FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

العراق وسورية يتعرضان إلى هجوم أعشاب ضارة غازية مدمرة

عشبة الباذنجان البري تنتشر في لبنان والأردن أيضا

Photo ©Courtesy: Sarah Brunel, EPPO.
عشبة الباذنجان البري في حقل لزراعة القمح .

 روما، 24 مايو/أيار 2011، - شرعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة  بمساعدة المزارعين في العراق وسورية في مكافحة عشبة الباذنجان البري، وهي من الأعشاب الضارة الغازية المدمرة تمتص المواد المغذية من التربة، وتحرم المحاصيل من المياه الضرورية، والتي يمكن لثمارها أن تتسبب بتسمم المواشي في حال تناولها.
 
 وتمتلك العشبة المذكورة، وهي من النباتات القريبة من فصيلة الباذنجانيات ، والتي جاءت أصلا من أميركا الاستوائية، جذوراً عميقة جدا ، كما أنها مغطاة أيضا بالأشواك مما يجعل اقتلاعها من الأرض عملية صعبة. وربما جاءت هذه العشبة إلى منطقة الشرق الأوسط على الأرجح نتيجة عولمة التجارة، حيث تختبئ بذورها في حاوية أو داخل حقائب السلع الزراعية، وتنتشر عبر الشاحنات والحيوانات، أو مع بذورالمحاصيل التي لم تخضع لرقابة ضمان الجودة.

 العشبة  تهدد القطن والقمح والزيتون
 ومما يذكر أن أكثر من 60 بالمائة من الأراضي المزروعة في سورية ولاسيما محصولي القطن والقمح قد اجتاحتها الآن هذه العشبة الضارة. كما تأثرت بها مزارع الزيتون، وثمة احتمال خطر كبير أن تنتشر هذه العشبة قريبا لتصل إلى أراض زراعية وغير زراعية أخرى . وقد تم الابلاغ في شمال غربي العراق عن اجتياح مماثل لهذه الأعشاب، كما لوحظت العشبة ذاتها في مواقع مختلفة في لبنان والأردن وقد يزداد انتشارها ما لم يتم اتخاذ اجراء معين  إزاءها .

 إلى ذلك ، قال السيد غولبيرت غبيهونو، خبير الأعشاب في المنظمة "أن هذا النوع المحدد من الأعشاب يتنافس بشراسة مع المحاصيل من أجل الحصول على المواد المغذية، سيما وأن جذورها الممتدة عميقا  تمتص رطوبة التربة".
 
تقليص التنوع البيولوجي
 يتسبب انتشار العشبة المذكورة بالحد من التنوع البيولوجي أيضا، الأمر الذي يثير قلقا بالغا في المناطق التي تجتاحها تلك الأعشاب. والمعروف عن هذه العشبة أن لديها في موطنها الأصلي في موائل أميركا الاستوائية كثير من الأعداء الطبيعيين والذين لا يتواجدون في المناطق التي اجتاحتها هذه العشبة حيث تنمو بكل حرية.

 أعلاف البرسيم كبديل للمكافحة
 تنفذ المنظمة، بطلب من الحكومات المعنية، مشروعا لمساعدة المزارعين على إدارة ومنع المزيد من انتشارالعشبة المذكورة في البلدان الأربعة المشار اليها اعلاه ، كما سبق وفعلت في بعض بلدان شمال أفريقيا
.  وأضاف خبير المنظمة قائلا "اننا نريد ادخال منهجية الإدارة المتكاملة في مكافحة الأعشاب الضارة ، مما يعني أننا لن نركز على مبيدات الأعشاب، رغم أننا قد نستخدمها إذا ما كان علينا أن نفعل ذلك، ولكن عوضا عن ذلك، نفضل اختبار إمكانيات الإدارة البديلة المستدامة".

 وقال أن المنظمة تشجع المزارعين على التناوب في استعمال محصول البرسيم العلفي الذي يغطي الأرض ويتنافس مع العشبة المذكورة. ويمنع هذا الاجراء تلك العشبة من انتاج بذور جديدة مما يقلل من بذورها في التربة. وتسعى المنظمة أيضا إلى تشجيع البلدان المعنية على مراجعة نظمها البيئية والتعاون من أجل تعزيز مكافحة هذه العشبة على الصعيدين القطري والاقليمي.