FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

معالجة مشكلة الهجرة تتطلب استثمارات في التنمية الريفية المستدامة

التركيز يجب أن ينصب على الشباب في المناطق الريفية – منظمة الفاو ترحب بتقرير برنامج الأغذية العالمي حول الهجرة

5 أيار/مايو، روما – رحبت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم بالتقرير الجديد الذي أصدره برنامج الأغذية العالمي حول الأمن الغذائي والنزاعات والهجرة العالمية.

وتعليقاً على ما جاء في التقرير قال كوستاس ستاموليس مساعد المدير العام لمنظمة الفاو للشؤون الاقتصادية والاجتماعية أن "تقرير برنامج الأغذية العالمي هو مساهمة مهمة في مناقشة وتحليل عدد من الأسباب الرئيسية للهجرة خاصة تلك المتعلقة بالنزاع وانعدام الأمن الغذائي".

وقال ستاموليس "إن تحويل الهجرة من ضرورة إلى خيار يتطلب خلق فرص سبل عيش بديلة وصامدة"، موضحاً أنه "نظراً لأن ثلاثة أرباع الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع والجوع في العالم يعيشون في المناطق الريفية، فمن الطبيعي أن نولي أولوية للاستثمارات في التنمية الريفية المستدامة والتكيّف مع التغيرات المناخية وخلق سبل عيش صامدة في المناطق الريفية".

وأكد أن الهجرة التي تدعمها السياسات المستندة إلى المعلومات وبعد النظر والتي تدار طبقا لمبادئ حقوق الإنسان هي "ظاهرة إيجابية مفيدة للمهاجرين أنفسهم وللمجتمعات التي تستقبلهم ولدولهم الأصلية".

وأوضح أن معالجة أسباب الهجرة وهي الجوع والفقر والنزاعات وانعدام فرص التنمية، هي الأساس لتحقيق هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة تتيح للأفراد العيش بكرامة وتنسجم مع أجندة 2030 للتنمية المستدامة.

وتعتقد الفاو أن أية استجابة لحركات الهجرة الكبيرة يجب أن تأخذ في الاعتبار أن شريحة كبيرة من المهاجرين تأتي من المناطق الريفية وأنه مع تقلص قطاعات الزراعة فإن عددا متزايدا من سكان الريف خاصة من الشباب، سيهاجرون الى المناطق الحضرية. إن الاستثمار في التنمية الريفية المستدامة والتكيف مع التغير المناخي وخلق سبل العيش الريفية الصامدة هو جزء مهم من الاستجابة العالمية لتحدي الهجرة الحالي.

ومن المهم في عملية الاستجابة للهجرة إيلاء اهتمام خاص للشباب. فالعديد منهم يهاجرون من المناطق الريفية لأنهم يعتبرون أن العمل في الزراعة المنخفضة الانتاج أمر غير مشجع وغير جذاب. وقال ستاموليس "يجب أن نتدخل لتعزيز مهارات الشباب وتسهيل ريادة الأعمال في أوساطهم. ففي أفريقيا بشكل خاص توجد إمكانات ضخمة لتطوير أعمال الزراعة التي يمكن أن تطلق العنان لطاقة الشباب".

ويعتبر التغير المناخي أحد الأسباب الرئيسية للهجرة الريفية التي تضيف إلى الدوافع الأخرى للهجرة الاجتماعية الاقتصادية ومن بينها الفقر الريفي وانعدام الأمن الغذائي. وسيؤدي تزايد وتيرة وشدة حالات التطرف المناخي إضافة إلى التدهور البيئي ونفاد الموارد إلى زيادة موجات الهجرة، ولذلك فإن التنمية الزراعية المستدامة ضرورية لزيادة الصمود في مواجهة مخاطر المناخ، بحسب منظمة الفاو. وتدعو الفاو إلى زيادة الاهتمام بموجات الهجرة الداخلية، بما في ذلك الهجرة الموسمية والدائرية، والتي يوجد حاليا الكثير من الأدلة والبيانات حولها. وغالباً ما تكون الهجرة الداخلية مرتبطة بالهجرة الدولية، لأن الفقراء ينتقلون أولا إلى البلدات والمراكز الحضرية، وبعد ذلك يبدأون في الهجرة الدولية.

وتم مؤخراً تعيين الفاو ومنظمة الهجرة الدولية لترأسا بشكل مشترك مجموعة الهجرة الدولية في 2018.

Photo: ©FAO/M.Linton
من شأن معالجة أسباب الجوع والفقر وانعدام التنمية ان تفسح في المجال أما هجرة آمنة ومنتظمة ونظامية

شارك بهذه الصفحة