This article is not available in Portuguese.

Click this message to close.

أداة جديدة لمساعدة أصناف المحاصيل المحلية على الازدهار

الفاو تنشر المبادئ التوجيهية الطوعية لصون أصناف المزارعين / السلالات الأصلية واستخدامها المستدام

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، روما - نشرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم مبادئ توجيهية جديدة تهدف إلى ضمان تنوع المحاصيل وقدرة المزارعين على الصمود أمام فقدان الموارد الوراثية النباتية.

وتقدّم "المبادئ التوجيهية الطوعية لصون أصناف المزارعين / السلالات الأصلية واستخدامها المستدام" مساعدة قيمة للبلدان في وضع خطط وطنية لصون موارد المحاصيل الهامة هذه.

وأصناف المزارعين والسلالات الأصلية عبارة عن مجموعات من المحاصيل المزروعة التي غالباً ما تكون متنوعة وراثياً وتتميز بتكيفها المحلي مع البيئة الزراعية. وترتبط بمجموعة من معارف السكان الأصليين المتصلة بممارسات المزارعين في اختيار البذور وإدارة الحقول. وتحافظ الإدارة الديناميكية لأصناف المزارعين / السلالات الأصلية، بما في ذلك تعرضها لمختلف نظم الإنتاج والبيئات واختيارات المزارعين ونظم حفظ البذور وتبادلها، على مخزون من التنوع الجيني المتطور باستمرار. وغالباً ما تمتلك صفات زراعية أو خصائص طهي مستحبة أو ترتبط بالقيم الثقافية المهمة محلياً وتقدم مساهمة مهمة في الأمن الغذائي والتغذوي، وسبل المعيشة الريفية، والتكيف مع تغير المناخ، وحتى بقاء الإنسان.

ومع أن السلالات الأصلية لم تخضع غالباً لإجراءات رسمية لتحسين المحاصيل، إلا أنه قد ظهرت العديد من السمات التكيفية لأصناف المزارعين والسلالات الأصلية عن طريق الانتقاء المتكرر للمزارعين، وهي معروفة بأسمائها المحلية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستخدامات التقليدية والمعارف والعادات واللهجات والاحتفاء بمن عكفوا على تطويرها ويواصلون زراعتها. ومع ذلك، يتم فقدان أو هجر أعداد هائلة من هذه الأنواع من المحاصيل، ما يشكل خطراً على نظم الغذاء المستدامة في المستقبل.

وفي هذا السياق، قال بوكار تيجاني، المدير العام المساعد لإدارة الزراعة وحماية المستهلك لدى الفاو، إن النظم الغذائية اليوم تتميز بـ "التوحيد المتزايد للمحاصيل والأصناف في المزرعة. ولتكون مستدامة، على المزارعين زراعة المجموعة الأكثر تنوعاً وراثياً من المحاصيل والأصناف التي تناسب بيئاتهم الزراعية ونظم الإنتاج وتفضيلات المستخدم النهائي". وأضاف تيجاني أن الأصناف / السلالات المحلية هي المصدر الرئيسي لارساء معايير اختبار الأصناف الجديدة الأخرى الواعدة. وإن مثل هذه الممارسات لا تدعم الاستخدامات التقليدية للأغذية فحسب، بل تعزز كذلك القدرة على الصمود ومواجهة الآفات والأمراض النباتية وتغير المناخ.

نهج منتظم

تم إطلاق المبادىء التوجيهية الطوعية الجديدة خلال فعالية جانبية أقيمت على هامش الدورة الثامنة للجهاز الرئاسي للمعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في روما. وهي تكمل المبادئ التوجيهية الطوعية لصون الأقارب البرية للمحاصيل والنباتات الغذائية البرية والاستخدام المستدام لها التي تم نشرها العام الماضي.

وتتراوح الإجراءات الموصى بها بين تحديد وتوثيق الموارد الوراثية النباتية الحالية للزراعة، وتحديد استخداماتها الفعلية والمحتملة، وتعزيز الاحتفاظ بها، وتزويد المزارعين والمجتمعات المحلية بالمعلومات والدعم فيما يتعلق بصونها واستخدامها المستدام، كل ذلك بما يتماشى مع السياقات والأولويات الوطنية.

واعترفت العديد من المنظمات والصكوك الدولية بأهمية وضع نهج منتظم لهذه النشاطات على مستوى المزرعة، بما في ذلك الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، والمعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، وخطة العمل العالمية الثانية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة. وتعد هذه المبادىء الطوعية الجديدة المبادىء الأولى من نوعها التي تحدد مثل هذا النهج.

Photo: ©FAO/Giulio Napolitano
مزارع في أفغانستان.