FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

حصاد كوريا الشمالية يتحسّن

لكن المخاوف تتواصَل لخطورة الأوضاع الغذائية

الصورة: ©REUTERS/Damir Sagolj
من المتوقع أن يغل الموسم الجاري في كوريا الديمقراطية حصاداً جيداً.

25 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، روما -- أشار تقييم أجراه كِلا برنامج الأغذية العالمي "WFP" ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" إلى تحسن الحصاد السنوي الرئيسيّ لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مقارنة إلى عام 2010، لكنه أبرز مخاوف مستمرة بصدد أوضاع التغذية، خصوصاً في صفوف الأطفال الصغار.

وأورد التقرير الخاص الصادر اليوم شراكةً بين المنظمة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي، أن الحصاد حتى إن كان من المتوقّع أن يزداد بمقدار نحو 8.5 بالمائة عن السنة الماضية، فلسوف تتطلّب كوريا الشمالية استيراد حبوبٍ تناهز كميتها 739000 طن متري. وإذ تغطي الواردات الحكومية للسنة الجارية 325000، يبرز عجز بلا رصيد حتى الآن بمقدار 414000 طن.

ويستنتج التقرير أنّ نحو ثلاثة ملايين شخص سيواصلون طلب المعونة الغذائية في عام 2012، ويوصى بتوفير البقول والأغذية المدعّمة الممزوجة خصّيصاً لمعالجة مشكلة نقص البروتين، خلال موسم الإنتاج الخفيض.

وكإجراءٍ فوري يوصى أيضاً بتوفير بذور البطاطس والشعير للزَرع مع مطلع الشتاء وفي ربيع عام 2012، وتسليم أغطيةٍ بلاستيكية لحماية النباتات خلال الفترة من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران. وعلى المدى الطويل يوصى التقرير المشترك بأن تنتهج جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أساليب الزراعة الصونية تدريجياً في القطاع الزراعي - بالاعتماد على تحريك التربة قليلاً وتوفير غطاءٍ خَضري دائم للمحاصيل واتباع الدورات المحصولية إلى جانب استخدام المكننة الملائمة.

ويقول مسؤول بعثة المنظمة "فاو"، الخبير كيسان غونجال، أن "نبات الأرز يغلّ 4.3 طن للهكتار في كوريا الشمالية، أي فيما يعادل نحو 60 بالمائة من غلة نفس الرقعة في كوريا الجنوبية المجاورة". وأضاف أن هذه االفجوة في معدل الإنتاج تمثل إمكانياتٍ كامنة لصالح كوريا الشمالية لزيادة إنتاجها الزراعي والقضاء على نقص التغذية المزمن بتبنّي تقنياتٍ ملائمة واستخدام المُدخلات المحسّنة وتطوير إجراءات القطاع الزراعي.

وذكر الخبير عارف حسين، مسؤول وحدة تحليل الأمن الغذائي لدى برنامج الأغذية العالمي في روما، أن "موسم الإنتاج الشحيح خلّف أعداداً كبيرة من السكان في حالة يُرثى لها، وحتي مع تحسُّن الحصاد الآن إلا أن الوضع يظلّ غير مستقر، خصوصاً على مستوى متطلبات التغذية إذ لا بد من الدعم الإنساني بتوفير مزيج الأغذية المدعَّمة باعتبار ذلك ضرورةً حرجة".

وفي حين تواجه قدرات كوريا الديمقراطية على المستوى التجاري تحديات ارتفاع الأسعار الدولية للمواد الغذائية والوقود، مما يؤدي إلى عجزٍ مستمر في موازينها التجارية السنوية فلم تأت المعونة الغذائية الثنائية بالمستويات المطلوبة لتغطية العجز المتواصل في الحبوب، التي لا يتوافر منها للفرد أكثر من ثلث احتياجات الطاقة اليومية المطلوبة كحدٍ أدنى.

وضمّت بعثة تقييم الأمن الغذائي المشتركة بين المنظمة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي أربعة أفرقة خبراء زاروا 29 مقاطعة في جميع المحافظات الزراعية التسع لكوريا الشمالية على مدى عشرة أيام.