FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

برنامج عمل عالمي جديد للدول الجزرية الصغيرة النامية لمواجهة تحديات التغذية والتغير المناخي

البرنامج يستهدف تحقيق استدامة الأنظمة الغذائية المطورة وصمود القطاع الزراعي

4 تموز/يوليو 2017، روما: أطلقت الأمم المتحدة اليوم في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) برنامج عمل عالمي جديد لمعالجة التحديات الملحة المتعلقة بالأمن الغذائي والتغذية وتأثيرات التغير المناخي التي تواجهها الدول الجزرية الصغيرة النامية في العالم.

وتم تطوير المبادرة بشكل مشترك بين الفاو وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، ومكتب الممثل السامي للأمم المتحدة لأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية.

ونظراً لصغر حجهما وانعزالها فإن الدول الجزرية الصغيرة النامية مهددة بشكل خاص بالكوارث الطبيعية وتأثيرات التغير المناخي، كما أن العديد من هذه الدول لديها مساحات محدودة من الأراضي الصالحة للزراعة وتعتمد على الزراعة الصغيرة الحجم وموارد المحيطات والواردات المرتفعة الثمن.

ويهدف برنامج العمل العالمي إلى تحقيق ثلاثة أهداف هي: 1. خلق بيئات تمكينية للأمن الغذائي والتغذية. 2. تعزيز أنظمة غذائية مستدامة وقادرة على الصمود وحساسة للتغذية. 3. تمكين الناس والمجتمعات لتحسين الأمن الغذائي والتغذية.

وأكد المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا أن برنامج العمل العالمي هو ثمرة المشاورات الواسعة في مناطق الدول الجزرية الصغيرة النامية التي يجب معالجة الأمن الغذائي والتغذوي فيها إضافة إلى قضايا من بينها التغير المناخي وصحة المحيطات وتدهور الأراضي والشمول الاجتماعي والتعليم والمساواة بين الجنسين.

وقال غرازيانو دا سيلفا أن "تأثيرات التغير المناخي مثيرة للقلق بشكل خاص نظراً لأنها تؤثر على كل شيء نعتزم أن نفعله من أجل الدول الجزرية الصغيرة النامية" مشيراً بذلك إلى تعرض هذه الدول الى ارتفاع مستويات البحار والمحيطات وزيادة أحوال الطقس المتطرفة مثل موجات التسونامي والعواصف والفيضانات والجفاف.

أما فيما يتعلق بوضع التغذية فقال غرازيانو دا سيلفا أن "العبء الثلاثي المتمثل في سوء التغذية هو حقيقة في العديد من الدول الجزرية الصغيرة النامية. وهذا يعني أن نقص التغذية ونقص المغذيات الدقيقة والسمنة تتواجد في نفس البلد وفي نفس المجتمعات وحتى في نفس الأسر".

من ناحيته أكد رئيس جمهورية بالاو تومي ريمنيغيساو جونيور على ضرورة "الحد من التوجهات الحالية" في الدول الجزرية الصغيرة النامية مثل ارتفاع معدل الوفيات في حالة منطقة المحيط الهادي، والتي تتسبب بها الأمراض غير المعدية ومن بينها السرطان والنوبات القلبية التي يعد نقص التغذية من أهم أسبابها.

وقال ريمنيغيساو: "أعتقد أن برنامج العمل العالمي هو آلية مهمة لتمكين مجتمعاتنا وشعوبنا" مؤكداً على ضرورة توعية سكان الدول الجزرية الصغيرة النامية لينتقلوا الى "اتباع التغذية الكاملة وأسلوب الحياة الصحي".

وأضاف "أدعو المجتمع الدولي وشركاء التنمية والمنظمات الحكومية والدول الجزرية الصغيرة النامية الشقيقة إلى العمل معاً لمساعدة مجتمعاتنا وشعوبنا".

وفي كلمة له في الفعالية قال بيتر تومسون، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والممثل الدائم لدولة فيجي في الأمم المتحدة، أن إطلاق البرنامج "يمثل خطوة مهمة باتجاه تحقيق غايات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالدول الجزرية الصغيرة النامية والتي تعالج قضايا الفقر والصحة والمياه والصرف الصحي والتنمية الاقتصادية وانعدام المساواة والمحيطات بطبيعة الحال".

وأشار تومسون إلى أن برنامج العمل العالمي ينبثق عن مسار أشكال العمل المتسارع في الدول الجزرية الصغيرة النامية الذي جاء نتيجة المؤتمر الثالث بشأن الدول الجزرية الصغيرة النامية الذي عقد في ابيا في ساماو في 2014 حيث دُعيت الفاو لتطوير إطار عمل عالمي.

التركيز على الدول الجزرية الصغيرة النامية

في السنوات الأخيرة وسعت الفاو عملها مع الدول الجزرية الصغيرة النامية في مجالات تهدف إلى تحقيق إدارة واستخدام الموارد الطبيعية وتشجيع التنمية الريفية المتكاملة وبناء الصمود في ظروف الطقس المتطرفة.

وقدمت الفاو الشهر الماضي خلال مؤتمر المحيطات الذي عقد في نيويورك التزاماً بزيادة المزايا الاقتصادية للدول الجزرية الصغيرة النامية من خلال مبادرة النمو الأزرق. وسيتم تنفيذ هذه المبادرة بشكل خاص من خلال ثلاثة مشاريع إقليمية خاصة بالدول الجزرية الصغيرة النامية بتمويل من ميزانية الفاو يصل إلى 16 مليون دولار.

Photo: ©FAO/Giuseppe Carotenuto
أطلاق برنامج عمل عالمي جديد لمعالجة التحديات الملحة المتعلقة بالأمن الغذائي والتغذية وتأثيرات التغير المناخي.

شارك بهذه الصفحة