FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

"الفاو " تحذر من تباطؤ التمويل في عملية التعافي الزراعي لمنطقة القرن الأفريقي

القدرة على التنبؤ والدعم المتواصل للاقتصاديات الزراعية وسبل المعيشة أمران ضروريان لتفادي الأزمات في المستقبل

Photo: ©FAO/Goulio Napolitano
رعاة حيوانات يقومون بإرواء ماعزهم وماشيتهم في حوض صغير في واحة إلبيز في صحراء تشالبي، كينيا، 2009.
  روما/ أديس أبابا 25 أغسطس/آب2011- فيما تجتمع اليوم في إثيوبيا حكومات العالم في إطار مؤتمر دولي معني بالتعهدات للحصول على مزيد من المعونات لصالح القرن الأفريقي، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) من أن الجهود المبذولة لمساعدة المزارعين والرعاة في مواصلة الوقوف على أقدامهم، وتفادي تفاقم الأزمة والإسراع في تحقيق التعافي ، لا تلقى التمويل الكافي.

 وكان اجتماعان طارئان نظمتهما " الفاو" في روما في 25 يوليو/تموز الماضي و 18 أغسطس/آب الجاري قد ساعدا في تمهيد الطريق لعقد مؤتمر الاتحاد الأفريقي الحالي المعني بالتعهدات ورفع مستوى الوعي الدولي ليس بأهمية توفير المعونة الغذائية فحسب، بل بدعم منتجي الأغذية أيضا واستعادة وتشغيل عجلة الإنتاج الغذائي في منطقة القرن الأفريقي إلى وضعها السابق في أقرب وقت ممكن.

 بيدّ أن المنظمة أوضحت أن دعم النشاطات المنصوص عليها في "خارطة الطريق الخاصة بالتعافي" المقترحة من قبلها ، وهي صفقة تبلغ قيمتها 161 مليون دولار تهدف إلى إعادة تأهيل سبل المعيشة وبناء قدرات السكان في مواجهة صدمات المناخ وسواها ، لم تكن كافية حتى الآن ، حيث أنه  لم يتم رصد سوى 57.3 مليون دولار تم جمعها أو في طريقها إلى الوصول حتى هذا التاريخ .

وتواصل أسعار الحبوب ارتفاعها في منطقة  القرن الأفريقي ، بينما تتراجع
امدادات الحبوب وسوف يتعذر استعادتها الى ماكانت عليه من قبل وذلك حتى  نهاية العام الحالي، على افتراض أن يكون موسم الأمطارموسما مواتيا. أما ظروف المواشي فانها تتفاقم باستمرار ، ناهيك عن تزايد ثقل الديون المتراكمة الذي بات  يؤثرعلى القدرة الشرائية بالنسبة الى الأسرفي المدن وخارجها على حد  سواء . 

ومن المقرر بدء موسم الزراعة المقبل في منطقة القرن الأفريقي خلال أسابيع فقط، غير أن العديد من المزارعين باعوا خزينهم من البذور أو المواد بغية البقاء على قيد الحياة.

وعلى نحو مماثل، فأن شهر نوفمبر/تشرين الثاني هو الموعد الذي يقوم به الرعاة عادة بتسويق مواشيهم، وكسب الأموال التي يمكن استخدامها لشراء الغذاء لعوائلهم للأشهر المقبلة. ومن دون الحصول على ما يكفي من الغذاء والمأوى والمياه والأدوية، فأنهم يخسرون الحيوانات بمعدلات تنذر بالخطر.

وتقوم المنظمة أصلا بتقديم المساعدات الى المجتمعات في كل من جيبوتي واثيوبيا وكينيا والصومال، وتقترح زيادة هذه الأنشطة وذلك من خلال اعادة تأهيل وبناء نقاط المياه ، وتأمين المدخلات الزراعية مثل البذور المقاومة للجفاف ، فضلا عن  الادوات والعلف الحيوني والماء للمواشي ، وكذلك اعتماد  برامج النقد مقابل العمل لتأمين اغاثة فورية  والتخفيف من  تأثير ارتفاع أسعار السلع الغذائية الاساسية ، وكذلك من خلال تحسين نظام مراقبة ومكافحة الأمراض الحيوانية والآفات النباتية .    

الحلول الدائمية تتطلب دعماً مستمراً
ويذكر أنه قد تم إعداد وثيقة لغرض المتابعة خلال اجتماع أديس أبابا من جانب الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالأغذية والتي تتخذ من روما مقرا لها ( "الفاو"، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "ايفاد"، وبرنامج الأغذية العالمي)، تسلط الضوء ليس على الحاجة لنهج مزدوج المسار يعالج الاحتياجات الفورية والأسباب الجذرية للمشكلة، في آن واحد فحسب، بل أيضا على ضرورة  تدفق المعونات بصورة متواصلة ويمكن التنبؤ بها بغية المضي بمنطقة القرن الأفريقي نحو الاستقرار وتحقيق أمن غذائي أفضل. 

إلى ذلك، تفيد الوثيقة: "إننا نمتلك المعرفة، بما في ذلك أطر العمل والمؤسسات والتكنولوجيا والقدرات البشرية للقضاء على الجوع في القرن الأفريقي، غير أننا نفتقر إلى تدفق الموارد التي يمكن التنبؤ بها لتحقيق تلك النتيجة". 

أفريقيا لأفريقيا
وأشادت المنظمة بالاتحاد الأفريقي لعقده المؤتمر وشجعت أعضاء الاتحاد والأمم الأفريقية الأخرى على رفع درجة الاستثمار في مجال الزراعة ولعب دور ريادي في الاستجابة المطلوبة ، وتعهدت بتقديم دعم فريق الأمن الغذائي الذي  تقوده المنظمة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي للمساعدة في تنسيق الاستجابة. 

ويتعين على المداخلات الرامية إلى تعزيز مقاومة السكان المتضررين بأن تستند إلى برنامج التنمية الزراعية الأفريقية الشاملة (CAADP) القائم حاليا، باعتباره جهة مشاركة، وعملية تستند إلى الأدلة وإلى قيادة أفريقية وقطرية. كما ينبغي لإطار السياسات الخاص بالاتحاد الأفريقي والمعني بشؤون الرعي في أفريقيا أن يكون مرشدا للاستثمارات في حقل الرعي بموجب خطط برنامج التنمية الزراعية الأفريقية الشاملة للبلدان كل على إنفراد.


.