FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الحوكمة الجيدة للغابات ، الحل الرئيسي لمشاريع التخفيف من حدة التغيرات المناخية

منظمة الأغذية والزراعة ، والبنك الدولي ومؤسسة " تشاتام " تطرح آليات لتقييم الحوكمة في مجال الادارة المستدامة للغابات، والتخفيف من حدة التغيرات المناخية .

Photo: ©FAO/Giulio Napolitano:
تأمين الادارة الرشيدة الجيدة لموارد العالم من الغابات الحل الرئيسي للتصدي للتغيرات المناخية.

  روما 23 مايو/أيار 2011، - كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، والبنك الدولي عن إطار توجيهي قادر على مساعدة البلدان لتقييم حوكمة مواردها الحرجية ، حيث أن القدرة على ممارسة الإدارة الرشيدة في مجال الغابات تكتسب أهمية متزايدة للبلدان التي ترغب في المساهمة في مشروعات التخفيف من حدة التغيرات المناخية.

 ويوفر الاطار الجديد والخاص بالغابات للبلدان المعنية قائمة مرجعية شاملة يمكن استخدامها لتحديد المشاكل ومعالجتها في مجال الادارة الرشيدة لموارد الغابات، كما يمكن استخدامها للمساعدة في ضمان الإدارة الناجعة للجهود الرامية لخفض الانبعاثات من الغابات في البلدان النامية. 

 وبوجه عام، فأن الادارة الرشيدة أوما يسمى بالحوكمة تتعلق بالقوانين، والمؤسسات، ونظم الإدارة، والسياسات، والأعراف الاجتماعية التي تحدد سبل استخدام الغابات والمستفيدين منها. ويُعنى "إطار تقييم ومراقبة حوكمة الغابات" الذي وضعته المنظمة والبرنامج الخاص بالغابات التابع للبنك الدولي "PROFOR"، بثلاثة عناصر أو "أركان" رئيسية لحوكمة الغابات، وهي الأطر الخاصة بالسياسات، والجوانب القانونية، والمؤسساتية، والتنظيمية، وعمليات التخطيط واتخاذ القرارات، والتطبيق والتنفيذ والامتثال- فضلا عن درجات الأداء في ستة مجالات تشمل المساءلة، الفاعلية، الكفاءة، النزاهة، المشاركة، والشفافية. 



 وفي هذا الصدد، تقول السيدة إيفا مولر من قطاع الغابات في المنظمة، وهي الخبيرة الرئيسية التي أسهمت في وضع هذا الإطار "ان الإدارة الرشيدة للغابات تحدد إن كانت موارد الغابات تستخدم على نحو فعال ومستدام ومنصف. ويحدد هذا الإطار الخطوط العريضة لنهج منتظم يتيح للبلدان والقائمين على الغابات استخدامها لتحديد مواطن الضعف، وإعداد وتنفيذ الحلول المناسبة، ورصد النتائج."

 ومن جانبه، يقول السيد نالين كيشور من فريق الغابات التابع للبنك الدولي أنه  "من خلال النهج التشاركي، بوسع الإطار المذكور أن يحدد الخطوات اللازمة لمراقبة التدفقات المالية في القطاع والتقاسم المنصف للمنافع". 

 إدارة الغابات و التغيرات المناخية
 يعتمد مئات الملايين من سكان الريف على الغابات والأشجار لكسب قوتهم وتحقيق الأمن الغذائي لأسرهم  ويأملون بالاستفادة من نظم إدارة غابات محسنة وأكثر إنصافا. ويعد القطاع، في الوقت نفسه، بامكانيات كبيرة لامتصاص الكربون والحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. 

 وتشكل ظاهرة إزالة الغابات وتدهورها 20 بالمائة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وهذا يمثل أكثر مما يصدر عن قطاع النقل في العالم برمته، ويأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع الطاقة، علما بأن معظم هذه الانبعاثات تطرأ في البلدان النامية. 

 وتناولت إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بالتغيرات المناخية هذه المشكلة عبر مبادرة تعرف باسم "تقليص انطلاق العوادم من أنشطة إزالة الغابات وتدهورها لدى البلدان النامية" أو "REDD+" حيث تكمن الفكرة الرئيسية بما يأتي : بموجب مبادرة "REDD+"، تُمنح البلدان النامية محفزات من أجل خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وزيادة امتصاص الكربون عن طريق زراعة غابات جديدة، والحفاظ على الغابات، والإدارة المستدامة للغابات فضلا عن تعزيز مخزونات الكربون في الغابات.

 ويمكن أن تسهم التدفقات المالية من الشمال والجنوب في خفض نسبة انبعاث غازات الاحتباس الحراري المرتبطة ببرنامج REDD+ لكي تصل إلى 30 مليار دولار سنويا، مما يوفر دعما كبيرا للتنمية الريفية.


  برنامج REDD 
 رغم التعهدات الواردة ، فان برنامج REDD+ يطرح بعض التحديات الضخمة، حيث تم  تشخيص مشاكل محتملة مثل حالات الانقطاع غير المقصودة للمجتمعات المحلية، ومشاريع النصب والاحتيال غير الفعالة ، والفساد واختلاس الأموال. 

 وفي هذا الصدد، يقول الخبير بيتر هولمغرين، مدير شعبة البيئة والتغيرات المناخية والطاقة الحيوية لدى المنظمة انه  "خلال القمة الأخيرة المعنية بالتغيرات المناخية التي عقدت في كانكون، كان هناك اتفاق أساسي على النشاطات الرئيسية والمبادئ والضمانات التي ينبغي أن تدعم برنامج REDD+ ، بما في ذلك الحاجة إلى وجود أنظمة توفر المعلومات الخاصة بسبل التعامل مع الضمانات والالتزام بها." 

ومما يذكر أنه خلال الاجتماع نفسه الذي عرض فيه إطار الغابات الخاص بالمنظمة والبنك الدولي، طرح برنامج الأمم المتحدة المعني بآليات تقليص إطلاق العوادم من أنشطة إزالة الغابات وتدهورها لدى البلدان النامية ومؤسسة "تشاتام "، وثيقة مماثلة ركزت على تأمين المعلومات بشأن مسائل تخص الحوكمة وذات صلة محددة ببرنامج REDD+ بصفة خاصة.

وعلى غرار إطار حوكمة الغابات، توفر الوثيقة إرشادات لاعتمادها من قبل البلدان التي تسعى إلى ضمان وتأكيد تنفيذ نشاطات برنامج REDD+ على نحو فعال وتعالج الضمانات المتعلقة بالحوكمة.  وبالرغم من أن تنفيذ برنامج REDD+ يشكل تحديا كبيرا للبلدان التي تكون فيها القدرات المؤسساتية ضعيفة، فان هذا البرنامج يخلق أيضا محفزات إضافية ويتيح إمكانية توفير دعم اضافي لمعالجة المسائل ذات الصلة بالحوكمة.

 وتجدرالاشارة الى أنه  تم تقديم ومناقشة وثيقتي الإطار أثناء انعقاد الورشة الدولية التي نظمت من جانب المنظمة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة بشأن آليات تقليص إطلاق العوادم من أنشطة إزالة الغابات وتدهورها لدى البلدان النامية ومؤسسة " تشاتام " والبنك الدولي. ومن المقرر تقديم مشاريع رائدة بالاستناد إلى الورشتين بغية اختبارهما وتعزيز قدراتهما.

.