FAO.org

This article is not available in Portuguese.

Click this message to close.

الشراكة تحقق إنجازات في تطوير الإدارة المستدامة للأراضي في إفريقيا

الجهود المستمرة من سنوات توفر دروساً قيّمة حول كيفية وقف تدهور الأراضي والتصحر

17 يونيو 2016، روما - أشارت دراسة جديدة إلى أن الاستراتيجيات والتقنيات المحسّنة لإدارة الأراضي المطبقة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا تساعد في حماية البيئة، وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز سبل المعيشة، وتعزيز الأمن الغذائي.

 وتلحظ الدراسة التي نشرتها مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا وشركاؤها في برنامج الشراكة العالمية تيرافريكا، بما فيهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مجموعة من الدروس المستفادة من تنفيذ برنامج الاستثمار الاستراتيجي  للإدارة المستدامة للأراضي الذي استمر خمس سنوات والتابع لمبادرة تيرافريكا.

 إن تيرافريكا هو برنامج شراكة عالمية إفريقية يهدف إلى تطوير الإدارة المستدامة للأرضي والمياه في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا. وقدّمت مبادرة برنامج الاستثمار الاستراتيجي للإدارة المستدامة للأراضي والتابعة للبرنامج والتي استمرت من 2010 إلى 2015 مبلغ 150 مليون دولار لتمويل مشاريع ومبادرات لوقف تدهور الأراضي من مرفق البيئة العالمية، واجتذبت تمويلاً مشتركاً بقيمة 800 مليون دولار لتقديم الدعم لستة وثلاثين مشروعاً في ست وعشرين دولة. ومن خلال العمل على مجموعة متنوعة من الأنظمة الزراعية، ركز الدعم الذي قدَّمَهُ برنامج الاستثمار الاستراتيجي على توسيع نطاق الممارسات المشهود بجدواها، وتحسين الخدمات الاستشارية، وتطوير أطر عمل السياسات وإدارة المعرفة. ونتج عن البرنامج تطبيق ممارسات للإدارة المستدامة للأراضي على 2.7 مليون هكتار لفائدة 4.8 مليون شخص تقريباً.

وشارك في هذه الجهود كل من مصرف التنمية الإفريقي، ومنظمة الفاو، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والبنك الدولي، بتنسيق وثيق مع الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا   ولجان اقتصادية إقليمية. ونُفِذَتْ المشاريع بالشراكة مع الحكومات وبالتعاون مع الكثير من الشركاء في التنمية، بما فيهم منظمات المجتمع المدني.

ويهدف التقرير إلى تسليط الضوء على قضايا رئيسية وتقديم الإرشاد للبرامج والاستثمارات المستقبلية في مجال الإدارة المستدامة للأراضي وإدارة النظم البيئية في قارة إفريقيا. 

وتشجع تلك الدروس المستفادة الحكومات والوكالات الشريكة و الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا، والاتحاد الإفريقي والجهات المانحة على توسيع نطاق تنفيذ ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي في عدد كبير من الأماكن لزيادة الإنتاجية، وتحسين سبل المعيشة، وتحسين الفوائد البيئية.   

وأكد الدكتور إبراهيم ماياكي الرئيس التنفيذي للشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا أن "المبادرة تتيح الفرصة لقارة إفريقيا وشركائها للعمل بشكل جماعي لضمان الإدارة والاستخدام المستدام للأراضي".

وصرَّحتْ سالي باننغ، كبيرة مسؤولي موارد الأراضي في الفاو "إن هذه النتائج مهمة بالنسبة لنا خصوصاً في الوقت الحاضر الذي نحيي فيه اليوم العالمي لمكافحة التصحر".  وأضافت: "يؤكد التقرير وجود مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأدوات التي يمكن استخدامها بنجاح في الأنظمة الزراعية المتنوعة وفي سياقات مختلفة لتطوير إدارة الأراضي.  كما أنَّه يؤكد على أهمية الاستثمار في الجهود طويلة المدى والأوسع نطاقاً وفي تبادل المعرفة لتحقيق فوائد مجتمعية مستدامة".

العمل الميداني

يُسَلِّطْ التقرير الضوء على 18 استنتاجاً رئيسياً استمدت من مجموعة من المشاريع التي نفذها برنامج الاستثمار الاستراتيجي SIP في ست وعشرين دولة والتي يمكن أن تستفيد منها الحكومات والوكالات الشريكة في استثماراتها في الإدارة المستدامة للأراضي.

وهناك فهم مطوّر لدى الدول والشركاء المساهمين في جهود برنامج الاستثمار الاستراتيجي بشأن طريقة معالجة عمليات تدهور الأراضي والعوامل المؤثرة فيها وفقاً لمقاربات تشمل قطاعات متعددة وأصحاب مصالح متعددين. وقال مدراء المشاريع والمستفيدون أن التكنولوجيات الأكثر فائدة هي تناوب المحاصيل، والزراعة المحافظة على الموارد، وزراعة الأشجار، وتكامل المحاصيل والثروة الحيوانية لاستعادة خصوبة التربة، وإصلاح المراعي لتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية، وتدابير حفظ التربة والمياه لمكافحة التحات وتحسين الفعالية. وتساهم هذه التدابير عند موائمتها مع البيئات المحلية، وتطبيقها على المزارع في مناطق أوسع، في زيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز التنوع البيولوجي وتقديم الكثير من الخدمات للبيئة بما في ذلك: دورة المغذيات، ومخزونات الكربون، وتنظيم مكافحة الآفات، وتطوير تدفق المياه، والتأقلم مع تغير المناخ.

ومن بين الأساليب الناجحة التي تم تحديدها في التقرير إدارة مستجمعات المياه التشاركية، وتخطيط الأراضي، وتعزيز حقوق المستخدمين وحقوق الوصول إلى الموارد، وآليات حل النزاعات، ووضع القوانين المناسبة، وتعزيز قدرات الجهات الفاعلة والمؤسسات على جميع المستويات وخصوصاً على المستوى الشعبي. ولاحظ التقرير ظهور نهج مدارس المزارعين الحقلية كإحدى الأدوات المهمة في العديد من المشاريع حيث شكلَّ أداة جوهرية لبناء قدرات المزارعين والمزارعين الرعويين ونشر التكنولوجيات التي تمت موائمتها مع البيئة المحلية.   

خلق الفرص

ذكر التقرير أن برنامج الاستثمار الاستراتيجي خلق فرصاً للدول لاستكشاف الخيارات المبتكرة لتمويل الإدارة المستدامة للأراضي، وأطر الاستثمار الاستراتيجية القُطرية التي من المتوقع أنْ تكون أدوات أساسية في التخطيط المستقبلي الشامل للقطاعات ومواءمة المساعدات. ودعا التقرير إلى بذل المزيد من الجهود للاستثمار في المنظمات التي تمتلك خبرة في مجال الإعلام، وإدارة المعرفة، والتعلم والتدريب، وفي الجهود الطويلة المدى لتطوير السياسات الوطنية والإجراءات المستدامة على الأرض.

وساعدت خبرات برنامج الاستثمار الاستراتيجي في زيادة الوعي وإظهار الأهمية الكبيرة لتوسيع نطاق الإدارة المستدامة للأراضي في أنظمة الإنتاج والمسطحات لتطوير الإنتاجية، واستعادة خدمات النظام البيئي وتعزيز الأمن الغذائي في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا. 

©FAO/Giulio Napolitano
صور من الحياة اليومية لعائلة رعيان - النساء يجمعن المياه في تيرا، باجيرغا، النيجر

Share this page