FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

ثلاث مواد كيميائية قد تُدرَج على قائمة "المراقبَـــة التجاريـــة"

الإضافات إلى القائمة لغرض حماية الصحة البشرية والبيئة

22 اكتوبر/تشرين الأول 2008، روما- يجتمع وزراءٌ ومسؤولون عن أكثر من 120 حكومة بمقر منظمة الأغذية والزراعة "FAO"، في روما الأسبوع المقبل لاتخاذ قرارٍ بشأن إدراج مبيدٍ للآفات هو "endosulfan"، والمركَّبات الكيميائية الصناعية "tributyl tin"، ومادة الأسبستوس الصناعية "chrysotile asbestos" على قائمة "المراقبة التجارية" التي تتضمّن بالفعل 39 مادةً خَطِرة.

وتخضع المواد الكيميائية المُدرجة على قائمة المراقبة في التبادل التجاري لإجراء الموافقة المسبقة عن عِلم "PIC"، بموجب معاهدة روتردام المُصمَّمة خصيصاً لضمان تلافي الإضرار بالصحة البشرية والبيئة من جرّاء استخدام موادٍ كيميائية خطرة.

تجارةُ أكثر مأمونيّة

لا يُعدَّ إدراج أي مادة كيميائية على قائمة الموافقة المُسبقة عن علم بمثابة توصيةٍ عالمية لحظر الاستخدام أو التشدُّد في تقييد التداول. إذ يتيح إجراء الموافقة المُسبقة عن علم للأطراف المعنيّة لدى البلدان النامية أن تُمارس سلطاتها في اتخاذ القرار بصدد المواد الكيميائية التي تود الاستمرار في تلقّيها، أو استبعاد ما تعجز عن إدارته من هذه المواد على نحوٍ مأمون. في حين يُصبح لزاماً على الأطراف المصدِّرة أن تضمن عدم تصدير تلك المواد الكيميائية إلى البلد المتلقي بعد اتخاذه قراراً برفضها.

وفي هذا الصدد صرح المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP"، آشيم ستاينر، إذ يتولّى البرنامج إدارة أمانة معاهدة روتردام شراكةً مع المنظمة، قائلاً أن "تركيز المعاهدة على جانب تجارة المواد الكيميائية لا يعكس فحسب قلق الأوساط الدولية والعلماء والمختصين والمعنيين بالبيئة بشأن تأثيرات المواد الكيميائية والمبيدات الخطِرة على صحة الإنسان والبيئة... بل يُبرز أيضاً قلق الأسرة البشرية بأسرها".

ويستَند القرار المُتخَذ فيما يخص المواد الكيميائية المُزمع إدراجها على قائمة المواد المحظورة تجارياً، إلى التوصية الصادرة بهذا الشأن عن لجنة الخبراء الفنية التي تبتّ فيها. ولإدراج مادةٍ كيميائية على قائمة المواد المحظورة تجارياً يَتعيّن أن يكون ثمة بَلَدان قد سبق أن حَظَرا هذه المادة الكيميائية أو قيّدوا استعمالاتها بشدة.

وفيما يلي المواد الموصّى بإدراجها على القائمة:

مركبّات "Tributyl tin- TBT" كمبيدات مستخدمة في الأصباغ المضادة للتعفّن، لكسي بَدن السُفن، وهي موادُ سامة للأسماك والرخويات وغيرها من الكائنات المائية. وقد شرعت المنظمة الدولية للملاحة البحرية "IMO" بإجراءات حظر استخدام الأصباغ المضادة للتعفّن المحتوية على هذه المركّبات.

مبيد "Endosulfan" ويُستخدم على نطاقٍ واسع في مختلف أرجاء العالم، خاصةً في إنتاج القطن؛ وفضلاً عن كونه مادةً خطِرة على البيئة فهو ضارٌ بصحة الإنسان ولا سيما بالبلدان النامية حيث تنعدم إجراءات الوقاية الملائمة.

أسبستوس "Chrysotile " ، كأكثر مواد الأسبستوس شيوعاً في العالم من حيث معدل الاستخدام وتشكّل نحو 94 بالمائة من مجموع إنتاج هذه المادة، المستعملة على نطاقٍ واسع في مواد البناء كالأسمنت والأنابيب والألواح وأيضاً في صناعة الورق أو في المنتجات الملامِسة للبشرة، وحَشيّات منع التسرّب، والورق.

وفي مطلع عام 2006، كانت منظمة العمل الدولية "ILO" قد صادقت على قرارٍ يدعو إلى التخلـي عن جميع استعمالات "أسبستوس الكريسوتيل". جاء هذا القرار انعكاساً للاكتشافات التي خلُصت إليها منظمة الصحة العالمية "WHO" بصدد علاقة تلك المادة بآلاف الحالات من الوفيّات في أنحاء العالم كافة من جرّاء سرطان الرئة، وورم الطلائية الوسطى "mesothelomia" كشكلٍ نادر من السرطان المرتبط بالأسبستوس مباشرةً.

وحين اجتمعت الأطراف الموقِّعة على معاهدة روتردام عام 2006، أقدم عددٌ من البلدان من بينها تلك التي واصلت تصدير "أسبستوس الكريسوتيل" على معارضة إدراج المادة ضمن قائمة الموافقة المسبقة عن علم. لذا، من المزمع إعادة النظر في هذه المادة الكيميائية في سياق اجتماعات الأسبوع القادم، ومن المتوقع أن يُساق مزيدٌ من الاعتراضات على الإجراء.

ويقول الخبير موديبو تراوريه، المدير العام المساعد المسؤول عن إدارة الزراعة وحماية المستهلِك، لدى المنظمة أن "من الأهمية بمكان بعد مرور 10 سنوات على إقرار معاهدة روتردام ضمان استمرار فاعليتها وخصوصيّتها من أجل مساعدة الأطراف المعنيّة على حماية صحة الإنسان ووقاية البيئة، دونما إخلالٍ باحتياجات التنمية البشرية".

مُناسقة الآليات

ومن بين القضايا الأخرى المطروحة على جدول أعمال الاجتماع الرابع للأطراف الموقّعة على معاهدة روتردام "COP 4"، مُناسقة الآليات الدولية فيما بين معاهدات روتردام، وبازيل، واستوكهولم المعنية بالمواد الخطِرة. ويتدارس المشاركون في اجتماعات الأسبوع المقبل مزيداً من الإجراءات والآليات في حالة عدم الالتزام بالبنود المتضمَّنة فيها، واعتماد برنامجٍ للمساعدات التقنية لدعم الأطراف المشاركة طواعيةً في تنفيذ معاهدة روتردام.

وفي الوقت الراهن تتداول الأسواق نحو 70000 مادة كيميائية، وفي كل عام جديد يُنتَج نحو 1500 مادة جديدة، مما قد يشكِّل تحدياً كبيراً أمام الجهات المختصة المكلَّفة بمراقبة المواد الخطِرة. وبصرف النظر عن ذلك، فإن كثيراً من المبيدات المحظورة فعلياً أو التي يقيَّد استعمالها بشدة لدى البلدان الصناعية، لم يزل يجري تداولها في السوق واستخدامها على نحوٍ خلوٍ من المأمونية لدى البلدان النامية.

وتتواصل اجتماعات المؤتمر بالمقر الرئيسي للمنظمة في روما، على مدى أسبوع خلال الفترة 27- 31 اكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

تتضمن قائمة معاهدة روتردام المواد الكيميائية الخطِرة التالية، ومواصفاتها: 2,4,5-T،aldrin binapacryl ، captafol،chlordan ،chlordimeform، chlorobenzilate ،DDT، DNOC وأملاحها، ethylene dichloride، ethylene oxide 1،2-dibromoethane (EDB)، dieldrin، dinoseb، fluoroacetamide، HCH،heptachlo، hexachlorobenzene ،lindane، مركبّات الزئبق، nocrotophos، parathion، pentachlorophenol، toxaphene؛ بالإضافة إلى صيّغ محددة من: methamidophos، methyl-parathion، phosphamidon؛ وصيّغ من مساحيق الرش الغباري المحتوية على مزيج من benomyl بنسبة 7 بالمائة أو أعلي، carbofuran بنسبة 10 بالمائة أو أعلى، وthiram بنسبة 15 بالمائة أو أعلى. وتغطي المعاهدة أيضاً 5 أشكال من الأسبستوس هي actinolite، anthophyllite، amosite، crocidolite، tremolite ؛ والمواد التالية: polybrominated biphenyls (PBB) polychlorinated biphenyls (PCB)،polychlorinated terphenyls (PCT)، ورصاص tetraethyl وtetramethyl، والفوسفات الثلاثي 2,3 dibromopropyl.