FAO.org

Inicio > Medios > Noticias
Este artículo no esta disponible en español.

Haga clic aquí para cerrar este mensaje.

منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا مدعوة إلى زيادة جهودها للقضاء على الجوع بحلول 2030

فعالية جانبية في مؤتمر الفاو تركز على رحلة المنطقة العربية في القضاء على الجوع

27 يونيو/ حزيران 2019، روما- دعا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا دول المنطقة العربية إلى وضع سياسات تدعم إنتاج الأغذية محلياً وتحسين حوكمتها للموارد الطبيعية إذا ما أرادت القضاء على الجوع من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بحلول 2030.

 

جاء ذلك في كلمته للمشاركين في فعالية جانبية بعنوان "المنطقة العربية نحو القضاء على الجوع: التحديات والفرص" والتي أقيمت على هامش الدورة الحادية والأربعين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

 

وقال غرازيانو دا سيلفا "لا يمكن لأحد أن يشك في نقص الموارد الطبيعية في المنطقة، وأن القضية الرئيسية هي ندرة المياه. ولكن عندما ننظر إلى الطريقة التي تستخدم فيها المياه، نرى نقصاً في الحوكمة".

 

وأشار إلى أن العديد من دول المنطقة، البالغ عدد سكانها 400 مليون نسمة، ليست لديها هيئة مركزية لإدارة استخدام المياه وغيرها من الموارد.

 

وأكد أن "غياب السياسات والحوكمة الجيدة تزيد من تفاقم المشاكل في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" وطلب من دول المنطقة التفكير في تشكيل "هيئة مركزية" لإدارة استخدام المياه بشكل أفضل.

 

كما دعا المدير العام الدول إلى التركيز بشكل أكبر على تحفيز إنتاج الأغذية محلياً، مشيراً إلى أن مشكلة البدانة – التي تعتبر مصدر قلق متزايد في المنطقة – تعود إلى الاعتماد على استيراد الأغذية الرخيصة غير الصحية.

 

منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تعاني من انتكاسة خطيرة في التقدم المحرز في القضاء على الجوع

تعاني المنطقة من العديد من التحديات والصعوبات منذ سنوات، قادت بالتالي إلى انتكاسة خطيرة في التقدم الذي أحرز نحو تحقيق هدف القضاء على الجوع.

ومن بين هذه التحديات الاستخدام المتزايد غير المستدام للموارد الطبيعية الشحيحة أو المتناقصة بالفعل، ولا سيما المياه، وتزايد معدلات الجوع وسوء التغذية، والأزمات الاجتماعية والسياسية التي طال أمدها في العديد من بلدان المنطقة.

 

ويظهر تقرير حديث حول حالة الأمن الغذائي وجود 52 مليون شخص يعانون من الجوع في 18 دولة من دول المنطقة. وفي الوقت الذي تتزايد فيه معدلات الجوع- التي يعود سببها الرئيسي إلى النزاعات- ترتفع أيضاً معدلات زيادة الوزن والبدانة، حيث يعاني شخص واحد من كل ثلاثة بالغين من البدانة.

 

وقال السيد عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للفاو في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا: "رغم ضرورة بذل جميع الجهود اللازمة لتعزيز الانتاجية الزراعية إلا أنه يجب على بلدان المنطقة النظر إلى ما هو أبعد من الإنتاج لضمان وصول جميع السكان إلى الغذاء وصولاً آمناً ومستقراً".

 

ولتحقيق ذلك، حدد ولد أحمد المعايير التالية: ضرورة إنهاء النزاعات وتركيز الجهود والموارد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثاني وهو القضاء على الجوع، وتحقيق قدر أكبر من التكامل بين السياسات المتعلقة بالأمن الغذائي والزراعة والتجارة والمياه، وزيادة الاستثمار في المبادرات المعنية بندرة المياه وتغير المناخ، وتقليل فقد الأغذية وهدرها، والتحول إلى نظام غذائي أكثر صحة وغني بالعناصر المغذية ويحتوي كمية أقل من السكر والدهون ومزيداً من الفواكه والخضروات والأسماك.

 

كما حث ولد أحمد المشاركين على الاستفادة من المبادرات الناجحة للقضاء على الجوع في العديد من البلدان وعدم السماح للتحديات الإقليمية بتعطيل التقدم الذي أحرزته عدة دول.

 

تسريع العمل على إنهاء الجوع

 

خلال الفعالية تبادلت العديد من الدول تجاربها ورؤاها الخاصة كحافز لتسريع العمل على إنهاء الجوع في المنطقة.

 

وفي رسالة عبر الفيديو أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على ضرورة تحسين فهم مؤشرات الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة لرسم تقدم المنطقة باتجاه هذا الهدف. وقال "الفاو تبذل جهداً خارقاً لوضع الكفاح ضد الجوع في سياق المستقبل. وهذه الرؤية ضرورية لمواجهة تحديات التغير المناخي ومعالجة القضايا المناخية".

 

بدوره أكد الدكتور أحمد بن ناصر البكري، وكيل الزراعة في وزارة الزراعة والثروة السمكية في سلطنة عمان، على ضرورة مواجهة أكبر التحديات التي تواجه الزراعة في المنطقة، وهي العبء المشترك المتمثل في ندرة المياه وتدهور الأراضي وتغير المناخ.

 

وقال الدكتور البكري: "علينا مواجهة تحديات المياه عبر منظور جديد. ينبغي تطوير تكنولوجيات جديدة وسياسات سديدة واختيار النوع المناسب من الاستثمار. وينطبق الأمر نفسه على تدهور الأراضي، والذي بات عبئاً كبيراً على استدامة الزراعة في العديد من بلداننا.

 

من جانبها، قالت دارين الخطيب، سفيرة الفاو الخاصة للنوايا الحسنة لشؤون القضاء على الجوع في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا: أن "على الجميع أن يلعبوا دورا للقضاء على الجوع، وكل واحد منا قادر على المساهمة في تحقيق هذا الهدف بطرق مختلفة. فالإعلام يستطيع أن يلعب دوراً رئيسيا في ذلك إذا استُخدم بشكل جيد"، مضيفة أن نشر الوعي حول كيفية عدم هدر الطعام أو توفير الطاقة وإعادة تدوير المخلفات يمكن أن يساعد في زيادة دور كل شخص في إنهاء الجوع.

 

 

انتهى

Photo: ©FAO/Zaki Khozam
أطفال في حديقة خضروات بمدرسة محلية في سوريا.

Compartir esta página