FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

التركيز على إجراءات ملموسة بشأن منطقة القرن الأفريقي

الدعوة الى عقد اجتماع عملياتي رفيع المستوى في روما

Photo: AU-UN IST photo / Stuart Price
امرأة صومالية تحمل طفلها المصاب بسوء التغذية الحادة خارج عيادة طبية أقامتها بعثة الاتحاد الأفريقي ضمن عمليات حفظ السلام في الصومال
 روما 11 أغسطس / آب 2011  - أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو ) أن الإجراءات الملموسة العاجلة التي ترمي الى تعزيز الإستجابة الدولية  إزاء الأزمة المتفاقمة في منطقة القرن الأفريقي ، ستكون محور الاجتماع العملياتي رفيع المستوى الذي ستستضيفه المنظمة في العاصمة الايطالية روما يوم الخميس 18 أغسطس/ آب الجاري . 


وقد وجهت الدعوة لحضور الاجتماع المذكور الى وزراء الزراعة في جميع البلدان الأعضاء أل 191 لدى  المنظمة ، وكبار المسؤولين في المنظمات الاقتصادية  الاقليمية ، والاتحاد الأفريقي ومجموعة الشراكة الجديدة  من أجل تنمية أفريقيا ( نيباد ) ووكالات الأمم المتحدة التي تتخذ من روما مقرا لها  .


 وسيجري إطلاع المشاركين في الاجتماع على تطورات الوضع والإجراءات القائمة حاليا والاحتياجات والثغرات في الأزمة الراهنة. كما سيجري تحديد برامج ومشروعات ملموسة ، وتعزيز الإجراءات الفعالة والخطط التي تم إعدادها  أصلا من قبل الحكومات في منطقة القرن الأفريقي والشركاء في المجالين الإنساني والتنموي والتي يتطلب تنفيذها على نطاق واسع من أجل معالجة المتطلبات الفورية والأسباب الجذرية للأزمة .


 ويأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة للاجتماع الوزاري الطارئ الذي عُقد في روما يوم 25 يوليو / تموز الماضي بشأن القرن الأفريقي. وسيؤمن الاجتماع المذكورالمُدخلات المفيدة لمؤتمري الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المخصصين للجهات المانحة . 


 من الأزمة  الى التعافي
وسيبحث اجتماع روما  للمتابعة الخطط المتاحة والنماذج الناجحة من الإجراءات القائمة التي من شأنها أن تساعد السكان على التعافي من الأزمة كما سيجري بحث حالات النقص الفوري في الإمدادات الغذائية . وعلى  صعيد القرى  سيجري أيضا بحث تنفيذ مشروعات محدودة النطاق لحصاد المياه و وسائط الري  والتخزين ، فضلا عن إقامة مشاريع وبرامج ملموسة ، منها حفر الآبار وبناء طريق لرعي المواشي ، وكذلك تأمين البذور والأسمدة  للفلاحين ، والأعلاف والأمصال لمربي الحيوانات .


ومن شأن هذه الإجراءات العاجلة أن تضمن انتقالاً سلساً بما يسهم في دعم الخطط المتوسطة والطويلة الآجل التي  أعدتها الحكومات في إطار  البرنامج الشامل الذي يموله الاتحاد الأفريقي  للتنمية الزراعية الأفريقية . ومما يذكر أن " الفاو " كانت قد قدمت أيضا دعمها  للبلدان الأفريقية في إعداد البرنامج المذكور ، اضافة الى البرنامج الوطني للاستثمار في المدى المتوسط الأجل وملامح  مشاريع الاستثمار القابلة للتمويل وذلك بالتعاون مع الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا ( نيباد ) .
 

 وسيركز اجتماع  الثامن عشر من أغسطس / آب الجاري على نهج  المسار المزدوج الذي دعى اليه إجتماع الخامس والعشرين من يوليو / تموز الماضي في حل مشكلة المجاعة في منطقة القرن الأفريقي ، فضلا عن بناء القدرات للتكيف في المدى البعيد الأجل ودعم سبل المعيشة في المَديات القريبة والمتوسطة والبعيدة الآجال.


 إنقاذ  الأرواح  وسبل المعيشة 
وقد أصدرت المنظمة خارطة طريق خاصة بإجراءات التعافي الزراعي في المدى القريب بهدف إنقاذ الأرواح وسبل المعيشة بالنسبة الى الملايين من الفلاحين والرعاة في عموم منطقة القرن الأفريقي التي تأثرت بموجات الجفاف. وتشمل الخطوات الجارية والمبرمجة توزيع البذور ومُدخلات أخرى  ، فضلا عن تأمين إمدادات العلف الحيواني وأمصال المواشي وعلاجها ، وكذلك مشروعات المال مقابل العمل وتحسين البنية الأساسية .  


بناء القدرات للتكيف على سبل المعيشة طويلة الأجل
في عام 2000، نظم الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي عنان، فريق المهمات الدولي المعني باستجابة الأمم المتحدة للأمن الغذائي طويل الأجل والتنمية الزراعية وجوانب ذات الصلة بمنطقة القرن الإفريقي ، برئاسة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم  المتحدة .وقد تم اعتماد التقرير بالاجماع بشأن التدابير الملموسة الواجب اتخاذها لمعالجة الأسباب الجذرية للجفاف في هذه المنطقة من قارة أفريقيا . ولكن للأسف ورغم تشكيل فريق مهمات ثاني بقيادة رئيس البنك الدولي لحشد الموارد اللازمة ، فان البرنامج المذكور لم يُنفذ أبداً . وفي فبراير/ شباط من  العام 2006 عين الأمين العام أيضا رئيس الوزراء الأسبق النرويجي السيد كيجيل ماني بونديفيك ، للمساعدة في التصدي لمشكلة انعدام الأمن الغذائي في منطقة القرن الافريقي في  المدى طويل الآجل .


ان الإرادة السياسية أمر ضروري ، حيث أنه ينبغي تأمين الموارد اللازمة لمعالجة الأسباب الجذرية للمخاطر التي تهدد سبل معيشة  80في المائة المائة من سكان  منطقة القرن الأفريقي الذين يرتزقون من إنتاج المحاصيل وتربية الحيوانات في هذه المنطقة من العالم حيث يتم ري واحد في المائة فقط من الأراضي الصالحة للزراعة ، مقابل7 في المائة في أفريقيا و 38 في المائة في آسيا. 


 وفي الوقت الذي تعد فيه موجة الجفاف الحالية موجة فضيعة في منطقة القرن الأفريقي ، فان البرامج الناجحة في السنوات الأخيرة ،  قد خففت من حدة أزمة أعمق حتى في المناطق التي تمر بتحديات سياسية وأمنية  صعبة. فالحكومات في المنطقة، بدعم من شركائها في عملية التنمية، بحاجة إلى ضمان تنفيذ برامج وخطط معدة اعدادا جيدا على نطاق واسع وبصورة كافية.