدى البلدان المصدِّرة وتباطؤ الاستيراد.

و سجّل مؤشر "فاو" لأسعار الزيوت والدهون 19 نقطة، أي بهبوطٍ مقداره 7 بالمائة في مارس/آذار، فيما أوقف تسعة أشهر من الزيادات المتتالية.

وبلغ متوسط مؤشر المنظمة "فاو" لسعر السكّر 372 نقطة في مارس/أذار، بانخفاضٍ مقداره 10 بالمائة عن المستويات المرتفعة السائدة من يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.

أمّا مؤشر أسعار الألبان فسجّل 234 نقطة في مارس/أذار، أي بارتفاعٍ نسبته 1.9 بالمائة من فبراير/شباط وبما يعادل 37 بالمائة فوق المستوى السائد في غضون مارس/أذار 2010.

وبالنسبة لمؤشر المنظمة "فاو" لأسعار اللحوم فجاء متضمِّناً 169 نقطة لشهر مارس/أذار، أي فيما يمثل تحرُّكاً ضئيلاً عن المستوى السائد في فبراير/شباط المنصرم.

توقُّعاتٌ إيجابية لكن أرصدة الغذاء تتراجَع

في تلك الأثناء انخفض إنتاج العالم من الحبوب في عام 2010، فيما انعكس على تراجُع الأرصدة من المخزونات، بينما يُتوقَّع أن يبلغ الاستهلاك الكليّ للحبوب مستوى قياسياً للفترة 2010 / 2011.

وإذ تُشير معظم الأدلة إلى أن الإنتاج العالمي من الحبوب سيتزايد في عام 2011، فقد لا يكفي النمو المتوقّع في ذاته لإعادة تكوين أرصدة المخزونات، وفي تلك الحالة فإن الأسعار ستظل ثابتةً على مستوياتها الراهنة طيلة الفترة 2011 / 2012  أيضاً.