FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

دعوةٌ عاجلة لشن حملةٍ عالمية ضد "قاتل القمح"

الُبلدان الرئيسية المُنتجة للقمح تتفق على خارطة طريق تصدياً للفطر القاتل

المنظمة/وفاء خوري ©
يسبب صدأ القمح خسائر فادحة للمحاصيل ويشكل تهديداً رئيسياً للأمن الغذائي.

12 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، روما- وجَّه ممثلو الُبلدان الرئيسية المُنتجة للقمح دعوةً إلى اتخاذ إجراءاتٍ عاجِلة ومُنسَّقة لمكافحة سلالة صدأ القمح "Ug99" والوقاية منها، والتي يسببها فطر صدأ ساق الحبوب الأسود كمرض فطري خطير من الممكن أن يُلحق أضراراً فادحة بمحاصيل القمح ويشكّل تهديداً على الأمن الغذائي.

وفي إعلانٍ اعتمده المؤتمر الدولي بشأن "صدأ ساق الحبوب: تهديد للأمن الغذائي"، الذي عقِد في العاصمة الهندية دلهي بتاريخ 6-8 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، قطعت البلدان المشاركة عهداً لتقديم دعمٍ قوي لجهود المكافحة والوقاية ضد المرض الفطري، على اعتبار ذلك قضيةً تستحق الأهمية على مستوى السياسات القومية والتعاون الدولي.

وفي الوقت الراهن يتعّين على الُبلدان المتضرِّرة وتلك المهدّدة بالإصابة أن تصيغ خطط طوارئ وقائية للحيلولة دون تسرُّب الوباء إلى أراضيها، لما يمكن أن تستتبعه فاشيات الوباء من خسائرٍ فادحة في محاصيل القمح. وإذ تُستَحث البلدان أيضاً على التشارُك في المعلومات المتاحة من عمليات المراقبة، لا بد من إقامة نظامٍ عالمي للإنذار المبكر على الفور.

من جهة أخرى، من الضرورة القصوى تكثيف بحوث الإنتاج النباتي وتعزيز التعاون الدولي لتطوير أصنافِ جديدة مقاوِمة لصدأ القمح. وينبغي إكثار البذور العالية الجودة من الأصناف المقاوِمة للمرض على الأصعدة القطرية، وتوزيعها في صفوف المجتمعات المحلية الزارعية التي تحتاجها.

وشارك في المؤتمر الذي قام على تنظيمه كلٌ من المجلس الهندي للبحوث الزراعية "ICAR" والحكومة الهندية، بالاشتراك مع المنظمة، إلى جانب الأطراف المشاركة في مبادرة "بورلوغ" العالمية لصدأ الحبوب أكثر من 130 وفداً تضمّنت 31 وزيراً للزراعة، وكبار صنّاع السياسات فضلاً عن الباحثين، ومُنتجي البذور، وخبراء الإنتاج النباتي.

الاستجابة للتهديد


في تصريحٍ للمدير العام المساعد موديبو تراوري، مسؤول قسم الزراعة وحماية المستهلِك، لدى المنظمة قال أن "المنظمة ستواصل دعم البلدان من أجل بناء قدراتها القطرية في مجالات البحوث، والإرشاد، ووقاية النباتات، وإنتاج البذور مع حشد دعم المجتمع الدولي لتحقيق أهدافنا المشتركة في مواجهة التهديدات العالمية الشاملة التي يشكلها صدأ القمح، إلى جانب النهوض بسُبل المعيشة من خلال تعزيز الأمن الغذائي".

وجديرٌ بالذكر أن سلالة جديدة فتّاكة منن الفطريات الفوعية ُأطلق عليها إسم "Ug99" من مرض صدأ القمح، كانت قد اكتُشفَت في أوغندا عام 1999 ولم تلبث أن انتشرت من شرق القارة الإفريقية إلى اليمن والسودان، ومن ثَم وصلت في أواخر عام 2007 إلى ايران. وفي الوقت الحاضر، ليس ثمة أدلة على تواجُد هذا الفِطر في أي بلدٍ آخر، إذ تشير دراسةٌ ميدانية حديثة موّلتها جامعة "كورنيل" بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أن هذا المرض لم يُعثَر علي أثرٍ له في الهند، أو باكستان، أو مصر، أو الصين.

ويُقدَّر أن ما يتجاوز 80 بالمائة من جميع أصناف القمح المزروعة في آسيا وإفريقيا هي عرضةٌ للإصابة بالسلالة الجديدة من صدأ القمح. وتنقل الرياح على الأغلب أبواغ صدأ القمح لمسافاتٍ طويلة أو حتى عبر القارات.

الُبلدان المُسانِدة

أطلقت المنظمة مؤخراً برنامجها العالمي بشأن مرض صدأ القمح، ويدعم 29 بلداً في مناطق شرق إفريقيا، وشمالها، والشرق الأدنى، وجنوب آسيا، ووسطها، سواء كانت من المتضررين بالمرض أم مهدَّدة بظهوره في أراضيها. وتشكّل هذه البلدان نحو 37 بالمائة من الإنتاج العالمي للقمح. ويتمثل دعم المنظمة في إجراءات الوقاية، والتخطيط للطوارئ، واعتماد الأصناف المحسّنة، وإكثار البذور، وتدريب المزارعين.

كذلك دعا المؤتمر المجتمع الدولي، والأطراف المانحة، والمنظمات الدولية إلى تعزيز دعمها للمبادرات القطرية والدولية التي تعكُف على مكافحة المرض والقضاء عليه؛ وأكد على ضرورة إشراك برنامج المنظمة الدولي لمكافحة مرض صدأ القمح، ومبادرة "بورلوغ" العالمية للتصدي للمرض... في سياق جميع الحملات الجارية في مواجهة هذا المرض الفطري الخطير.