FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

أضرارٌ ماحقة لحقت بقطاع الزراعة في غزة

المنظمة تخشى تَفاقُم انعدم الأمن الغذائي وتخطِّط لعمليات طوارئ فورية

من أرشيف المنظمة ©
يقف معظم مزارعي غزة عاجزين اليوم عن تعويض الأراضي والمعدات والماشية عقب انتهاء الصراع.
30 يناير/كانون الثاني 2009، روما- ذكرت منظمة الأغذية والزراعة "FAO" اليوم أن جميع الأسر المعتمدة على النشاط الزراعي والرعي وصيد الأسماك في قطاع غزة، والتي يبلغ عددها 13000 أسرة، تكاد تكون تضرّرت جميعاً من جرّاء الصراع الأخير بما لحق بممتلكاتها من خسائرٍ متفاوتة، بينما تعرَّض بعض المَزارع إلى الدمار الكامل.

وتفيد تقارير المنظمة بأن الدمار الذي حاق بالقطاع الزراعي قد فاقم مشكلات الإنتاج الغذائي المترتِّبة على 18 شهراً من الإغلاق القسري لحدود قطاع غزة، إذ ارتفعت أسعار المدخلات الزراعية بقوة أو لم تعد مُتاحة مطلقاً، وثمة قيودٌ مفروضة على الوصول إلى الأراضي ومناطق الصيد البحرية كما تقلّصت كميات الواردات والصادرات تقلصّاً حاداً. وبالنظر إلى محدودية الإنتاج الزراعي في تلك الأوضاع يواجه سكان غزة نقصاً شديداً في المغذيات، وعدم كفاية المواد الغذائية المنتَجة محلياً وذات الأسعار المقبولة، فضلاً عن نقص اللحوم والبروتين الحيواني عموماً (تقرير المنظمة لاستعراض أوضاع الزراعة في غزة).

لذا تتوقّع المنظمة تفاقُماً شديداً في أوضاع الأمن الغذائي المزعزعة فعلياً، إذ يعتمد عددٌ متزايد من الأسر في القطاع على المساعدة الغذائية أو يضطروّن إلى استهلاك موادٍ غذائية أرخص وأقل محتوى من المغذيّات.

فَقد موارد المعيشة بلا رجعة

قال لويجي دامياني، منسِّق مشروعات المنظمة، في القدس أن "المزارعين الذين كانوا يناضلون من أجل تحقيق أرباحٍ قبل تفجُّر الصراع يواجهون الآن فَقد موارد معيشتهم بالكامل بلا رجعةٍ إذ يعجزون عن تعويض الأراضي والمعدّات والماشية التي حاق بها الدمار". وأضاف مسؤول المنظمة أنه بالنسبة "للعديد من النساء اللواتي قُتِل أزواجهن أو جُرحوا خلال الصراع بات من الصعوبة بمكان توفير الغذاء للأسرة".

وتعتزم المنظمة استئناف أنشطة مشروعاتها في القريب العاجل بقطاع غزة وقد بدأت فعلياً بتخطيط عمليات إعادة التأهيل الزراعية للإغاثة من الطوارئ ونجدة الأسر الزراعية الأشد تعرُّضاً للأضرار.

وتتضمن معونات الطوارئ توزيع مجموعاتٍ متكاملة من المدخلات بما في ذلك البذور، والشتلات، والأسمدة، والأعلاف، وأطقم الرعاية البيطرية بهدف إعادة المباشَرة الفورية بأعمال الزَرع، وتربية الماشية، وصيد الأسماك، والإنتاج الزراعي المنزلي تلبيةً للاحتياجات المنتظرة بحلول فصل الربيع. وتشمل عمليات المعونة إصلاح هياكل الدفيئة المتضرّرة، وسقائف الحيوانات الزراعية، وشبكات الريّ وآبار المياه.

وتتطلّب أنشطة المنظمة الفورية نحو 6.5 مليون دولار أمريكي، لتنفيذ عمليات دعم ستنعكس فوائدها مباشرةً على 27500 شخص. وتلتمس المنظمة أيضاً تمويلات لتنسيق أنشطة المساعدة المقدَّمة من قبل المنظمات غير الحكومية، والوكالات الوطنية والدولية، والأطراف المتبرّعة، ووزارة الزراعة لدى السلطة الوطنية الفلسطينيّة.

وفي المدى الطويل، ستقدِّم المنظمة مساعدةً إلى المزارعين في غزة لضمان إنتاج الأغذية محلياً، مثل اللحوم والبيض والألبان والخُضَر والفاكهة لكي تُتاح في متناول المستهلكين بإمداداتٍ كافية وأسعارٍ مقبولة.