FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الدعوة الى بذل جهود دولية منسقة للتصدي لحُمى الخنازير الأفريقية

انتشار المرض في الجزء الآسيوي من أوروبا يُعد تهديداً عالمياً


 روما  26 مايو/أيار 2011- حذرت اليوم  منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) من تفش وشيك لحمى الخنازيرالافريقية في منطقة القوقاز والاتحاد الروسي، داعية البلدان المتأثرة بالمرض إلى تكثيف إجراءاتها الاحترازية، وبذل جهود دولية منسقة لمنع انتشار هذا المرض القاتل على نطاق أوسع عبر النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

 إلى ذلك ، قال السيد جوان لوبروث ، كبير خبراء الصحة الحيوانية في المنظمة "أن حُمى الخنازير الأفريقية باتت قضية عالمية وعلى نحو سريع ،حيث أنها الآن تشكل  تهديدا مباشرا لأوروبا وخارجها ، مما يستدعي من  البلدان الحذر وتعزيز استعداداتها وخطط الطوارئ ذات الصلة".

 وتتضمن الإجراءات التي أوصت بها المنظمة البلدان ، دراسة المخاطر بغية تقييم الوضع وتقدير العواقب المحتملة . ومن شأن مثل هذه الدراسات أن تمهد الطريق نحو خطط طوارئ متكاملة وتوفير أسس وجيهة لاختيار استراتيجيات التصدي للمرض المذكور. 

 وثمة شئ مهم آخر هو  أنه لم يتوفر حتى الآن لقاح لحمى الخنازير الافريقية ، والذي يكون في كثير من الأحيان قاتلا للخنازير ولكنه ليس خطرا على بني البشر.

 إجراءات وقائية
 تشتمل الاستراتيجيات الوقائية على الحجرالصحي ، وفرض الأمن على الحقول وغيرها من الاجراءات التي تهدف إلى الحد من مخاطر انتقال عدوى المرض وتوطنه . كما تتضمن خطط الطوارئ للانذار المبكر، جمع المعلومات الوبائية ذات الصلة بالمرض، فضلا عن التدريب وحملات التوعية. 

 ومما يذكر أن حُمى الخنازير الأفريقية قد أصابت الحيوانات في جورجيا قادمة من جنوب القارة الأفريقية أواخر العام 2006،  من خلال ميناء بولي الواقع على البحر الأسود، حيث تم جمع النفايات من كدس على ظهر السفينة كانت الخنازير تتغذى منه. ويتفشى حاليا المرض باتجاه الشمال بمعدل 350 كيلومتر في السنة تقريبا.
 
 وعادة ما يتفشي المرض بشكل واضح خلال المواسم ، حيث تسجل أعلى الحالات خلال فصلي الصيف والخريف. ولكن في الوقت الذي تتجه فيه موجة حُمى الخنازير الأفريقية شمالا  ، برزت أيضا ظاهرة منفصلة وهي حدوث "قفزات" المسافات الطويلة.

 فنلندا
فقد ظهر المرض ، على سبيل المثال، في ميناء مورمانسك فجأة في ربيع العام الحالي ، على مسافة تبعد أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر من جنوب روسيا، قريبا من الحدود مع فنلندا. وفي العام 2009، قفز المرض ألفي كيلومتر ليصل إلى سان بيترسبورغ حيث يبدو أنه قد تم احتوائه بعد أن شهد تراجعا في نهاية العام 2010 ومرة أخرى في مارس/آذار من العام الحالي 2011. 

 إن قفزات حُمى الخنازير الأفريقية بعيدة المدى تحمل معها الأغذية المشبعة بالفيروسات التي تستطيع البقاء في منتجات لحوم الخنازير التي يحملها المسافرون. ولدى وصولها إلى وجهتها، من الممكن أن تتغذى الخنازير على بقايا الغذاء مما يتسبب بإطلاق موجة تفش جديدة للمرض. ويزداد تكرار مثل هذه القفزات على نحو متصاعد في وقت تشهد فيه الأراضي المتأثرة بالمرض توسع في رقعة تفشي المرض، سيما وأن سلالة فيروس المرض تنتشر على نحو سريع جدا. 

 منطقة عازلة
يُعد مرض حُمى الخنازيرالأفريقية في الوقت الحاضر مرضا مستوطنا في جورجيا وأرمينيا وجنوب الاتحاد الروسي . وقد سجلت زيادة في حالات التفشي بعيدة المدى خلال العام الحالي. وتعتزم روسيا إقامة منطقة عازلة قرب المنطقة المتأثرة بالمرض، الأمر الذي قد يفضي الى تعليق انتاج الخنازير في بعض المناطق ، فضلا عن اجراء ترتيبات تستهدف تجمعات الخنازير البرية. ومع ذلك ، سيكون من الصعب إحراز التقدم المطلوب ، سيما وأن المزارعين غالبا  ما يمتنعون عن الإبلاغ عن تفشي المرض خشية إعدام خنازيرهم دون الحصول على تعويضات مناسبة.