FAO.org

粮农组织主页 > 媒体 > 新闻报道
本文尚无中文版本。

点击此处关闭信息框

المنظمة تحتفي بذكرى توقيع المعاهدة الدولية لحماية النباتات

التحالف العالمي لمقاومة الآفات النباتية يبلغ 60 عاماً من العمر

الصورة: Jack Dykinga, courtesy of the U.S. Department of Agriculture
تعد ذبابة فاكهة البحر المتوسط "Ceratitis capitata" التي تسبب خسائر كبرى، آفة خطرة على الفاكهة والخضر.
3 إبريل/نيسان 2012، روما -- أحيت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" العام الستّين لتوقيع المعاهدة الدولية لحماية النبات "IPPC"، التي أسست عام 1952 للمساعدة على التصدي لانتشار آفات وأمراض النباتات عبر الحدود الدولية عن طريق التجارة.

واليوم إذ ازدهرت التجارة العالمية للمنتجات الزراعية على نحو لا مثيل له في التاريخ، تظل آفات النباتات وأمراضها تحدّياً خطيراً ماثلاً على الإنتاج والأمن الغذائيين في أنحاء العالم كافة.

وتتجلى المشكلة أساساً في أن نقل المنتجات الزراعية وانتقال السكان سواء بسواء عبر الحدود والبُلدان جعل من الممكن أن تتحرك الآفات أيضاً، مختفية عن الأنظار في الشقوق أو داخل صناديق الشحن. وتقدّر أمانة المعاهدة الدولية لحماية النباتات لدى المنظمة "فاو" أن تأثير الآفات والأمراض على إنتاج الأغذية يمكن أن يتراوح بين 20 و40 بالمائة سنوياً من مجموع الإنتاج برمّته.

وبالنسبة للمُزارعين في أي مكان، تمثل الآفات مشكلة خطيرة، لكن ذلك في حالة صغار المزارعين في العالم النامي قد يطول إنتاجهم بأسره وقد تعني خسارة المحصول بالنسبة لهم الفارق بين الحياة أو الهلاك جوعاً.

فعلى سبيل المثال، دمّرت ثاقبة الحبوب الكبيرة في شرق إفريقيا خلال الثمانينات، بعدما تسربت من موطنها الأصلي في أمريكا الوسطى ما يصل إلى 80 بالمائة من أرصدة الحبوب في شرق إفريقيا مسبّبة نقص المواد الغذائية في بُلدان تلك المنطقة على أوسع نطاق.

قليل من الوقاية

تتوقّع المنظمة " فاو" أنّ العالم يحتاج إلى إنتاج ما يبلغ 60 بالمائة من الغذاء الإضافي لتلبية احتياجات سكانه المتزايدين عدداً، بحلول عام 2050، بينما يظل الإنتاج المحصولي مسؤولاً عن نحو 80 بالمائة من غذاء البشرية. ولذا، فأن الحيلولة دون وقوع خسائر في إنتاج الغذاء بفعل الآفات والأمراض الزراعية يتوقَّع أن يكتسب دوراً بالغ الأهمية في تلبية حاجات العالم الغذائية.

وفي تقدير المدير العام للمنظمة "فاو"، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، فـأن "مهمّة منع الآفات والأمراض النباتية من الانتشار في أوضاع العولمة السائدة اليوم، مع تيسير عوضاً عن عرقلة حركة التجارة إنما تبرز بوصفها أكثر تعقيداً وأهميّة من أي وقت مضى". ويضيف أن الوضع كذلك "... خصوصاً لأن درجات الحرارة الأدفأ بسبب تغير المناخ من المتوقّع أن تدفع إلى انتشار الآفات إلى مناطق جديدة، ناهيك عن أن بعض أنواع النباتات باتت أكثر عرضة الآن لأضرار تلك الآفات".

وأكد غرازيانو دا سيلفا أن الحيلولة دون انتشار الآفات مستجدة، بما في ذلك النباتات الغازية، إلى مناطق وبلدان جديدة تظهر كمهمة أقل تكلفة وأعلى جدوى بكثير من محاولة اجتثاث أو مكافحة التفشّي متى أصبح حقيقة واقعة.

وأوضح المدير العام للمنظمة "فاو" أن "الوقاية تعني أيضاً أن نتجنب فرط استعمال المبيدات الحشرية الكيميائية، لا لخفض الأعباء المالية على المزارعين فحسب، بل وأيضاً لحماية البيئة والنظم الايكولوجية المنتِجة وصونها".

ووفقاً لأرقام المعاهدة الدولية لحماية النبات، لا تقل المبيعات العالمية من المبيدات لأغراض مكافحة الآفات النباتية عن 45 مليار دولار أمريكي سنوياً.

معايير مشتركة... تجارة آمنة

يكمن أحد الأهداف الأولية للمعاهدة الدولية لحماية النبات، في إرساء معايير عامة مقبولة علمياً وعالمياً والترويج لتطبيقها بالنسبة لكيفيات تحرّك ونقل النباتات والمنتجات النباتية من خلال التجارة الدولية أو عبر الحدود الدولية، أي فيما يعرف باسم المعايير الدولية لإجراءات الصحة النباتية "ISPMs".

وتغطي جملة المعايير الدولية لإجراءات الصحة النباتية طائفة متنوعة من القضايا، تشمل المنتجات ومواد تغليفها وضرورة معالجتها قبل التصدير، إلى جانب التعريف بالإجراءات والمنهجيات المطبَّقة من جانب المفتشين الزراعيين لدى الأمم المستوردة.

وتؤدي المعاهدة الدولية لحماية النبات أيضاً دور المحور لتبادل المعلومات، وتروّج لتقاسم المعلومات وشفافيتها في عمليات المكافحة الدولية كما تسمح للبلدان المشاركة بالإحاطة بمتطلبات التصدير المهمّة أولاً بأول. وتمثل حالة الآفات الزراعية والتطورات الجديدة في اعتبارات الحماية وإدارة المخاطرة النباتية مكوّنات إضافية حرجة في هذا المجال.

وفوق هذا وذاك، تتجه أمانة المعاهدة الدولية لحماية النبات إلى تزويد البلدان النامية بالمعونة التقنية لدعم قدراتها على تطبيق كلا المعاهدة الدولية لحماية النباتات، والمعايير الدولية لإجراءات الصحة النباتية. ويتضمّن هذا الدعم تقييم قدرات الصحة النباتية في أغلب الأحيان، والمسح الشامل بتكلفة منخفضة لنظم الصحة النباتية على المستويات الوطنية بغية التركيز على الاحتياجات الماسة والفورية لتطوير إجراءات الصحة النباتية لدى البلدان.

وتضم المعاهدة 177 بلداً عضواً، لدى كل منه منظمة وطنية لحماية النبات. وثمة مجموعة من عشر منظمات إقليمية للحماية النباتية تتولى تنسيق العمل المشترك فيما بين البلدان على المستويات الإقليمية للحيلولة دون تسرّب الآفات النباتية عبر مناطق الحدود، بينما تمضي أمانة المعاهدة الدولية لحماية النبات بمقر المنظمة "فاو" الرئيسي، بمناسقة الإجراءات العمومية لتلك المجموعات والمنظمات الوطنية.