FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

إدراج مبيد "تريبوتيلتين" في "قائمة المراقبة التجارية"

لا إجماع على إدارج مادتي الأسبستوس و"إندوسالفان"

المنظمة/جورجو نابوليتانو ©
ما يتجاوز 500 مندوب عن أكثر من 120 بلداً حضروا المؤتمر.

3 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، روما- إذ وافق أكثر من 120 بلدأ من أطراف معاهدة روتردام على إدراج مبيد "tributyltin" على "قائمة المراقبة التجارية" للإتجار بالمواد الكيميائية الخطِرة، لم تتمكّن بلدان المعاهدة الدولية من التوصُّل إلى إجماعٍ بشأن تضمين مبيد "endosulfan" ومادة الأسبستوس الصناعية "chrysotile asbestos" في قائمة المراقبة الدولية المنبثقة عن إجراء الموافقة المسبَقة عن علم في إطار المعاهدة.

وأعاد المؤتمر تأكيده مجدداً على أن التزام الحكومات بتطبيق آلية المشاركة في المعلومات في إطار معاهدة روتردام، لإخطار الأطراف الأخرى بشأن القرارات القطرية المتخذة بشأن استيراد المواد الكيميائية الخِطرة وإدارتها.

وفي تصريحٍ للمسؤول بكاري كانتيه، مدير شعبة القوانين والمعاهدات البيئية لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP" الذي يقوم مشاركةً مع منظمة الأغذية والزراعة "FAO" بإدارة أمانة معاهدة روتردام، فقد أكد أن "التجارة تستند إلى الحقوق والمسؤوليات، ولقد أظهرت المناقشات في روما هذا الأسبوع مدى الالتزام القوي من جانب العديد من البلدان بروح التبادل سواسيةً".

ويُذكر أن البند الخاص في معاهدة روتردام بإجراء الموافقة المسبَقة عن علم "PIC" بصدد المواد الكيميائية الخطِرة ومبيداتٍ بعينها في التجارة الدولية إنما يرمي إلى تعزيز الشفافية والمشاركة في المعلومات، تحسُّباً للأخطار الكامنة على صحة الإنسان والبيئة. وتشتمل الاجراءات المذكورة في الوقت الحاضر، على 39 مادة كيميائية خطِرة تشتمل على جميع أشكال الأسبستوس الأخرى.


واستنادا الى السيد جيمس باتلر ، نائب المدير العام للمنظمة " فان الآلات الدولية مثل اتفاقية روتردام ما هي الا أدوات لمساعدة البلدان على ادارة المواد الكيميائية ادارة سليمة ، وأن هذه الأدوات ليست هي الغاية بحد ذاتها وانما وسيلة لتحقيق تلك الغاية".

ليست غاية بل وسيلة

ووفقاً لنائب المدير العام للمنظمة، جيمس باتلر، فإن "الصكوك الدولية مثل معاهدة روتردام ليست سوى أدواتٍ لمساعدة البلدان على الإدارة السليمة للمواد الكيميائية، ولذا فليست هي غايةٌ في ذاتها بل وسيلة لبلوغ غايةٍ".

وتنص معاهدة روتردام على تحصيل موافقةٍ مسبقة عن علم من البلدان المستوردة للمواد الكيميائية والمبيدات المدرَجة على قائمة إجراء الموافقة المسبقة عن علم. ويتيح الاجراء تحديداً للبلدان النامية صلاحية اتخاذ القرار بشأن ما إذا كانت ترغب في تلقّي المواد الكيميائية ذات الخطر الكامن، أو استبعادها ما لم تكن تملك القدرة على إدارتها على نحوٍ مأمون.

وفي المقابل، فعلي البلدان المصدِّرة ضمان الحيلولة دون مغادرة أي صادراتٍ لأراضيها حينما تكون الدولة المستوردة قد اتخذت قراراً برفض مادةٍ كيميائية أو مبيدٍ بعينه من تلك.

وصرّح المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، آشيم ستاينر، قائلاً: "من الواضح أن البَصمة الكيميائية للاقتصادات الحديثة لم تنفك تتسع بمعادلاتٍ أُسّية"، ومن ثم فإن "الانتقال صوب اقتصادياتٍ أكثر 'اخضراراً' إنما يُلقي بمسؤوليات علينا جميعاً كمجتمعاتٍ وحكوماتٍ ومؤسساتٍ دولية للنظر في كيفيات تمكين التنمية من استخدام المواد الكيميائية لا تقويضهاك؛ وليس أقل مثال على ذلك مدى تأثير هذه المواد على صحة مجتمعاتنا".

وفي غضون المؤتمر أعربت الحكومات عن بالغ القلق ازاء الإخفاق في إدراج مادة الأسبستوس الصناعية "chrysotile asbestos" على "قائمة المراقبة التجارية" للمواد الخطرة. وأصدرت منظمة الصحة العالمية "WHO" بياناً تُذكِّر فيه المشاركين في المؤتمر بأن هذه المادة تحديداً عاملٌ مسبِّب للسرطان في حالة الإنسان وأن نحو 90000 شخص يهلكون سنوياً بسبب أمراضٍ ذات صلة بالأسبستوس عموماً، مثل سرطان الرئة وداء "ورم الطلائية الوسطى" كشكلٍ نادر من الأورام السرطانية المرتبطة باستخدام الأسبستوس تحديداً.


ويعد أسبستوس "chrysotile" أكثر أشكال هذه المادة شيوعاً إذ تشكل نحو 94 بالمائة من الإنتاج العالمي، وتستخدم على نطاق واسع في مواد البناء كالأسمنت والأنابيب والألواح، وأيضاً في صناعة الورق، والمنتجات الملامِسة للبشرة، وحشيّات منع التسرّب.

في حين أن مركبّات "Tributyl tin-TBT" هي مبيدات مستخدمة في الأصباغ المضادة للتعفّن، لكسي بَدن السُفن، وهي موادُ سامة للأسماك والرخويات وغيرها من الكائنات المائية. وقد شرعت المنظمة الدولية للملاحة البحرية "IMO" بإجراءات حظر استخدام الأصباغ المضادة للتعفّن المحتوية على هذه المركّبات.

أمّا مبيد "Endosulfan" فيُستخدم على نطاقٍ واسع في مختلف أرجاء العالم، خاصةً في إنتاج القطن؛ وفضلاً عن كونه مادةً خطِرة على البيئة فهو ضارٌ بصحة الإنسان ولا سيما بالبلدان النامية حيث تنعدم إجراءات الوقاية الملائمة.

وفي الوقت الراهن تتداول الأسواق نحو 70000 مادة كيميائية، وفي كل عام جديد يُنتَج نحو 1500 مادة جديدة، مما قد يشكِّل تحدياً كبيراً أمام الجهات المختصة المكلَّفة بمراقبة المواد الخطِرة. وبصرف النظر عن ذلك، فإن كثيراً من المبيدات المحظورة فعلياً أو التي يقيَّد استعمالها بشدة لدى البلدان الصناعية، لم يزل يجري تداولها في السوق واستخدامها على نحوٍ خلوٍ من المأمونية لدى البلدان النامية.

لمزيد من المعلومات:
موقع
http://www.pic.int/ .
البريد الإلكتروني 
pic@pic.int .