FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

سياسات المنظمة للغابات بغامبيا تَحوز على جائزةٍ دولية

نَهجٌ مُبتَكرٌ يُحتذىَ لتمكين السكان وصَون الغابات

الصورة: ©FAO/Antonello Proto
لقطة لمنظر قروي ذي خلفية من أشجار الباوباب، بقرية "باس" في غامبيا.
 21 سبتمبر/أيلول 2011، روما / نيويورك -- حازت سياسات التحريج المجتمعية المدعومة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" في غامبيا على الجائزة الفضية الدولية لسياسات المستقبل (2011) باعتبارها من أكثر السياسات المُنتَهَجة إلهاماً لحذوها... وابتكاراً في مجال التطبيق.

وُأعلَن عن السياسات الثلاث الفائزة بوصفها الأكثر إسهاماً في صَون الموارد والتنمية المستدامة بقطاع الغابات سواء لأجيال الحاضر أو المستقبل، في منتدى المجلس العالمي لشؤون المستقبل "WFC" خلال احتفالٍ بمقرّ الأمم المتّحدة في نيويورك.

وإذ حظيت سياسات رواندا الحَرَجية على الجائزة الأولى فاز بالجائزة الفضّية كِلا الولايات المتحدة الأمريكية، لتعديل قانون "US Lacey Act" الحرجي لعام 2008، وغامبيا مقابل سياساتها الوطنية التي تدعمها المنظمة "فاو" في مجال الغابات.

وتُعزىَ أهمية الجائزة في حالة غامبيا إلى كَونها البلد الإفريقي الأوّل الذي يقوم بفضل الدعم المباشر من المنظمة "فاو" مع غيرها من الشركاء الإنمائيين، على تطوير وتطبيق سياساتٍ وتشريعاتٍ لقطاع الغابات في إفريقيا لوضع حقوق ملكية الغابة الآمنة والدائمة في أيدي السكان المحليين. وتتمثّل أهمية هذه السياسات في أن تحويل الحيازة الحَرَجية من ملكية الدولة إلى إدارة المجتمعات المحليّة قد أثبت فعاليته القصوى كوسيلة للحدّ من عمليات قطع الأشجار غير القانوني وإزالة غطاء الغابات، وأيضاً لتقليص اندلاع الحرائق البرية، وإبطاء الزحف الصحراوي، فضلاً عن تعميم الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للغابات ومواردها على نحوٍ مُستدام.

سياساتٌ صائبة

يُعرب الخبير إدواردو روخاس، المدير العام المساعد مسؤول قسم الغابات لدى المنظمة "فاو"، عن اقتناعٍ بأن "نجاح سياسات الغابات المجتمعية في غامبيا يدلِّل على أنّ انتهاج السياسات الصائبة وإرساء الإطار القانوني حتى في أفقر بلدان العالم إنما يعود بالنفع على سكان الريف الذين يفيدون اقتصادياً منها وينهضون بأمنهم الغذائي والبيئي إلى حدٍ كبير".

وأضاف أن "تجربة غامبيا تكشف عن أنّ تحديات صَون الغابات على أسسٍ مُستدامة يمكن تلبيتها إذا عزمت الحكومات على وضع الإمكانيات بأيدي سكان الريف".

وقال أن غامبيا نجحت بذلك في التصدّي للاتّجاه القوي الجاري لإزالة غابات إفريقيا، بفضل امتلاك أكثر من 350 قرية لحقوق إدارة 12 بالمائة من غابات البلاد، مما حقَّق زيادةً صافية في الغطاء الحَرجي بمقدار 8.5 بالمائة خلال العقدين المُنصرمين.

سفير النيّة الحَسنة

وبهذه المناسبة صرَّح سفير المنظمة "فاو" للنوايا الحسنة والبطل الأوليمبي كارل لويس، الذي حضر مراسم منح الجوائز بمقرّ الأمم المتحدة في نيويورك أن "النَهج الذي طبّقته غامبيا بالاعتماد على النشاط السكانيّ كشف عن نجاحٍ مُتناهٍ ويمثّل نموذجاً يُحتذىَ لدى البُلدان الأخرى التي تجد نفسها وسط أوضاعٍ بيئية مشابهة في مناطق غاباتها".

وفي غضون الفترة 2000 - 2004، دعمت المنظمة "فاو" استحداث نظام الحوافز الاقتصادية في الأنشطة المجتمعية بالغابات، وبحلول عام 2009 انضمّت غامبيا إلى برنامج الغابات الوطني الذي تُديره المنظمة "فاو" لتحصُل على دعمٍ في تَوسعة مناطقها الحرجية الموضوعة تحت إدارة المجتمعات المحلية وشَحذ قدرات أصحاب الشأن لزيادة المنافع الاقتصادية المُستحصلة من الأنشطة الحرجية المجتمعية. وقد أتاح مشروع منفصل بدعم من المنظمة "فاو" مؤخراً مساعدةً إضافية في تعديل ومُناسقة سياسات الغابات المطبَّقة لديها.

والمُزمَع بحلول عام 2016 أن يوضَع نصف الغابات في غامبيا تحت إدارة المجتمعات المحلية على نفس النحو، في نموذجٍ يتألّف من تأسيس مجموعاتٍ للمُنتجين بهدف توليد الدخل من أنشطة إدارة الغابات.

ويُشكِّل المجلس العالمي لشؤون المستقبل في مقرّه بمدينة هامبورغ الألمانية هيئةً للدفاع السياسي عن عددٍ من القضايا المحددة، ويضمّ 50 شخصية قيادية من قارّات العالم الخمس. ويَنصَبّ اهتمام المجلس على العناية بالشؤون البيئية والاجتماعية من أجل حماية حقوق الأجيال القادمة.