FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الزراعة حلقة الربط بين متطلبات المياه والطاقة مستقبلاً

لكن المطلوب حلول شاملة التوجه وتخطيط متكامل وعناية بصغار المزارعين

الصورة: ©FAO/Alberto Conti
رفع كفاءة الري يعادل مقولة غلة من كل قطرة.

17 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، روما / بون --  أشارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" اليوم إلى أن الضغوط على الموارد المائية في العالم حين تبلغ حدوداً لا تُطاق في عددٍ متزايد من المناطق لن يُصبح من الممكن تبنّي نهج "العمل كالمعتاد" كتوجُّه لإدارة الموارد الطبيعية والتنمية الاقتصادية على الصعيد الدولي.

وذكرت المنظمة "فاو" أن الزراعة ستصبح مفتاح الحلّ لتطبيق إدارةٍ مستدامة للموارد المائية، في غضون الاجتماع الدولي المعني بالمياه والأمن الغذائي والطاقة المنعقد في العاصمة الألمانية بون.

ومن جانبه صرّح الخبير ألكساندر مولير، المدير العام المساعد مسؤول قسم الموارد الطبيعية لدى المنظمة "فاو"، على هامش الاجتماع، قائلاً  أن "معالجة تحديات أمن الغذاء والتنمية الاقتصادية وأمن الطاقة في سياقٍ من النمو السكاني المستمر سيتطلّب تركيزاً مُستَجداً وتصوّراً جديداً لإدارة التنمية الزراعية... إذ بوسع الزراعة أن تصبح...  ويجب أن تصبح العمود الفقري لاقتصاد الغدّ الأخضر".

ويعقَد مؤتمر بون بدعوة من وزارة ألمانيا الاتّحادية للتعاون والتنمية الاقتصادية كتمهيد لمؤتمر الأمم المتّحدة "ريو +20 " المعني بالتنمية المستدامة، والمقرَّر في يونيو/حزيران 2012.

رؤية شموليّة وحلولٌ قطاعية

تقدِّر المنظمة "فاو" أن تلبية احتياجات الغذاء لسكان العالم المتوقّع أن يصل عددهم إلى 9 مليارات شخص عام 2050، إنما يقتضي زيادةً بحدود 70 بالمائة في الإنتاج الغذائي العالمي، أي ما ينطوي على زيادةٍ في استهلاك الطاقة العالمي بحدود 36 بالمائة بحلول عام 2035، وتفاقُم المنافسة المحتدمة فعلياً على المياه بين قطاعي الزراعة والصناعة واحتياجات المُدن.

ويشير خبير المنظمة مولير، إلى أن "الوقت حان للكفّ عن التعامل مع الغذاء والماء والطاقة كقضايا منفصلة ومواجهة هذه التحديات بذكاء وتوازُن لتلبية احتياجات القطاعات الثلاثة، وبحث آليات المؤازرة مع استشراف مزيدٍ من الإمكانيات لخفض الفاقد منها مع ابتكار سُبل إعادة استخدام المياه والتشارُك فيها عوضاً عن مجرد التنافس عليها".

الزراعة حلقة الربط

طبقاً لخبير المنظمة "فاو" ألكساندر مولير، "تكمُن الزراعة كحلقة ربط بين الغذاء والطاقة والمياه، إذ من خلال النظر  في كيفيات توفير موارد الغذاء، والمياه، والضوء، والحرارة وغير ذلك من الخدمات والمنتجات لنحو تسعة مليارات شخص سرعان ما يتضح أن الزراعة هي المنطلق الأساسي". وأعرب عن أمله في "أن تتوافر الإرادة السياسية لكي تضحى الزراعة المحرّك لاقتصاد الغد".

وتقوم المنظمة "فاو" على تنظيم العديد من المباحثات الخاصة في غضون مؤتمر بون للنظر في عدد من القضايا الحاسمة، بما في ذلك القواسم المشتركة بين إنتاج الطاقة الحيوية، وأمن الغذاء، وإمدادات المياه؛ وبحث الحاجة إلى إرساء إدارة متكاملة لموارد الأراضي والمياه عبر شتى القطاعات الاقتصادية؛ والإحاطة بالتأثير الممكن للحيازة الواسعة النطاق لحقوق المياه والأراضي لدى بُلدان العالم النامي من قِبل المستثمرين المحليين والدوليين.

وبينما ترى المنظمة "فاو" في الطاقة الحيوية مصدراً كامناً للطاقة الأنقى، إلا أن إنتاج محاصيل الوقود الحيوي يجب أن بضع في الاعتبار خدمة النمو الريفي وإتاحة فرص العمل لصِغار المُزارعين والعمّال الريفيين، إذا كان لذلك أن يحدّ من التأثيرات البيئية السلبية المحتملة.