FAO.org

Home > Sala stampa > News Article
Questo articolo non è disponibile in italiano.

Cliccare qui per chiudere il messaggio.

صندوق المناخ الأخضر يوافق على مشروع رئيسي للفاو لمقاومة تغير المناخ في باكستان

تزيد قيمة المشروع عن 47 مليون دولار ويتوقع أن يستفيد منه 1.3 مليون نسمة

7 تموز/يوليو 2019، سونغدو، جمهورية كوريا - وافق مجلس إدارة صندوق المناخ الأخضر اليوم على مشروع ستنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) يهدف إلى إحداث تحول في حوض نهر السند في باكستان عن طريق الارتقاء بمستوى إدارة الزراعة والمياه، لجعل هذه المنطقة الحيوية والمنتجة للغذاء أكثر قدرة على التكيف مع تغير المناخ.

وقدم الصندوق منحة للمنظمة تقدر بنحو 35 مليون دولار أمريكي لتنفيذ هذا المشروع، في حين التزمت حكومتا البنجاب والسند بتوفير مبلغ 12.7 مليون دولار أمريكي كتمويل مشترك تديره المنظمة.


وقد رحبت نائب مدير عام منظمة الفاو لشؤون المناخ والموارد الطبيعية ماريا هيلينا سيميدو بقرار الصندوق، وقالت: "إننا نمر في لحظة حرجة تستدعي اتخاذ إجراءات جريئة بشأن المناخ يمكنها تحفيز تبني إجراءات ملموسة للمساعدة في تعزيز القدرة على التكيف. وتعد الموافقة على هذا المشروع - وهو أول مشروع للصندوق تنفذه الفاو في آسيا - خطوة مهمة للمضي قدماً في الدعم الأوسع نطاقاً الذي تقدمه المنظمة لمختلف الدول بهدف الاستجابة لتغير المناخ، وذلك بالشراكة مع صندوق المناخ الأخضر ".

تغير المناخ يشكل تهديداً لمصدر حيوي للأمن الغذائي وسبل العيش

 

يشكل القطاع الزراعي في حوض نهر السند مصدر رزق لما يقرب من 26 بالمائة من القوى العاملة في باكستان، ويُنتج أكثر من 90 في المائة من الناتج الزراعي في البلاد. وقد كان لموجات الجفاف الممتدة والفيضانات تأثير على ملايين الأشخاص في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن تزداد وتيرة مثل هذه الظروف المناخية المتطرفة وشدتها في باكستان نتيجة لتغير المناخ. ومع توالي ارتفاع درجات الحرارة واستمرار تغير أنماط هطول الأمطار، ستتفاقم مشكلة شح المياه، وسيصعب على المزارعين استغلالها، مما يهدد الأمن الغذائي لمزارعي حوض السند وسبل عيشهم، فضلاً عن الأمن الغذائي الشامل في باكستان.

 وفي هذا الصدد، قالت مينا دولتشاهي ممثلة الفاو في باكستان: "سيساعد مشروع الفاو الجديد، الذي سيُنفذ بفضل الدعم المقدم من صندوق المناخ الأخضر والحكومة، على إحداث تحول في باكستان وفي القطاع الزراعي في حوض نهر السند من الوضع الراهن الذي يتسم بضعف شديد إلى نموذج بديل ستعمل فيه المعلومات وإدارة المياه والممارسات الزراعية الأفضل على تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ بشكل كبير. وهذا المشروع يتطلب التزاماً كبيراً، ونتطلع إلى العمل مع الحكومة والشركاء الآخرين لتحقيق المنفعة المباشرة لنحو 1.3 مليون من سكان الريف، والمنفعة غير المباشرة لملايين الأشخاص الآخرين".

مشروع كبير يتطلب التزاماً كبيراً

يغطي حوض نهر السند نحو 18 مليون هكتار، ويعيش فيه أكثر من 90 مليون من سكان الريف ويضم كذلك أكبر شبكة ري متجاورة في العالم.  وتستهلك الزراعة نحو 90 بالمائة من مصادر المياه العذبة المتاحة في باكستان، وفي ظل الظروف المناخية المتغيرة، باتت الصلة بين المياه والزراعة مهمة للغاية بالنسبة لباكستان كدولة.

وقال رئيس الخدمات في مركز الفاو للاستثمار في آسيا والمحيط الهادئ ورئيس الفريق الفني للمشروع تاكا هاجيوارا: "ينطوي هذا المشروع في جوهره على اتخاذ إجراءات منسقة لتجميع البيانات والمعلومات والمعرفة، من خلال استخدام التكنولوجيا ومأسسة العمليات الروتينية لنشر هذه المعرفة بين سلطات الزراعة وإدارة المياه، وعمال الإرشاد، وعلى المزارعين في نهاية المطاف".   وأضاف بأن المعرفة، بالإضافة إلى تحسين إمكانية الحصول على التمويل، ستمكن المزارعين من تبني ممارسات جيدة ومجربة مثل الزراعة القادرة على التكيف مع المناخ وإدارة المياه داخل المزارع.

سيعمل المشروع بشكل وثيق مع الوكالات التابعة لحكومة الإقليم، كما سيعمل مع شركاء ومقدمي الخدمات الزراعية المحليين (مثل مقدمي المدخلات، والفنيين الزراعيين الشباب)، في سبيل فهم ديناميات السوق المتغيرة ذات الصلة بالتحولات القادرة على التكيف مع المناخ في إقليم نهر السند والاستجابة لها.

وقد أبدت مؤسسات مالية دولية، بما في ذلك البنك الدولي وغيره من الشركاء، اهتماماً قوياً بالاستثمار في الأنظمة والقدرات المدعومة من المشروع في مناطق وأقاليم أخرى بمجرد تطبيقها بنجاح ضمن هذا المشروع.

وتعد الموافقة على هذا المشروع - وهو أول مشروع للصندوق تنفذه الفاو في آسيا - خطوة مهمة للمضي قدماً في الدعم الأوسع نطاقاً الذي تقدمه المنظمة لمختلف الدول بهدف للاستجابة لتغير المناخ، وذلك بالشراكة مع صندوق المناخ الأخضر. وكانت قد تمت الموافقة على مشروعين آخرين تنفذهما الفاو في باراغواي والسلفادور. ومن الجدير بالذكر أن منظمة الفاو تقدم دعماً فعالاً لمختلف الدول بهدف تعزيز قدرتها على التخطيط وبناء قدراتها لتنفيذ استثمارات تتصل بتغير المناخ، مثل برنامج "شريك التنفيذ" بموجب برنامج دعم الاستعداد والجاهزية التابع لصندوق المناخ الأخضر. وتتوقع الفاو، خلال السنوات القادمة، أن تستمر في توسيع نطاق دعمها، وترسيخ مكانتها كشريك أساسي للصندوق يقدم دعماً استراتيجياً لجهود التحول في القطاع الزراعي.


Photo: ©FAO/Farooq Naeem
مزارعون يعملون في حقل أرز في حوض نهر السند في باكستان حيث من المتوقع أن تصبح حالات الجفاف والفيضانات الموسعة أكثر تكرارا وحدة نتيجة لتغير المناخ.

Share this page